ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان مع زيادة رسوم الخدمة على البنزين والغار
حذر خبراء اقتصاديون من أن أسعار المحروقات في لبنان ستستمر بالارتفاع مع تعديل رسوم الخدمة، وهو المبلغ المالي الذي يُضاف إلى السعر الأساسي لتغطية تكاليف تشغيل المحطات، أجور العمال، التخزين والمخاطر، وليس ربحًا لأصحاب المحطات.
وأوضحت مصادر من وزارة الطاقة وقطاع المحروقات أن زيادة رسوم الخدمة على الغاز دخلت حيز التنفيذ منذ الثلاثاء، إذ ارتفع سعر قارورة الغاز بمقدار 131 ألف ليرة، موزعة بين 31 ألف ليرة زيادة ضمن الأسعار الرسمية و100 ألف ليرة قيمة رسوم الخدمة الجديدة لأصحاب المحال التجارية.
وأكد نقيب أصحاب المحطات، جورج براكس، أن رفع رسوم الخدمة على البنزين والمازوت سيحدث قريبًا بعد 15 شباط، بعدما تأجل لتخفيف الضغط على المواطنين دفعة واحدة. وأوضح أن التكاليف التشغيلية للمحطات ارتفعت بشكل كبير بعد زيادة الحد الأدنى للأجور ابتداءً من 1 آب 2025، ما أدى إلى ارتفاع أجور العمال بنسبة تجاوزت 55%، إضافة إلى مصاريف أخرى.
ويؤكد خبراء أن هذه الزيادات تترجم مباشرة على المواطنين، إذ ينعكس ارتفاع أسعار البنزين والمازوت والغاز على أسعار جميع السلع والخدمات نتيجة ارتفاع كلفة النقل والإنتاج والتوزيع.
وتشير مصادر من شركات الغاز إلى أن الأسعار في لبنان أعلى من الدول المجاورة، مثل مصر والأردن، وحتى إسرائيل، وأن كبار المستوردين يحققون أرباحًا مضاعفة على كل طن وارد، ما يجعل القطاع حساسًا جدًا ومؤثرًا على الوضع المعيشي للمواطنين.
ورغم أن الزيادات المعلنة تحمل أسماء مختلفة، تبقى المحصّلة هي ارتفاع الأسعار على المواطن العادي الذي يتحمل الأعباء دون تحرك واضح للشارع، حتى بعد تكرار التجارب السابقة في مجالات أخرى مثل المصارف والمشاريع العقارية.
وقالت المصادر إن قطاع المحروقات يشبه سرقات سابقة حصلت في القطاعات الأخرى، مطالبة المواطنين بالتحرك فورًا لمواجهة هذه الزيادات قبل أن تؤثر على القدرة الشرائية بشكل اكبر