شلل شامل في الجامعة اللبنانية… رابطة المتفرغين تعلن الإضراب
أعلنت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب الشامل في جميع كليات ووحدات ومعاهد وفروع الجامعة اللبنانية يوم الأربعاء 11 شباط 2026، ويتضمن التوقف الكامل عن التدريس والامتحانات والمناقشات والأعمال الأكاديمية والمخبرية، إضافة إلى كافة الأعمال الإدارية.
وجاء القرار عقب اجتماع عقدته الهيئة التنفيذية للرابطة، خُصص لبحث أوضاع الجامعة اللبنانية، وما وصفته بوجود تعاطٍ غير مسؤول من قبل بعض المعنيين في الدولة مع ملفات أساسية تمسّ جوهر العملية الأكاديمية ومطالب الجامعة ودورها الوطني، وفق بيان صادر عنها.
ورحّبت الهيئة بالخطوة المبدئية التي أقرّها مجلس الوزراء اللبناني والمتعلقة بإقرار معايير وآلية تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، معتبرة أن هذا الملف طال انتظاره ويشكّل حاجة مُلحّة وحقًا مشروعًا للأساتذة.
وفي هذا الإطار، شددت الرابطة على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة الأكاديمية والأقدمية والحاجة الفعلية، ولا سيما في ما يتصل بتقسيم الملف إلى دفعات وإسقاط الأسماء استنادًا إلى الأعداد المطروحة. كما أكدت وجوب تأمين الاعتمادات المالية اللازمة والموارد البشرية المطلوبة للجامعة اللبنانية، ولصندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية.
وفي المقابل، أعربت الهيئة عن أسفها الشديد واستنكارها لإقفال أبواب السراي الحكومي في وجهها ورفض المعنيين النقاش والاستماع إلى وجهة نظرها في ملفات وصفتها بالمحقّة والمصيرية، وفي طليعتها ملفا التفرّغ وتعيين عمداء أصيلين وفق الأصول، إضافة إلى إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة وملفات مالية وإدارية أخرى.
واعتبرت أن هذا التعاطي غير المسبوق من قبل دولة رئيس الحكومة، والمتمثل بعدم تحديد موعد للقاء الهيئة التنفيذية رغم الطلبات المتكررة، يشكّل استهدافًا واضحًا للجامعة اللبنانية ولمصيرها ولمطالبها، في ظل الظروف الصعبة التي تمرّ بها، مؤكدة أن هذا السلوك يُعدّ انتهاكًا لحق الحوار وضربًا لمبدأ الشراكة مع الهيئات النقابية.
وختمت الرابطة بالتأكيد أن خطوة الإضراب تأتي في إطار الدفاع عن الجامعة اللبنانية كجامعة وطنية جامعة، وعن الحقوق الأكاديمية والمالية والاجتماعية للأساتذة، محمّلةً المسؤولين في الدولة كامل المسؤولية عن تداعيات ما يجري