في تصريحات لافتة، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت إلى رفضه المشاركة في أي حكومة يقودها بنيامين نتنياهو، مؤكداً أنه لن يسمح باستمرار ما وصفه بـ«القيادة الفاشلة» في إسرائيل، ولن يكون جزءاً منها.
ودعا بينيت إلى تنحي نتنياهو على خلفية «كارثة 7 تشرين الأول»، في إشارة إلى هجوم حماس عام 2023، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي وخطف أكثر من 250 شخصاً أُفرج عن عدد منهم لاحقاً ضمن صفقات تبادل. وأعقب ذلك حرب إسرائيلية على قطاع غزة أدّت إلى مقتل أكثر من سبعين ألف فلسطيني ونزوح أكثر من مليوني شخص، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، يُعدّ هذا أول موقف مباشر يُفهم منه أن بينيت لا يعتزم دخول حكومة يرأسها نتنياهو. وخلال مخاطبته قادة يهود في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية المنعقد في إسرائيل، قال إن بلاده «المنقسمة على نفسها لن تصمد»، مضيفاً: «لقد قسمتنا القيادة الإسرائيلية الحالية وما زالت تقسمنا… لن أسمح لهذه القيادة الفاشلة والمثيرة للانقسام بالاستمرار، ولن أكون جزءاً منها. أعتزم قيادة إسرائيل نحو فصل جديد أكثر قوة».
ورغم أنه لم يسمِّ نتنياهو صراحة، اعتبر بينيت أن على القائد أن يعرف متى يتنحى «بكرامة» بعد «ثلاثة عقود» في السلطة ووقوع «أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل» خلال عهده، مشدداً على أن «الفصل القادم» يجب أن تكتبه «قيادة جديدة»، لا «نفس الأشخاص المسؤولين عن كارثة 7 تشرين الأول».
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن بينيت شغل مناصب عليا، بينها رئاسة الوزراء، قبل هجوم 2023، ما يعني أن أي لجنة تحقيق قد تحمّله جزءاً من المسؤولية أيضاً. وعلى خلاف نتنياهو، دعا بينيت إلى تشكيل لجنة تحقيق حكومية، فيما عارض نتنياهو ذلك ولم يُشكَّل أي إطار تحقيق رسمي منذ أكثر من عامين.
وتُظهر معظم استطلاعات الرأي أن حزب بينيت قد يحلّ في المرتبة الثانية في الكنيست بعد «الليكود» في انتخابات يُفترض إجراؤها قبل نهاية تشرين الأول، مع احتمال تقديم موعدها في حال انهيار الائتلافات الحالية. ورغم أن بينيت لم يستبعد كلياً احتمال المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو أو الانضمام إلى حكومة وحدة، فإن تصريحاته الأخيرة تجعل هذا السيناريو أقل ترجيحاً.
في المقابل، فإن تشكيل معارضة قادرة على إقامة حكومة بديلة وفق موازين القوى الحالية قد يتطلب دعم الأحزاب العربية، وهو ما يرفضه كل من بينيت وزعيم «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان. ويُذكر أنه قبيل انتخابات 2021، تعهد بينيت بعدم الجلوس في حكومة برئاسة يائير لابيد أو التحالف مع أحزاب عربية، لكنه تراجع لاحقاً وشارك في ائتلاف أطاح بنتنياهو