ترهيب يُمارَس بحق “معلّمكم”… وما يجري في الكواليس أخطر ممّا يُعلَن!
في تصعيدٍ جديد يعكس حدّة التوتر المتراكم بين وزارة التربية والأساتذة المتعاقدين، حذّرت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي من محاولات وصفتها بـ”اللاقانونية” لإرغام المتعاقدين على المشاركة في مراقبة الامتحانات الرسمية، معتبرةً أنّ ما يجري يشكّل خرقًا واضحًا للقوانين المرعية الإجراء واستكمالًا لنهج الاستغلال الذي تتعرّض له هذه الفئة منذ سنوات.
وفي هذا الإطار، أكدت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، الدكتورة نسرين شاهين، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أنّ الأساتذة المتعاقدين، الذين يعملون وفق أجر ساعة أو بدل يومي محدود، غير ملزمين قانونًا بأداء مهام تعود للأساتذة الملاك أو المتفرغين، وفي مقدّمها المراقبة في الامتحانات الرسمية، كونها واجبًا قانونيًا على من يتمتعون بكامل الحقوق الوظيفية والامتيازات طوال العام الدراسي.
وأشارت شاهين إلى أنّ أي أستاذ متعاقد لا يرغب بالمشاركة في المراقبة يحق له الامتناع عن التوقيع على أي طلب يُقدَّم له، والاكتفاء بعبارة “لا أرغب”، مؤكدة أنّ محاولة فرض التوقيع أو ممارسة الضغوط والتهديدات تُعدّ مخالفة صريحة للقانون.
وأضافت أنّ الرابطة تلقت شكاوى من أساتذة تعرّضوا لضغوط مباشرة أو تلقّوا كتبًا تُلزمهم بالمراقبة، داعيةً جميع المتضرّرين إلى مراجعة الرابطة وإرسال أي مستند أو دليل على الترهيب الذي تعرّضوا له، تمهيدًا لمتابعة الملف قانونيًا عبر محامي الرابطة بحق كل من يثبت تورّطه، سواء أكان ذلك بمبادرات فردية من بعض المديرين أو بإيعاز من وزارة التربية.
ولفتت إلى أنّ ما يحصل اليوم يعكس “عدم إلمام بالقانون” واستمرارًا لسياسة استغلال المتعاقدين، مذكّرةً بما جرى في العام الماضي حين دُعي الأساتذة إلى المراقبة على بدل يومي بلغ 25 دولارًا، قبل أن يُدفع لهم لاحقًا 12 دولارًا فقط بعد انتهاء الامتحانات، فضلًا عن تكليفهم بأعمال إدارية احتُسبت بأجر ساعة عن كل ساعة ونصف عمل.
وشدّدت على أنّ المتعاقدين لن يقبلوا بتكرار هذا الواقع، مؤكدةً أنّ الرابطة لن تسكت على أي محاولة جديدة لضرب القانون أو فرض أعمال غير مُلزمين بها، كما نبّهت إلى أنّ أي مسعى لإجبار الأساتذة على توقيع مستندات مخالفة للأصول سيُواجَه بالملاحقة القانونية اللازمة.
وختمت شاهين بتوجيه رسالة إلى المديرين المنتسبين إلى الروابط النقابية، داعيةً إياهم إلى التقيّد بمواقفهم السابقة الرافضة للمراقبة في الامتحانات الرسمية في حال عدم إقرار الزيادة الموعودة، معتبرةً أنّ التناقض بين الخطاب والممارسة يسيء إلى العمل النقابي ويقوّض الثقة داخل الجسم التعليمي.