شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

لبنان أمام مفترق خطير… مبادرة عون تحول كبير في الخطاب الرسمي اللبناني!

لبنان أمام مفترق خطير… مبادرة عون تحول كبير في الخطاب الرسمي اللبناني!

عاد النقاش الداخلي ليتصاعد حول موقع الدولة ودورها في إدارة الصراع الذي انفجر حرباً بين لبنان واسرائيل، ولا سيما بعد المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية جوزيف عون والمتعلقة بوقف إطلاق النار وتعزيز دور الجيش اللبناني والانفتاح على خيار التفاوض.

وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة في حديث إلى “ليبانون ديبايت” أنّ المبادرة الرئاسية جاءت في إطار موقف سياسي واضح من دور حزب الله في الحرب الحالية، معتبراً أنّها تحمل دلالات سياسية لافتة على مستوى الخطاب الرسمي اللبناني.

وأشار حمادة إلى أنّ المبادرة التي أطلقها الرئيس جوزيف عون ترافقت مع ما وصفه بـ”مضبطة اتهام سياسية” وجّهها باتجاه حزب الله، عندما اعتبر أنّ الحزب يحاول تدمير الدولة من الداخل، وأنّ الحرب التي دخل فيها لبنان جاءت نتيجة حسابات مرتبطة بـ إيران.

ولفت إلى أنّ هذا الموقف يُعد من أكثر المواقف وضوحاً وحدّة التي صدرت عن رئيس للجمهورية في ما يتعلق بحزب الله، إذ وصف سلاح الحزب بأنه خارج القانون وخارج الدولة وخارج الشرعية، معتبراً أنّ هذا الكلام يشكّل ضربة معنوية كبيرة للحزب، خصوصاً بعد القرارات التي صدرت سابقاً عن مجلس الوزراء في هذا الإطار.

وأوضح حمادة أنّ المبادرة الرئاسية تضمنت أربع نقاط أساسية، أولها الدعوة إلى وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وثانيها تقديم مساعدات لوجستية للجيش اللبناني لتعزيز قدراته، أما النقطة الثالثة فتتمثل بانتشار الجيش اللبناني في المناطق الحساسة، أما النقطة الرابعة، فتتعلق بالالتزام بنزع سلاح حزب الله.

وأضاف أنّ المبادرة تضمنت أيضاً إشارة واضحة إلى استعداد لبنان للذهاب نحو التفاوض مع إسرائيل، سواء على مستوى سياسي أو أمني، وبرعاية دولية قد تكون أميركية أو أوروبية.

وفي السياق نفسه، أشار حمادة إلى معلومات تحدثت عن تواصل بعض المسؤولين اللبنانيين مع المبعوث الأميركي توم باراك، لإبلاغه استعداد لبنان للتفاوض مع إسرائيل في إطار رسمي، إلا أنّ الرد لم يكن مشجعاً وفق ما نقلته بعض التقارير الإعلامية.

كما لفت إلى أنّ رئيس الحكومة نواف سلام تحدث في أكثر من مناسبة عن استعداد لبنان للتفاوض مع إسرائيل، في إشارة إلى تحوّل لافت في الخطاب السياسي الرسمي اللبناني، ولا سيما بعد التداعيات التي خلّفتها المواجهة الأخيرة.

وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، أشار حمادة إلى وجود انتقادات صدرت عن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام طالت قيادة الجيش اللبناني، لكنه شدد في المقابل على أنّ هذه المواقف لا تعني بالضرورة أنها تعبّر بشكل كامل عن موقف الإدارة الأميركية.

وعلى المستوى الإقليمي، تحدث حمادة عن دعم عربي واضح للرئاسة اللبنانية والحكومة، مشيراً إلى تكثيف الاتصالات مع الجانب السوري، ولا سيما الاتصال الذي جرى بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس جوزيف عون، للبحث في مسألة الحدود في ظل ما وصفه بحساسية الوضع على بعض النقاط الحدودية.

أما ميدانياً، فأكد حمادة أنّ المؤشرات العسكرية الإسرائيلية تدل على استمرار الحرب، لافتاً إلى تصريحات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين تؤكد التوجه نحو تفكيك بنية حزب الله العسكرية.

وأضاف أنّ التقديرات الدبلوماسية المتداولة في بيروت تتحدث عن احتمال قيام الجيش الإسرائيلي بعملية توغل داخل الأراضي اللبنانية قد تتجاوز عشرة كيلومترات، مع إخلاء السكان من تلك المناطق، في إطار ما يشبه إعادة إحياء فكرة الحزام الأمني في الجنوب الممتد من البحر حتى جبل الشيخ.

وأشار إلى أنّ إسرائيل عززت وجودها العسكري عبر ثلاث فرق عسكرية تضم وحدات مشاة ومدرعات، وهو ما قد يتيح لها السيطرة بالنار أو عسكرياً على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني.

وفي موازاة ذلك، لفت حمادة إلى استمرار الضربات الإسرائيلية، بما في ذلك استهدافات حصلت مؤخراً قرب مداخل بيروت، إضافة إلى توسع نطاق العمليات باتجاه مناطق محيطة بمدينة صيدا ومخيم عين الحلوة.

كما أشار إلى معلومات وصلت إلى المستوى السياسي اللبناني تفيد بأن الحرب بين إسرائيل وحزب الله قد تستمر حتى في حال توقفت المواجهة مع إيران، إلى حين تجريد الحزب من سلاحه، سواء عبر الدولة اللبنانية أو بفعل الضغوط العسكرية الإسرائيلية.

وفي المقابل، أكد حمادة أنّ المجتمع الدولي، وخصوصاً الولايات المتحدة، يطالب لبنان بالانتقال من مرحلة التصريحات إلى مرحلة الأفعال، مشيرًا إلى أنّ هناك تقدماً في المواقف السياسية اللبنانية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية ترجمة هذه المواقف عملياً على الأرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
هل يفقد لبنان الغاز المنزلي؟ بحسب "روزنامة" إسرائيل الخاصة… هذه حربها الأخيرة دعم أردني للبنان… قافلة مساعدات إغاثية تصل عبر معبر المصنع لبنان أمام مفترق خطير... مبادرة عون تحول كبير في الخطاب الرسمي اللبناني! مصدر عسكري إسرائيلي: الحسم قد يأتي من لبنان قبل إيران "أنتم أصحاب وأهل"... إتصالات إسرائيلية لأهالي رميش تثير البلبلة! من الجنوب إلى الضاحية... وزير الداخلية يكشف تفاصيل إدارة عمليات النزوح! مبادرة روسية وسط التصعيد… بوتين يطرح أفكاراً على ترامب لحل حرب إيران رحيل مصمّم المعارك في مسلسلي "مولانا" و"بالحرام" بقصف إسرائيلي على الجنوب خبر محزن.. رحيل مصمّم المعارك في مسلسلي "مولانا" و"بالحرام" بقصف إسرائيلي على الجنوب تعديلات وإلغاءات على رحلات طيران الشرق الأوسط بسبب إغلاق المجالات الجوية في المنطقة اغتيالات في قلب بيروت… إستشهاد 4 مسؤولين في فيلق القدس فرنسا لا تملك مفاتيح الحل… والميدان يقرّر مصير الحرب "الأحد الأسود" جنوباً.. إسرائيل تستكمل عدوانها على لبنان مجازر مستمرة وعدد الشهداء تجاوز 390 بمناسبة عيد المعلم… كرامي تعلن تعطيل المدارس الاثنين مراكز الإيواء تضيق بالنازحين... أمراض تنتشر بسبب الطقس البارد ودعوة عاجلة للمسؤولين! "ما رح نقدر نكفي هيك"... صرخة وزير الصحة بعد عرضه خسائر القطاع الصحي المادية والبشرية رياح رون آراد تهب من النبي شيت: تفاصيل الإنزال الإسرائيلي و"التصدّي الإلهي": أسود الرضوان حسمتها! جميل السيد يهاجم الحكومة: لماذا الصمت على ما جرى في النبي شيت؟ هل تستمر الحرب على إيران حتّى أيلول؟! خلاف داخل "التيار"بشأن استنكار اغتيال السيد الخامنئي إيران تفتح باب الوساطة… عمان في صدارة مساعي إنهاء الحرب