في موقف تصعيدي يتصل بالاستحقاق النيابي المرتقب، اتّهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي “جهةً ما” بالسعي إلى تعطيل إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرّر في أيار المقبل، وذلك تعليقًا على جواب هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل على سؤال أحمد الحجار المتعلّق باقتراع المغتربين.
وقال برّي، في حديث إلى صحيفة “الشرق الأوسط”، إنّه “للمرّة الأولى نسمع أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلًا من السهر على تطبيقه، ولا يمكن القفز فوق القانون باستشارة غير ملزمة”.
وأضاف أنّ “الجواب الذي صدر عن الهيئة ينمّ عن وجود خطة لمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده، وإن صدوره جاء بإيعاز من جهةٍ ما”، من دون أن يسمّيها.
وشدّد برّي على أنّه لا يؤيّد تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي، مؤكدًا: “قررنا الاحتكام إلى صناديق الاقتراع”.
وكان برّي قد أبدى، في حديث إلى صحيفة الشرق الأوسط أمس الأحد، رفضًا قاطعًا لجواب هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل المتعلّق باقتراع اللبنانيين المقيمين في الخارج، معتبرًا أنّ ما صدر عنها غير قابل للتأويل ويشكّل مسًّا مباشرًا بقانون انتخاب نافذ.
وقال برّي إنّه “للمرّة الأولى نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدل السهر على تطبيقه”، مؤكدًا أنّه “لا يمكن القفز فوق القانون باستشارة غير ملزمة”. ورأى أنّ الجواب الصادر عن الهيئة “ينمّ عن وجود خطة تهدف إلى منع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”، مشيرًا إلى أنّه جاء “بإيعاز من جهة ما”، من دون أن يسمّيها.
وشدّد برّي على أنّ ما حصل “لم يأتِ من فراغ، ولا يُركّب على قوس قزح”، معتبرًا أنّ هناك من يخطّط مسبقًا لتعطيل الاستحقاق النيابي، في حين أنّ الانتخابات يجب أن تُجرى حصرًا وفق قانون الانتخاب النافذ.
وفي هذا السياق، كشف برّي أنّه بادر شخصيًا إلى فتح باب الترشّح للانتخابات النيابية، انطلاقًا من قناعته بضرورة “قطع الطريق على كل ما يُقال ويُشاع عن رغبته في التمديد للمجلس النيابي”، مؤكدًا أنّ حركة أمل قرّرت الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، “كونها وحدها تحمل الرد على كل الأقاويل”.
وأضاف: “كنت وما زلت أصرّ على إجراء الانتخابات في موعدها، وعلى جميع الأطراف أن تتحمّل مسؤولياتها بتسهيل إنجازها، بدل وضع العراقيل في وجه استحقاق دستوري أساسي”.