احتجاجات ضد إنشاء خزانات غاز ومشتقات نفطية داخل نطاق سكني كثيف
تتجدّد المخاوف في منطقة برج حمود – الدورة على خلفية ما يُتداول عن إنشاء خزانات جديدة لتخزين الغاز والمشتقات النفطية ضمن نطاق سكني يُعد من الأكثر اكتظاظًا في لبنان، ما أثار قلقًا واسعًا في صفوف الأهالي، خصوصًا في ظل الذاكرة الجماعية للكوارث الانفجارية السابقة.
وفي هذا السياق، نفّذ محتجّون وقفة احتجاجية أمام منشآت تخزين الغاز التابعة لشركة “كورال”، معبرين عن رفضهم لما وصفوه بـ “مخالفات جسيمة” تتعلق بإنشاء وتوسعة منشآت مواد خطرة في منطقة سكنية كثيفة، ومطرحين تساؤلات حول مدى التزام الشركات بالقوانين والمراسيم المعمول بها، لا سيما بعد انفجار مرفأ بيروت وحادثة انفجار الدورة.
وأوضح المحامي أحمد عباس، أحد المحتجّين، أنّ الوقفة نفّذت بشكل عفوي نتيجة شعور الأهالي بأن ما يجري “غير منطقي”، مؤكدًا أنّ الشركات تزعم الالتزام بمعايير السلامة، لكن مراجعة القوانين والمراسلات أظهرت “مخالفة فاضحة لمرسوم المخاطر التوجيهية الخاص بالمنطقة”.
وأشار عباس إلى أنّ المرسوم يمنع إنشاء منشآت ضخمة جديدة، ويسمح فقط ببقاء الشركات القائمة بصورة مؤقتة إلى حين إيجاد مواقع بديلة، مع الإشارة إلى أنّ أي دراسة أثر بيئي لم تُنجز منذ 2012، ولم تُستحصل أي موافقة من وزارة البيئة على المشروع المطروح، رغم خطورته العالية.
وأضاف أنّ هذه المخالفات تطرح علامات استفهام حول سبب استمرار الأعمال داخل المنشآت، مؤكّدًا أنّ الاعتبارات الربحية تطغى على سلامة المواطنين، لا سيما في برج حمود وطرقات بيروت المزدحمة بالمواطنين والمؤسسات التجارية.
وختم عباس بالتحذير من أنّ أي كارثة محتملة ستواجه التهرّب من المسؤولية، معتبرًا أنّ وضع منشآت كهذه في قلب الأحياء السكنية يشبه “قنبلة موقوتة على مشارف الناس”، ومحمّلًا المسؤولية لكل المستويات المعنية