“الجنوب أولوية”… هاشم يتمسّك بالانتخابات ويحمّل الحكومة مسؤولياتها
اعتبر عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب الدكتور قاسم هاشم، خلال لقائه وفودًا في منزله في بلدة شبعا، أنّ المرحلة السياسية الراهنة تتطلّب اعتماد لغة الحكمة والاعتدال، لحماية لبنان في مواجهة ما وصفه بـ”المشروع الإسرائيلي” الذي يستمر بعدوانه بأشكال متعددة، من دون أن تردعه القرارات الدولية أو آليات التفاهم الأخيرة.
وأشار هاشم إلى أنّ وحدة الموقف الداخلي، التي شدّد عليها مرارًا دولة الرئيس نبيه بري، تبقى السبيل الأفضل لإخراج لبنان من أزماته وتحصينه، في ظل ما يتعرّض له من تهديد وتهويل، وما تشهده المنطقة من تطورات ومتغيرات قد تهدّد الاستقرار العام.
وفي ما يتصل بالانتخابات النيابية، رأى هاشم أنّ الأجواء المشحونة ومحاولات التشكيك بالاستحقاق، حسمها الرئيس بري عمليًا من خلال ترشيحه كأول مرشّح، في تأكيد واضح على أنّ الانتخابات ستُجرى في موعدها وفق القانون النافذ.
ولفت إلى أنّ هذه الخطوة تشكّل رسالة حاسمة لكل المشككين، وتعبيرًا عن التزام بري بما أعلنه مرارًا لجهة أنّ المسار الدستوري والقانوني هو الأساس الناظم لعمل المؤسسات الدستورية وانتظام الحياة السياسية.
وفي الشأن الجنوبي، شدّد هاشم على أنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على القرى والمناطق الحدودية تفرض على الحكومة الإيفاء بالوعود التي أعلنها رئيسها نواف سلام خلال زيارته إلى الجنوب. واعتبر أنّ الاستقبال الشعبي للوفد الحكومي شكّل تأكيدًا على تمسّك أبناء الجنوب بثوابتهم وخياراتهم الوطنية، وبأرضهم، رغم حجم الضغوط والتحديات، معتبرًا أنّ هذا الثبات هو مصدر الحماية الوطنية، ليبقى لبنان وطن الكرامة والسيادة.
يأتي موقف النائب قاسم هاشم في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل على الجنوب اللبناني، وتزامنًا مع نقاش سياسي داخلي واسع حول الاستحقاق الانتخابي النيابي المقبل، ودور الحكومة في تنفيذ تعهداتها تجاه المناطق المتضررة، وسط دعوات متكررة للحفاظ على الاستقرار الداخلي وتحصين الساحة اللبنانية سياسيًا وأمنيًا.