ذكر موقع “عربي 21” أن جيس مور، الكاتب في صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، طرح تساؤلًا لافتًا في مقالٍ له:
“هل يقف دونالد ترامب وراء فوضى أسعار الذهب؟”
وأشارت الصحيفة إلى وجود سبب وجيه يفسّر موجة البيع الحادّة التي طالت الذهب والفضة، عقب تسجيلهما مستويات قياسية غير مسبوقة، لافتةً إلى أن اختيار ترامب لشخصية متشددة لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي زاد المشهد تعقيدًا.
وسجّل الذهب تراجعًا بنحو 7% يوم الاثنين الماضي، ليهبط دون 4500 دولار للأونصة، فيما خسرت الفضة أكثر من 10% من قيمتها بعد موجة صعود قوية. واعتبرت الصحيفة أن هذا الهبوط مرتبط بإعلان ترامب اختيار كيفن وورش لرئاسة الفيدرالي الأميركي.
وورش، الحاكم السابق في الاحتياطي الفيدرالي وأحد “صقور السياسة النقدية”، معروف بتشدّده، وهو ما أثار قلق الأسواق، إذ يُنظر إليه كشخصية لا تخضع للضغوط السياسية لخفض الفائدة، حتى لو واجه الرئيس تراجعًا في شعبيته.
وترى الصحيفة أن الذهب والفضة يُعتبران أدوات تحوّط ضد التضخم، لكن تمسّك الفيدرالي بقيادة وورش بسياسة نقدية متشددة قد يخفف مخاوف التضخم، ما يقلّص دوافع المستثمرين للاحتفاظ بالمعادن الثمينة.
وأضافت أن المهمة الأساسية للفيدرالي هي كبح التضخم، وربما استشرف ترامب هذا الاتجاه، فاختار شخصية قادرة على تحقيق هذا الهدف بدل مرشحين أكثر مرونة. ويُنظر إلى وورش، الذي برز خلال إدارة بوش، كخيار قوي وعقلاني من هذه الزاوية.
في المقابل، لفت الكاتب إلى أن سياسات ترامب نفسها تحمل طابعًا تضخميًا، خاصةً الرسوم الجمركية والنهج المالي، ما قد يؤدي إلى تداعيات سلبية تظهر لاحقًا.
وختم مور مقاله بالقول:
“حين ينزلق العالم نحو الفوضى، لا يجد المستثمرون القلقون سوى الذهب ملاذًا آمنًا يودعون فيه أموالهم انتظارًا لانقشاع العاصفة.