كيف يتوقع الذكاء الاصطناعي الجرائم قبل وقوعها!
كيف يتوقع الذكاء الاصطناعي الجرائم قبل وقوعها!
تكنولوجيا الأمن والسلامة العامة شهدت تطورًا كبيرًا عبر ثلاث مراحل متتابعة.
المرحلة الأولى، “حقبة التسجيل”، اعتمدت على الكاميرات لتوثيق الحوادث بعد وقوعها، ما جعل الأدلة متاحة للتحقيقات، لكن غالبًا بعد فوات الأوان.
ثم جاءت “حقبة الكشف”، مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعرف على الأشخاص والمركبات والأشياء في الوقت الفعلي، ما أتاح تحسين استجابة الأجهزة الأمنية.
اليوم، نعيش “عصر التنبؤ”، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تحديد الأنماط والسلوكيات التي تسبق الجرائم والحوادث، وتنبيه الجهات المعنية قبل وقوعها.
كيف يعمل الذكاء الاصطناعي التنبؤي؟
الذكاء الاصطناعي التنبؤي يعتمد على تحليل البيانات الضخمة وخوارزميات التعلم الآلي.
تُجمع البيانات التاريخية والاجتماعية والجغرافية والاقتصادية، ثم يُحللها النموذج لتحديد المخاطر المحتملة. يمكن أن تكون التنبؤات على ثلاثة مستويات:
القائم على المنطقة: تحديد الزمان والمكان الأكثر احتمالية لوقوع الجرائم.
القائم على الحدث: التنبؤ بنوع الجريمة المحتمل وقوعها.
القائم على الشخص: تحديد الأفراد الأكثر عرضة للارتكاب أو التعرض للجرائم.
تطبيقات عملية حول العالم
أوروبا: هولندا رائدة في تطبيق نظام الشرطة التنبؤية على نطاق وطني، مستهدفةً السطو على المنازل والمركبات والجرائم العنيفة. تستخدم ألمانيا نظام “Precobs”، والنمسا وفرنسا أساليب مشابهة للحد من السطو على المنازل والمركبات. إستونيا تدمج التنبؤ على مستوى المنطقة، الحدث، والفرد باستخدام بيانات شاملة، بما فيها العبور الحدودي والوفاة غير الطبيعية.
الولايات المتحدة: يستخدم مكتب السجون الفيدرالي الذكاء الاصطناعي لتقييم المخاطر بين السجناء، بهدف تقليل احتمالية العودة للجريمة، عبر أدوات مثل “تصنيف برافو” التي تحدد مستويات الأمن المناسبة لكل نزيل.
