نشر معهد “ألما” الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً عن مؤسسة القرض الحسن، مؤكدًا أن المؤسسة ما زالت تواصل نشاطها، ومشيرًا إلى أنها تمثل “البنية التحتية لحزب الله”.
استمرار النشاط وصرف المدفوعات
رغم التقارير التي أفادت بتقليص أو تعليق أنشطة المؤسسة نتيجة الصعوبات الاقتصادية والضغوط الداخلية والدولية، أفادت القرض الحسن في 6 شباط الجاري بأنها استأنفت صرف مدفوعات الإسكان المؤقت للعائلات التي دُمرت منازلها خلال الحرب.
وأشار التقرير إلى أن هذه المدفوعات ستتم عبر آليات حزب الله المدنية، وعلى رأسها شركة جهاد البناء، مضيفًا أن الخطوة تهدف إلى تعويض إخفاقات الحكومة اللبنانية، التي أرجأت إدارة عملية الإعمار، مما أدى إلى تأجيل عودة نحو 7000 عائلة إلى منازلها في الضاحية الجنوبية وحدها.
تكلفة إعادة الإعمار والعمليات المالية
ويذكر المعهد أن تكلفة إعادة تأهيل نحو 490 مبنى لحقت بها أضرار إنشائية تُقدّر بنحو 37 مليون دولار، متوقعًا أن تصرف مؤسسة القرض الحسن أكثر من 5400 قسيمة دفع خلال شهر شباط في منطقة بيروت وحدها.
دور المؤسسة في تعزيز حزب الله
ويرى التقرير أن النشاط الاقتصادي والمدني لحزب الله، الذي تشكّل القرض الحسن جوهره، يمكّن الحزب من الحفاظ على دعمه في قاعدته الشيعية وتعزيزه، ويعمل في الوقت نفسه على تقويض سلطة الحكومة اللبنانية وتصويرها على أنها فشلت في إعادة الإعمار وتقديم الخدمات الضرورية للشيعة.
وأشار التقرير إلى أن القاعدة الشيعية تعتبر أن لا بديل عن المساعدة الاقتصادية والاجتماعية التي يقدمها حزب الله، وأن الحزب لا يمكنه تحقيق إعادة تأهيل عسكري من دون إعادة إعمار مدنية.
العقوبات الأميركية الجديدة
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على عناصر تابعين لحزب الله، بزعم مشاركتهم في مخططات منظمة للتهرّب من العقوبات واستغلال القطاع المالي غير الرسمي.
وأكدت الوزارة أن المستهدفين بالعقوبات شاركوا في شبكات تهدف إلى الالتفاف على القيود المفروضة عبر مؤسسة القرض الحسن، مشيرة إلى أن شركة الذهب التابعة للمؤسسة حولت الاحتياطات إلى أموال قابلة للاستخدام لتسهيل تمويل الحزب.
كما أكدت الخزانة الأميركية أن واشنطن ستواصل العمل لعزل حزب الله عن النظام المالي العالمي، متهمة القرض الحسن بلعب دور أساسي في تسهيل أنشطة الحزب المالية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن العقوبات الجديدة تشمل مؤسسة القرض الحسن، وأن عناصر الحزب المشمولين بالإجراءات “سبق أن دعموا مخططات للتهرّب من العقوبات