الدراما السورية في رمضان 2026: مواجهة «جنون السلطة» برعاية خليجية
تخرج الدراما السورية هذا العام من العتمة إلى مواجهة «جنون السلطة» عبر إنتاج خليجي ضخم. بين زنازين صيدنايا، أحداث حماة التاريخية، وكواليس الفساد في «سعادة المجنون»، تُعرّي المسلسلات عقوداً من القمع والتحولات الطبقية، وسط تساؤل: هل نحن أمام ولادة إبداع حرّ، أم صياغة جديدة للذاكرة السورية تحت رقابة جديدة؟
1. أبرز الأعمال المنتظرة
«الخروج إلى البئر»
تأليف سامر رضوان، إخراج محمد لطفي، إنتاج «ميتافورا» ــ قناة «العربي2» و«العربي بلس» وتلفزيون سوريا الثانية.
ينتمي المسلسل إلى الدراما التشويقية التوثيقية، ويرصد أحداث سجن صيدنايا عام 2008، بما في ذلك استعصاء السجناء ومفاوضاتهم مع القوات الأمنية، عبر شخصية السجين «سلطان الغالب» التي يؤديها جمال سليمان. العمل يضم نخبة من الفنانين العرب مثل نضال نجم، كارمن لبس، وواحة الراهب.
«السوريون الأعداء»
مقتبس عن رواية فواز حداد، صياغة السيناريو نجيب نصير ورافي وهبي، إخراج الليث حجو، إنتاج «ميتافورا».
تتناول أحداث المسلسل حماة 1982، وتوثّق محاولات نظام البعث لبسط نفوذه، مع صراعات دامية وتأثيرات اجتماعية وسياسية. يشارك في البطولة بسام كوسا، سلاف حداد، يارا صبري، وفادي صبيح.
«عيلة الملك»
تدور أحداثه حول صعود تاجر دمشقي في المجتمع عبر ارتباطه بسيدة نافذة، ويستعرض التحولات الطبقية والاجتماعية قبل الحرب، مع التركيز على النفوذ السياسي والرقابة الأمنية.
«سعادة المجنون»
تأليف علاء مهنا، إخراج سيف الدين سبيعي، إنتاج «غولدن لاين» و«MBC دراما». يغطي أحداث 2022–2024، ويكشف شبكات فساد وتهريب من الأحياء الشعبية إلى السلك القضائي.
«القيصر – لا مكان لا زمان»
عمل توثيقي درامي يتناول شهادات من داخل المعتقلات السورية، مؤلف من عشر ثلاثيات مستقلة، يشارك فيه نجوم مثل سلوم حداد، غسان مسعود، صباح الجزائري، سامر إسماعيل، وأنس طيارة.
2. التحولات الإنتاجية
مع انتقال مراكز الإنتاج إلى الخليج، أصبحت الدراما السورية مرتبطة بسياسات شركات الإنتاج الخليجية، لضمان الانتشار الفني والتحكم بالنفوذ السياسي، وهو ما ينعكس في محتوى المسلسلات التي تطرق أبواب الماضي السياسي والاجتماعي.
3. السؤال الأبرز
مع كثرة هذه الأعمال ودخول الدراما السورية منعطفاً تاريخياً حاسماً، يبقى التساؤل: هل سنشهد تحولاً إلى فضاء جديد من الإبداع الحرّ، أم ستُعاد صياغة هذه الأحداث لتطويع الذاكرة الجمعية تحت رقابة جديدة