كتبت صحيفة “الأخبار”: أعاد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أمس، التشديد على تنفيذ لبنان، وضمناً حزب الله، كل ما يتوجّب عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكّداً الجهوزية لـ«إيلام العدو، ولكن كل شيء في وقته»، مع مطالبته بالتوقّف عن الضغط على لبنان ومقاومته.
وقال قاسم، أثناء احتفال لـ«المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم»، إنه «لم يَعُدْ مطلوباً من لبنان أيّ شيء بما يتعلّق باتفاق وقف إطلاق النار»، داعياً اللجنة الخماسية إلى مطالبة إسرائيل بـ«تنفيذ الاتفاق لا الضغط على لبنان».
كما طالب المسؤولين اللبنانيين بأن يشرحوا للموفدين الدوليين بأنهم لا يستطيعون الضغط على أهل البلد «لأنّهم قدّموا الكثير من الشهداء والجرحى في سبيل الوطن»، متسائلاً: «لماذا يريد البعض أن يُعرِّض أكتافه ويقول إننا نستطيع، فيبدأون بمطالبته».
وفي هذا السياق، اعتبر قاسم أن «من يقف مع العدو كي يضغط علينا للاستسلام لا يتصرّف من موقع وطني، فالسيادة مسؤولية وطنية جامعة»، داعياً بعض أطراف الداخل إلى تعديل اتجاههم إلى «الوطن وسيادته، لنتكاتف معاً فنربح جميعاً، فلنعمل على عناوين الشرف الوطني والسيادة، وهي أربعة: إيقاف العدوان، انسحاب العدو، الإفراج عن الأسرى وإعادة الإعمار».
وردّ قاسم على من يهدّد المقاومة بالعدو، بالقول: «بين السلّة والذلّة نحن مع الشهادة. ومن يهدّدنا بأنّ العدو يستطيع إيلامنا نقول له، إنّنا نستطيع إيلام العدو، ولكن كل شيء في وقته»، مجدّداً تأكيد «جاهزية حزب الله لمناقشة كيفية مواجهة هذا العدو مع مَن يؤمن بالمقاومة».
كما أكّد أن حزب الله «في مرحلة الدفاع عن أرضنا وحقّنا ووجودنا ونواجه عدواناً وجودياً يريد إلغاءنا (…) علينا أن نقول لا للعدو بقدر ما نستطيع وأن لا نستسلم وأن نواجه، وذريعة إبطال القوة هي لإنهاء وجودنا (…) العدو يحتل أرضنا، وهذا الوطن لنا مع إخواننا وأحبّتنا ولا نقبل أن نتنازل عن الأرض». كما شدّد على أنه «لا يجب القول إن هناك حزباً مُستهدفاً أو طائفة مُستهدفة أو مناطق معيّنة مُستهدفة، بل هذا استهداف لكل الوطن».
إلى ذلك، لفت قاسم إلى أنه «عندما أعلن قائد الجيش أنه انتهى من مرحلة جنوب نهر الليطاني، طلبوا منا إصدار بيان أنه انتهى جنوب نهر الليطاني، نحن لا علاقة لنا، فهناك قيادة جيش ومعنيون يقولون ما الذي قاموا به».
سياسياً، اتّهم قاسم بعض الوزراء في الحكومة بأنهم «يجرّون لبنان إلى الفتنة ويغرقونه في العتمة ويتصرّفون بطريقة كأنّ الحكومة ورقة بيد الحزب الذي يعملون لديه»، منبّهاً إلى أن «هناك من لا يريد بناء الدولة، بل يريد التشفّي والانتقام».