بعد الذهب والفضة… فرصة استثمارية جديدة بأقل من 30$
بعد الذهب والفضة… فرصة استثمارية جديدة بأقل من 30$
شهد النحاس اهتمامًا متزايدًا في الأسواق العالمية بوصفه معدنًا صناعيًا استراتيجيًا يجمع بين الأداء المرتفع والكلفة المنخفضة، ما يدفع بعض المستثمرين إلى اعتباره خيارًا واعدًا إلى جانب الذهب والفضة.
فبفضل موصليته الكهربائية العالية وسعره المتاح، يتقدم النحاس تدريجيًا إلى واجهة القطاعات التكنولوجية الحديثة، من السيارات الكهربائية إلى الطاقة الشمسية والإلكترونيات المتقدمة.
يُعدّ النحاس من أفضل المعادن توصيلًا للكهرباء بعد الفضة، إلا أن سعره أقل بكثير، ما يمنحه أفضلية اقتصادية واضحة في الصناعات واسعة النطاق.
هذه المعادلة — كفاءة مرتفعة مقابل كلفة منخفضة — جعلت الطلب الصناعي عليه في مسار تصاعدي، مدفوعًا بالتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والبنية التحتية الكهربائية.
في الأسواق اللبنانية، تُعرض سبائك النحاس النقي بأسعار تقارب 28 دولارًا للكيلوغرام، وهو مستوى سعري يُعدّ متاحًا لشريحة واسعة من المهتمين بالاستثمار في المعادن.
ويُسوَّق النحاس اليوم ليس فقط كمادة أولية صناعية، بل كخيار ادخاري طويل الأمد، خصوصًا في ظل توقعات بزيادة الطلب العالمي خلال السنوات المقبلة.ويرتبط الاتجاه الصاعد للنحاس بجملة عوامل متداخلة، أبرزها التوسع المتسارع في صناعة السيارات الكهربائية التي تعتمد على كميات كبيرة منه في المحركات وأنظمة الشحن، إضافة إلى مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تتطلّب شبكات توصيل كثيفة وموثوقة.
كما يواكب ذلك مسار تحديث شبكات الكهرباء والبنية التحتية الرقمية في العديد من الدول الصناعية والناشئة، ما يعزّز مكانة النحاس كمكوّن أساسي في التحوّل الطاقوي والتكنولوجي العالمي.
في المحصلة، يبدو أنّ النحاس يرسّخ موقعه كأحد المعادن المحورية في المرحلة الاقتصادية المقبلة، جامعًا بين البعد الصناعي والاستثماري في آنٍ معًا.
ومع تسارع التحوّل نحو الطاقة النظيفة وتوسّع التطبيقات التكنولوجية الحديثة، يبقى مسار الطلب العالمي العامل الحاسم في تحديد اتجاه أسعاره، ما يجعل هذا المعدن تحت مجهر الأسواق في السنوات المقبلة.