شعارات ليلية مناهضة للسيد الخامنئي في طهران في ذكرى الثورة
ردّد عدد من سكان العاصمة الإيرانية طهران، ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي، عشية إحياء الذكرى السنوية للثورة الإسلامية، وفق مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأظهرت التسجيلات المصوّرة خروج سكان إلى شرفات منازلهم مرددين شعارات من بينها: «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية». وانتشرت المقاطع عبر قنوات معنية برصد الاحتجاجات على منصتي “تلغرام” و“إكس”، بينها “وحيد أونلاين” و“مملكته”. ولم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المقاطع.
وجاءت هذه الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات ألعاباً نارية في مناسبة 22 بهمن، الذي يوافق ذكرى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 وتولي آية الله روح الله الخميني السلطة رسمياً عقب استقالة آخر رئيس وزراء في عهد الشاه.
ويُعرف يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي بتنظيم مسيرات حاشدة مؤيدة للنظام في مختلف أنحاء البلاد، ومن المتوقع أن تكتسب هذه الفعاليات هذا العام أهمية إضافية في ظل التوترات الإقليمية والحديث عن احتمال تدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.
وبحسب مقاطع نشرها موقع “وحيد أونلاين”، سُمعت هتافات مناهضة للحكومة في أحد الأحياء السكنية، فيما أظهرت تسجيلات أخرى نشرها موقع “مملكته” أصوات شعارات مماثلة في مناطق جبلية شمال طهران. كما أفادت قناة “شهرك إكباتان” بأن قوات أمن أُرسلت إلى الحي، حيث ردّد عناصرها هتافات «الله أكبر» في مواجهة الشعارات المناهضة.
ووفق موقع “إيران واير”، وردت تقارير عن ترديد هتافات مشابهة في مدن أخرى، بينها أصفهان وسط البلاد وشيراز جنوباً.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة احتجاجات غير مسبوقة شهدتها إيران الشهر الماضي، واجهتها السلطات بحملة أمنية واسعة. وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا”، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، مشيرة إلى أن السلطات استخدمت الذخيرة الحية. كما تحدثت عن اعتقال ما لا يقل عن 52,623 شخصاً.
واعتبرت “هرانا” أن الهتافات التي شهدتها طهران ليل الثلاثاء تمثل استمراراً للاحتجاجات رغم الإجراءات الأمنية المشددة والتوتر الأمني القائم في البلاد