بعد خطاب الذكرى وتحديد الخيارات… اتصال من بري إلى الحريري
تلقّى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك لمناسبة ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وجرى خلال الاتصال عرض لآخر المستجدات السياسية في البلاد، في أجواء اتسمت بالتواصل والمتابعة.
يأتي هذا الاتصال في سياق الذكرى السنوية الـ21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، التي شكّلت هذا العام محطة سياسية وشعبية بارزة، أعاد خلالها الرئيس سعد الحريري تحديد خيارات تيار “المستقبل” في المرحلة المقبلة، رابطًا العودة إلى العمل السياسي بالاستحقاق الانتخابي النيابي إذا حصل.
وفي خطاب ألقاه أمام حشود شعبية واسعة تجمعت أمام ضريح الرئيس الشهيد، شدد الحريري على ثوابت التيار في الاعتدال، والدولة، والشراكة الوطنية، مؤكدًا أن الحريرية الوطنية لم تنكسر ولم تندثر، بل تأخذ مسافة واستراحة محارب.
وأكد أن “الاعتدال ليس تردداً بل شجاعة”، وأن مشروع رفيق الحريري لم يكن عابرًا، بل رؤية دولة ومشروع ثقة واقتصاد وعيش مشترك، معتبرًا أن مناصري التيار يشكّلون “صمام الأمان” والرقم الصعب في المعادلة الوطنية.
وفي مقاربة سياسية مباشرة، أوضح الحريري أن ابتعاده سابقًا جاء رفضًا للمساومة على مشروع الدولة وكرامة البلد، مجددًا التأكيد على أن السياسة بالنسبة لتيار “المستقبل” ليست مناصب ولا وجاهة، بل وفاء للناس والدولة.
كما جدد التمسك باتفاق الطائف كاملًا، وبحصرية السلاح بيد الدولة، وبقيام دولة واحدة بجيش واحد وسلاح واحد، داعيًا إلى تطبيق الإصلاحات الدستورية والسياسية من دون انتقائية.
وفي الشق الإقليمي، شدد الحريري على التمسك بمشروع “لبنان أولاً”، وعلى أفضل العلاقات العربية، موجهًا تحية إلى سوريا الجديدة وشعبها، ومتمنيًا التوفيق لجهود التوافق والاستقرار وإعادة الإعمار.
أما في ما خص الانتخابات النيابية، فحسم موقفه بالقول: “قولوا لي متى الانتخابات لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل”، مؤكدًا أن التيار حاضر في كل الأحوال، وبأن وحدة جمهوره هي الضمانة الأساسية للمستقبل.