بري أول المرشحين للانتخابات النيابية: من غير الجائز ان نعيق انطلاقة عهد جديد بتعطيل أو تأجيل
افتتح رئيس مجلس النواب نبيه بري سباق الترشيحات للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في أيار المقبل، مؤكدًا أن الاستحقاق سيجري في موعده، ووضع مسألة الانتخابات تحت مسؤولية الحكومة والقوى السياسية. وأوضح مقربون منه أن أي تعديل لقانون الانتخاب، غير القابل للتطبيق حاليًا، قد يشمل حالتي إلغاء أو تطبيق مادة اقتراع المغتربين، سواء عبر البرلمان أو استكمال التدابير التطبيقية عبر وزارتي الداخلية والخارجية، بينما يشير معارضون إلى أن جلسة 15 شباط قد لا تكون حاسمة وتليها جلسة ثانية إذا اقتضى الأمر.
وبحسب مصادر متابعة، شهدت الجلسة مناقشات حول رواتب العسكريين في مختلف الأجهزة الأمنية، لكنه تم التركيز على الإجراءات الانتخابية.
ترشيحات بري والنواب
قدم بري رسميًا أوراق ترشحه للانتخابات عن المقعد الشيعي في دائرة صيدا-الزهراني، ليكون أول مرشح يسجل ترشيحه في لبنان لهذه الدورة. تبعه النائب قبلان قبلان عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي وراشيا. ويأتي هذا في وقت لم يتقدم فيه أي مرشح آخر، ربما انتظارًا لما ستسفر عنه التطورات المتعلقة بمسار العملية الانتخابية والقانون الخاص باقتراع المغتربين.
وأكد بري بعد تقديم ترشيحه تمسّكه بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد في 10 أيار المقبل، قائلاً:
“من غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية”.
وقال النائب قبلان إن ترشيح بري وترشيحه رسميًا يعني حسم إجراء الانتخابات في موعدها، مضيفًا أن القانون الحالي ينص على انتخاب ستة نواب للمغتربين في القارات الست، والحكومة مسؤولة عن وضع آليات الانتخاب وتوزيع المقاعد على الطوائف، مع حسم الخلاف بين وزيري الداخلية والخارجية. وتوقع قبلان إقبالًا كثيفًا على الترشيح من الأسبوع المقبل.
تحضيرات واستعدادات القوى السياسية
حظي تمسك بري بإجراء الانتخابات في موعدها بدعم الرئيسين عون وسلام، ما دفع الماكينات الانتخابية للبدء بالتحضيرات، مع إجراء بعض التحالفات السياسية، أبرزها بين الاشتراكي والقوات اللبنانية، جنبلاط وطلال أرسلان، حزب الله والتيار الوطني الحر. وفي المقابل، لم تُحسم التحالفات بين قوى التغيير والفريق السيادي بعد، كما بقي موقف الرئيس نجيب ميقاتي غير معلن، مع استمرار الضبابية في بعض الدوائر مثل زغرتا.
وأكدت مصادر نيابية أن إعلان بري ترشيحه يحمل رسائل عدة: إعطاء الانتخابات جدية، التأكيد على إجراء الاستحقاق وفق القانون النافذ، ومنع فرض أي تعديلات على القانون الحالي أو إلغاء حق المغتربين بالاقتراع.
الإشكال القانوني حول اقتراع المغتربين
رغم الدعم السياسي لإجراء الانتخابات، تواجه العملية الانتخابية إشكالًا قانونيًا يتعلق بمادة اقتراع المغتربين، بحسب أمين عام “الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات” عمار عبود، حيث أشار إلى أن القانون الصادر عام 2017 غير مكتمل ويحتاج إلى تعديل تشريعي لتوضيح توزيع المقاعد الستة طائفيًا وآليات التصويت. وأضاف عبود أن ثغرات القانون تشمل تحديد من هو المغترب، مدة إقامته في الخارج، وآلية الترشيح، مؤكّدًا ضرورة استكمال التشريع لضمان سير العملية الانتخابية بشكل قانوني