أكّد ممثل إيران لدى الأمم المتحدة أنّ الحكومة الأميركية تتحمّل مسؤولية العواقب غير المتوقعة لأيّ عمل عدواني.
ووجّه ممثل إيران رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حذّر فيها من تداعيات أيّ مغامرة محتملة من جانب الولايات المتحدة، مشدداً على أنّه «في حال وقوع هجوم، ستُعدّ جميع القواعد والمنشآت والأصول التابعة للقوة المعتدية في المنطقة أهدافاً مشروعة في إطار الردّ الدفاعي الإيراني.
وستتحمّل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي تبعات غير متوقعة وخارجة عن السيطرة».
وأضافت الرسالة: «لن نكون البادئين بأيّ حرب، غير أنّ إيران ستردّ بحزم إذا تعرّضت لعدوان عسكري، وستُعتبر جميع القواعد والمنشآت والأصول التابعة للقوة المعتدية في المنطقة أهدافاً مشروعة».
دوجاريك: نحثّ على استمرار المحادثات
وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أنّ المنظمة الدولية تشدّد على استمرار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
وقال للصحافيين أمس الخميس إنّ «الأمين العام، كغيره، يشعر بقلق بالغ إزاء تزايد الوجود العسكري والمناورات التي نشهدها».
وأضاف: «لهذا السبب شجعنا وحثثنا إيران والولايات المتحدة على مواصلة محادثاتهما، بوساطة وتيسير من سلطنة عُمان».
ترامب: 10 أيام للتوصل إلى اتفاق
وأمس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمته الافتتاحية خلال «مجلس السلام»: «سنعرف خلال الأيام العشرة المقبلة ما إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران».
وشدّد على أنه «ينبغي التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران وإلا فإن أموراً سيئة ستحدث»، وفق تعبيره.
وأكد أنّ مبعوثيه أقاموا «علاقة عمل متينة مع ممثلي إيران»، وإن المحادثات تحرز «تقدماً جيداً».
وقال إنّ «إيران نقطة ساخنة حالياً، وهم يعقدون اجتماعات، ولديهم علاقة جيدة مع ممثلي إيران، هناك محادثات جيدة تُجرى»، معتبراً أنّ التوصل إلى «اتفاق مثمر» مع طهران كان تاريخياً «أمراً صعباً».
وأضاف: «ثبت على مرّ السنوات أنه ليس من السهل التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران، علينا أن نبرم اتفاقا ذا مغزى، وإلا ستحدث أمور سيئة».
وعُقدت الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف بسويسرا، الثلاثاء، وانتهت بعد نحو ثلاث ساعات ونصف من المشاورات الدبلوماسية المكثفة. وكما في الجولات السابقة، عُقدت هذه الجولة بشكل غير مباشر وبوساطة سلطنة عُمان.
أما الجولة الأولى فقد عُقدت في مسقط يوم الجمعة الماضي، وخلالها تبادل الفريقان الإيراني والأميركي وجهات النظر والاعتبارات والتوجهات عبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.