عقب قرار سوريا في حظر دخول الشاحنات.. ارتباك في قطاع النقل الأردني
أحدث القرار السوري القاضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية، بما فيها الأردنية واللبنانية والخليجية، إلى الأراضي السورية، حالة من الارتباك في قطاع النقل البري بالأردن، بعد دخوله حيز التنفيذ الفعلي. واستثنى القرار شاحنات “الترانزيت” فقط، شريطة مرافقتها أمنياً لضمان عدم تفريغ حمولتها داخل سوريا.
وبموجب القرار، فرضت السلطات السورية على الشاحنات الأردنية العمل وفق آلية “باك تو باك”، التي تُلزم الناقلين بتفريغ الحمولات في الساحات الجمركية الحدودية، ثم نقلها إلى شاحنات سورية لاستكمال المسير داخل الأراضي السورية.
وحذر نقيب أصحاب شركات التخليص، ضيف الله أبو عاقولة، من تداعيات هذا الإجراء، مشيراً إلى أنه تسبب في تكدس الشاحنات عند معبر “نصيب”، ورفع تكاليف النقل والمناولة، فضلاً عن تعريض البضائع القابلة للتلف لمخاطر إضافية. وأكد أن البنية التحتية للمعابر غير مهيأة للتعامل مع هذا الحجم من العمليات اللوجستية.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، بحث وزير النقل الأردني نضال القطامين مع نظيره السوري يعرب بدر، على هامش مؤتمر وزراء النقل في إسطنبول، سبل تعزيز انسيابية حركة النقل البري ومعالجة التحديات في معبر “جابر-نصيب”.
وأكد الجانبان أن النقل المباشر يمثل ركيزة أساسية للتجارة البينية، لما يسهم به في خفض الكلف وتسريع وصول البضائع. كما أشار الناطق باسم وزارة النقل الأردنية إلى استمرار التواصل مع الجانب السوري للتوصل إلى حلول تتيح عودة دخول الشاحنات بشكل طبيعي.
في المقابل، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار العمل بالآلية الجديدة قد يضعف تنافسية المنتج الأردني في السوق السورية، لا سيما في قطاعات مواد البناء والمنتجات الغذائية، نتيجة ارتفاع التكاليف وتأخر عمليات التسليم.
ورغم هذه القيود، نجح الأردن الأسبوع الماضي في تمرير أول دفعة شاحنات عبر معبر “باب الهوى” باتجاه الأسواق التركية والأوروبية، في خطوة تجريبية تهدف إلى تعزيز منافذ التصدير الوطنية وتنويع مساراتها بعيداً عن أي اختناقات لوجستية محتملة