ذكر مصدر إسرائيلي ل”سكاي نيوز عربية” أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب عددًا من المطالب خلال اللقاء الذي سيجمعهما في البيت الأبيض الأربعاء.
وبحسب المصدر، يسعى نتنياهو، خلال لقائه السابع مع ترامب منذ عودة الأخير إلى منصبه قبل نحو 13 شهرًا، إلى التأثير على الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية مع إيران، عقب المفاوضات النووية التي عُقدت في عُمان الجمعة الماضية، في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وأوضح المصدر أنّ نتنياهو سيطلب تقييد صلاحيات ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المفاوضات، وعدم السماح لكوشنر باتخاذ القرارات منفردًا مقابل الإيرانيين، إضافة إلى وضع المشروع الصاروخي والأذرع الإيرانية على طاولة البحث، ونقل اليورانيوم المخصّب خارج إيران في حال التوصل إلى اتفاق.
وأشار إلى أنّ نتنياهو سيؤكد أنّ وجود الأذرع الإيرانية يضرّ بمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مع استمرار مواجهاتها مع إسرائيل بما قد يقوّض مساعي ترامب في الاتفاقات الإبراهيمية والاستقرار. كما سيعرض خيار تأجيل التوصل إلى اتفاق والبدء بعمليات تدريجية لإسقاط النظام، معتبرًا أنّ إيران باتت مكشوفة وضعيفة بعد حرب الـ12 يومًا.
وأضاف المصدر أنّ نتنياهو سيحذّر من أنّ أي اتفاق لا يتضمن قيودًا على المشروع الصاروخي والأذرع الإيرانية سيدفع إسرائيل إلى اعتبار نفسها مستقلّة في توجيه ضربة قصيرة وسريعة وموجعة لإجبار إيران على الخضوع ومنع المماطلة.
وفي ما يتصل بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، أفاد المصدر بأن نتنياهو سيعرض على ترامب ضرورة نزع السلاح من حركة حماس ومن كامل القطاع، أو الشروع بعملية عسكرية جديدة في غزة، ولو تطلّب الأمر فرض سلطة عسكرية إسرائيلية على كامل القطاع.
وتأتي هذه المواقف في وقت يهدد فيه ترامب بشنّ ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فيما تتوعد طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم، ما يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع. وكان ترامب قد كرر تحذيراته الثلاثاء، مشيرًا إلى أنه يعتقد أنّ إيران تسعى إلى اتفاق، لكنه سيتخذ “أمرًا صارمًا للغاية” إذا رفضت، كاشفًا أنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية ضمن تعزيزات عسكرية أميركية قرب إيران، وفق ما نقل موقع أكسيوس.
ووفق مصادر مطلعة، تشعر إسرائيل بالقلق من احتمال سعي الولايات المتحدة إلى اتفاق نووي محدود لا يشمل قيودًا على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو إنهاء دعم طهران للجماعات المسلحة المتحالفة معها، على غرار حركة حماس وجماعة حزب الله.
وقال نتنياهو للصحافيين قبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة: “سأعرض على الرئيس رؤيتنا للمبادئ اللازمة للمفاوضات”، مشيرًا إلى أنّ اللقاء قد يتناول أيضًا احتمال القيام بعمل عسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.