شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

حالة من الفوضى في التسعير واحتجاجات من الركاب.

ساعات قليلة على قرار حكومة العهد الأولى بزيادة الرسوم على صفيحة البنزين بقيمة بلغت 300 ألف ليرة، أي 3.5 دولارات، وبدأت التداعيات بالظهور. اليوم رفع عدد من السائقين العموميين تعرفة «السرفيس» بنسبة 50%، من 200 ألف ليرة إلى 300 ألف ليرة. هذا الأمر أدّى إلى موجة من الاعتراضات لدى الركاب، ومن جديد تمكنت الحكومة من وضع فئات الشعب في مواجهة بعضها البعض، ووقفت في موقف المتفرج.

في حديثه مع «الأخبار» أكّد رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس «عدم صدور أي قرار رسمي بعد حول رفع كلفة السرفيس إلى 300 ألف ليرة، ووزارة الأشغال العامة والنقل هي من تحدد ذلك». كما عبّر طليس عن رفضه لقرار رفع الرسوم على صفيحة البنزين، معتبراً أن «السلطة تبحث دائماً في جيب المواطن لتمويل عجزها، فيما يُترك قطاع النقل من دون أي دعم أو خطة إنقاذ واضحة». لذا أكّد على رفضه تحميل السائقين والمواطنين أعباءً إضافية، داعياً إلى إعادة النظر بالضرائب المفروضة وأن «تتراجع الدولة عن هذا الجنون<.

بحسب طليس، «المحروقات مادة أساسية وأي زيادة في أسعارها ستنعكس فوراً ارتفاعاً في أسعار السلع، والمطلوب إيجاد بدائل عادلة بعيدة عن جيوب الناس». واستغرب طليس سرعة تطبيق القرار والإمضاء حتى قبل صدوره في الجريدة الرسمية»، وأشار إلى أن السائقين «ليسوا الحلقة الأضعف، بل هم شريان الحركة الاقتصادية»، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع الاتحاد إلى اتخاذ خطوات تصعيدية دفاعاً عن حقوق العاملين في القطاع.

السائقون: نحن الضحية الأولى

في جولة لـ«الأخبار» على عدد من مواقف سيارات الأجرة، يؤكّد السائقون أنّهم «غير مستفيدين من ارتفاع سعر صفيحة البنزين». ويشرحون الأمر بأنّ «ارتفاع البنزين يساوي حتماً ارتفاع التكاليف التشغيلية عليهم من قطع غيار السيارات وصولاً إلى أسعار السلع الأساسية من طعام وشراب». من جهته يعلّق محمد، أحد السائقين العموميين على خط الضاحية-بيروت، على الأمر قائلاً: «الزبون مفكّر إنو نحن مبسوطين وعم نربح».

يؤكّد السائقون أنّهم غير مستفيدين من ارتفاع سعر صفيحة البنزين

ويرى محمد السائق واقعاً بين المرّ والأمرّ منه، «إذا رفعنا التسعيرة شوي الناس بتزعل وما فيها تدفع، أما إذا ما رفعنا السعر نحن يلي رح نخسر». لذا يشدّد على أنّ الحل بيد الدولة.

يؤكّد السائقون أنّهم «غير مستفيدين من ارتفاع سعر صفيحة البنزين» (هيثم الموسوي)

يؤكّد السائقون أنّهم «غير مستفيدين من ارتفاع سعر صفيحة البنزين» (هيثم الموسوي)

في إطار الزيادة على تعرفة «السرفيس» يقول حسن، أحد سائقي سيارات الأجرة، بأنّه وعلى الرغم من ارتفاع سعر الصفيحة 361 ألف ليرة أول من أمس، إلا أنّ زيادة 100 ألف ليرة على المواطن هي زيادة غير مبررة».

المواطنون: الحلقة الأضعف

أما المتأثرون بشكل مباشر من الزيادة على سعر صفيحة البنزين وانعكاساتها، فهم الركاب.لمى العاملة في متجر للألبسة في الضاحية تروي لـ«الأخبار» أنّها استغربت طلب سائق «السرفيس» منها 600 ألف أجرة توصيلها، مبرراً أن «التسعيرة تغيرت من 200 ألف ليرة إلى 300 ألف، وإنت قلتيلي سرفيسين يعني 600».

ومن هول الصدمة بدأت لمى باحتساب تكلفة النقل اليومية على «التسعيرة الجديدة»، إذ ستحتاج إلى مليون و200 ألف ليرة يومياً للوصول إلى العمل والعودة للمنزل، بما أن منزلها بعيد عن مكان العمل نسبياً، ما سيكلفها شهرياً 320 دولاراً تقريباً، بمعنى آخر ستدفع لمى ما يعادل نصف أجرها بدل نقل، إذ لا تتعدى قيمته 600 دولار شهرياً.

تروي لمى كيف استغربت طلب سائق السرفيس منها 600 ألف أجرة توصيلها

أما أم محمد، التي تعمل في إحدى المؤسسات الخاصة، فتقول إن أجرها لم يعد يكفي لتغطية تكاليف النقل، وترى أنّ «كل زيادة على البنزين تعني أننا سنقتطع من مصروف البيت أو من تعليم أولادنا».

وفي إشارة إلى الفوضى التي أوقعت الحكومة السوق بها، تشير سارة إلى أنّ «أصحاب السرفيسات عم يزيدوا بشكل عشوائي مستغلين قرار الدولة برفع سعر صفيحة البنزين».

لطلاب الجامعات والمدارس حصة من ارتفاع بدلات السرفيس (هيثم الموسوي)

لطلاب الجامعات والمدارس حصة من ارتفاع بدلات السرفيس (هيثم الموسوي)

وتنقل عن أحد سائقي سيارات الأجرة بأنّه يتحدث لصديقه، عبر الهاتف، عن التسعيرة الجديدة التي سيعتمدها، إذ أكدت سارة أنها سمعته يقول: سأطلب 250 ألف ليرة. أما السائق الذي يقلّ سارة، فيرد عليه ضاحكاً: «أنا رح آخد 300».

ولطلاب الجامعات والمدارس الذين يستخدمون سيارات الأجرة للتنقل حصة أيضاً من ارتفاع بدلات السرفيس، إذ ستحتاج فاطمة إلى ضعف المصروف الذي تأخذه من والدها لكي تغطي تكلفة التنقل من وإلى الجامعة. أما رنا، الطالبة في الجامعة اللبنانية، فستفكر مرتين قبل حضور محاضراتها، وتقول: «بعد يلي صار اليوم وكيف أصر سائق التاكسي على 300 ألف بدل 200 عم اسأل حالي أنا كيف بدي إدفع هالمبلغ كل يوم رغم إني عم إشتغل بعد الجامعة حتى غطي مصاريفي والمعاش ما كان يكفي شي».

بالنسبة لجاد، الأمر بسيط، قال إنه سيفكر بطريقة جديدة للتنقل، إذ سيتشارك مع صديقه الذي يمتلك مصروف البنزين، ويقول: «بدل الاهتمام بالدرس وإيجاد عمل لائق لمساعدة أهلي، صار همي الوصول إلى الجامعة».

الاخبار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
السجن المؤبد لرئيس كوريا الجنوبية بتهمة العصيان جرثومة المعدة .. الأعراض والمضاعفات وطرق العلاج الأمم المتحدة: الدعم السريع ارتكب إبادة جماعية القضاء العسكري يحسم الجدل: لا إصابة قاتلة في قضية حرقوص ستّة أسئلة من افرام الى الحكومة: جاهزون للانتخابات إطلاق نار كثيف في ضواحي بيروت.. ماذا في التفاصيل؟ حالة من الفوضى في التسعير واحتجاجات من الركاب. غراهام يؤكد استعداد واشنطن لعمل عسكري ضد إيران وسط مفاوضات نووية متعثرة مؤشرات أمنية خطيرة... نسبة الجرائم ترتفع! دعوى جزائية وشطب من السجلات… كركي يحيل شركة وهمية إلى النيابة المالية قلق بيئي واجتماعي من مشروع الأوتوستراد الدائري في ساحل المتن الشمالي الأردن ولبنان في الصدارة… قائمة الدول العربية الأكثر تدخيناً عام 2026 فرّت مذعورة من منزله… ادعاء على متهم بالتحرش بقاصر البيطار يُؤجّل قراره الظني بملف المرفأ حلاوة رمضان على الحبّة.. "نصف صينية" بدل صينية أمن الدولة يكشف تهرّباً ضريبياً بنصف مليون دولار في مرفأ طرابلس طقس مستقر في الأيام المقبلة.. ولكن الأمطار عائدة وبشدة في هذا الموعد ما جديد التحقيق في ملف أحداث عبرا؟ الذهب يواصل التماسك في ظل الترقب الاقتصادي العالي حظوظ الأبراج اليوم: مفاجآت عاطفية وتحولات مالية الأخبار: طوائف على طريق «الانقراض»! الديار: الضرائب أمام البرلمان والحكومة لن تتراجع؟