م يركن العسكريون إلى الوعود الحكومية أمام مجلس النواب، بعد محاولة الاقتحام الاستثنائية التي قام بها العسكريون المتقاعدون أثناء انعقاد الجلسة التشريعية لمناقشة موازنة عام 2025، حيث بدأوا بحشد قواهم بالتنسيق مع بقية روابط القطاع العام ورابطة قدماء القوى المسلحة، في محاولة لمنع تنصّل الحكومة من وعودها.
الحكومة التي استمهلت العسكريين حتى نهاية شباط لتحقيق مطالبهم، وروابط التعليم حتى منتصف شباط لتقديم أجوبة شافية عن إمكاناتها المتاحة «رقمياً» لما يمكن أن تلبي به المطالب، يبدو أنها وقعت في فخ الوعود، ما ينذر بتحركات واسعة مقبلة.
وفي هذا الإطار، يأتي الاجتماع الذي عُقد في المقر الرئيسي لرابطة قدماء القوى المسلحة – عين الرمانة، وجمع قيادة الرابطة وأعضاء من الهيئة التنفيذية ووفد تجمع العسكريين المتقاعدين برئاسة العميد المتقاعد شامل روكز.
وأكد الطرفان “التزامهما مضمون ورقة المطالب التي سُلّمت إلى رئيس الحكومة، وبكامل بنودها”.
وأعطى المجتمعون مهلة للحكومة تنتهي في آخر الشهر الحالي “لدفع المساعدة المالية للعسكريين والمتقاعدين العسكريين من دون أي تأخير، على أن يتم تكثيف الاتصالات اللازمة لتحقيق ذلك، وفي حال التخلف، تُترك للرابطة والتجمع حرية التصرف لتحصيل الحق”، مشددين على “العمل المشترك والتنسيق في القضايا المطلبية كافة”.
وأكدت مصادر المجتمعين، أن الإخلال بالوعود من قبل الحكومة سيُقابل بتصعيد حتمي، وبالتالي فإن الحكومة ستتحمّل تداعيات ما يحصل على الأرض. ولفتت إلى أن تجربة التحركات السابقة لا تزال ماثلة، ما يفرض على الحكومة دراسة كيفية تنفيذ وعودها بعناية، مؤكدة أن “العسكريين المتقاعدين لن يقبلوا بأقل من 50% من قيمة رواتبهم قبل الأزمة”.