غراهام يؤكد استعداد واشنطن لعمل عسكري ضد إيران وسط مفاوضات نووية متعثرة
غراهام يؤكد استعداد واشنطن لعمل عسكري ضد إيران وسط مفاوضات نووية متعثرة
قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام إنّ القرار الأميركي بشأن إيران “اتُّخذ بالفعل”، معتبرًا أنّ الحشود العسكرية في المنطقة ليست تحرّكًا عابرًا. وأضاف: “كل هذه السفن لا تأتي إلى هنا لمجرد أن الجو جميل في هذا الوقت من السنة”.
وفي مقابلة ضمن برنامج “الحقيقة مع هادلي غامبل” على سكاي نيوز عربية، شدّد غراهام على أنّ “الولايات المتحدة بحاجة إلى عمل عسكري ضد إيران”، معتبرًا أنّ مشروعًا مشتركًا بين الولايات المتحدة و**إسرائيل** لإضعاف قدرات طهران “سيكون خبرًا سارًا”.
وأضاف السيناتور الجمهوري أنّ “التغيير الحقيقي لا يأتي من دون تضحيات”، مؤكّدًا أنّ “القدرات العسكرية تُبنى الآن” وأنّ “نقطة التحوّل على بُعد أسابيع لا أشهر”. وتابع: “المساعدة قادمة وستصبح حقيقة واقعة للشعب الإيراني”.
وتطرّق غراهام إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أنّ حديثه للإيرانيين عن أنّ “المساعدة قادمة” وحاجته إلى “قيادة جديدة في إيران” جعل الخيار واضحًا، مضيفًا أنّ “أفضل طريقة لجعل إيران عظيمة مرة أخرى هي أن يتولى الشعب زمام الأمور”.
كما تحدّث عن “اليوم التالي” لأي تغيير محتمل، قائلًا إنّ مستقبل إيران “متروك للشعب الإيراني”، ومشدّدًا على أنّ دور واشنطن “ليس بناء إيران جديدة بل منح الإيرانيين الفرصة لبنائها”. وختم بالتحذير من أنّ “اللحظة تاريخية”، معتبرًا أنّ عدم التوصل إلى حل خلال 30 يومًا قد يعني فوات الفرصة.
وتأتي هذه التصريحات فيما تسير المفاوضات بين واشنطن وطهران ببطء، مع تمسّك إيران بحصرها في الملف النووي، مقابل رغبة أميركية بتوسيعها لتشمل البرنامج الصاروخي ودور طهران الإقليمي. ورغم إعلان الطرفين إحراز “تقدّم” بعد جولة ثانية في جنيف، لا تزال الفجوات واسعة.
يتصاعد الخطاب الأميركي حيال إيران بالتوازي مع انتشار عسكري واسع في المنطقة، في وقت تحاول فيه الإدارة الأميركية إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا. وبينما تُلوّح واشنطن بخيارات عسكرية في حال فشل التفاوض، تتمسّك طهران بسقف تفاوضي محدود، ما يعمّق الشكوك حول إمكان تضييق الفجوات خلال المهلة التي يتحدّث عنها مسؤولون أميركيون. وتعيد تصريحات غراهام النقاش إلى مربع التصعيد، وسط ترقّب إقليمي ودولي لمسار الأسابيع المقبلة.