شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

ماذا لو اندلعت الحرب في المنطقة؟ 3 احتمالات و3 سيناريوهات!

هي اللحظة الإقليمية والدولية الأكثر خطورة في حياة المنطقة والعالم، بل في تاريخ العلاقات الدولية، الحديث والمعاصر، أقلّه بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، حيث تشخص الأنظار وتحتبس الأنفاس، في الآونة الأخيرة، إلى ما سوف تؤول إليه الأوضاع الدولية والإقليمية، مع تفاقم التصعيد وتصاعد التوتر بين واشنطن و”تل أبيب” وطهران، وكذلك بقيّة عواصم القرار الدولي والإقليمي، ولا سيما موسكو وبكين، وكذلك لندن وباريس وبرلين، كما أنقرة والقاهرة والرياض والدوحة.

فهل تندلع الحرب الكبرى في الإقليم، بالنظر إلى كلّ هذه المظاهر الخطيرة من التعبئة، التحشيد، التحريض والتهديد، وما إلى ذلك من مؤشرات إظهار أو تظهير القوة؟ وهل ستكون هذه الحرب، بحال اندلاعها، إقليمية، بكلّ معنى الكلمة؟ وهل هي حلقة من سلسلة حلقات الحرب العالمية الثالثة؟ أم يبقى كلّ هذا التصعيد، من قبيل التهويل، في خانة التحريض وفي حيّز التهديد، وينتهي بالعودة إلى مأدبة المفاوضات، أو لنقل بالأحرى استئناف واستكمال العملية السياسية والدبلوماسية للمفاوضات، قبل أن نبلغ عتبة الانفجار الكبير؟

احتمالات مفتوحة

ثمّة احتمالات ثلاثة لا بدّ من التوقّف عندها بقصد التأمّل والتفكّر فيها، قبل الانتقال إلى ما يتبع أدناه من سيناريوهات ثلاثة.

الاحتمال الأول: هو أن تعمد “إسرائيل” إلى شنّ العدوان على إيران، ثم تليها الولايات المتحدة مع الانخراط في هذه الحرب. وهو، على ما يبدو، احتمالاً مستبعداً، غير مرجّح، وربما غير وارد إلى حدّ ما، أقلّه في الآونة الأخيرة، مع تصاعد التوتر والتصعيد على خط واشنطن ـــــ طهران مباشرة.

الاحتمال الثاني: هو أن تعمد الولايات المتحدة و”إسرائيل” معاً إلى شنّ العدوان ومباشرة الحرب بطريقة مشتركة على إيران، وربما سواها، ولا سيما لبنان والمقاومة فيه، وكذلك العراق واليمن.

وهو، على ما يبدو أيضاً، احتمال مرجّح، غير مستبعد، ولا يمكن تجاهله، ولا تغافله، ولا حتى نفيه، أو لنقل بالأحرى إنه احتمال وارد بقوة ومطروح بشدّة، بمعنى أنه متقدّم ومنسوبه مرتفع.

الاحتمال الثالث: هو أن تعمد الولايات المتحدة وحدها إلى شنّ العدوان على إيران، على ألّا تقوم “إسرائيل” بالولوج إلى هذه الحرب أو الضلوع فيها، فتبقى بمنأى عن فاعليّاتها ومفاعيلها، في محاولة أميركية ـــــ إسرائيلية للنأي بـ “تل أبيب” عن ردّة الفعل الإيرانية في مقابل الضربة الأميركية. وهو، على ما يبدو، احتمال غير ممكن، أو لنقل بالأحرى إنه احتمال غير متقدّم ومنسوبه منخفض وغير مرتفع، ذلك أنّ “إسرائيل” في الأساس، ليست بريئة من قرار الحرب، وهي لن تكون بمنأى عن مجرياتها وتداعياتها، بحال اندلاعها.

وثمّة سيناريوهات ثلاثة لا بدّ من الإضاءة عليها والإحاطة بها، ربطاً بما ورد أعلاه من احتمالات ثلاثة وعطفاً عليها.

السيناريو الأول: هو أن تقوم الولايات المتحدة بتسديد ضربة محدّدة إلى إيران، على أن تكون قوية وعنيفة، في محاولة واهية وخاوية من الجانب الأميركي، وهي بغير مكانها وبغير زمانها، لإيذاء وإيلام إيران، وكذلك احتواء ردّ الفعل أو الموقف الإيراني واستيعابه.

ولكن هذا السيناريو غير دقيق، ذلك أنّ إيران أعلنت أنّ هذا الأمر سوف يقود، بالتبعيّة، إلى توسيع رقعة الحرب على الفور خارج حدود نطاقها الإقليمي.

السيناريو الثاني: هو أن تكتفي الولايات المتحدة من جانبها بتسديد ضربة محدودة، على ألّا تكون قوية وعنيفة، في محاولة باهتة، وقد لا تكون خائبة، لحفظ ماء الوجه من قبل الجانب الأميركي، على أن تكتفي إيران، في المقابل، بتسديد ضربة محدودة أيضاً، ضمن إطار الحقّ المشروع بالردّ المتماثل والمتناسب، ومن دون المسّ بالمصالح أو الأهداف الأميركية في المنطقة، بقصد المحافظة أيضاً على ماء الوجه من قبل الجانب الإيراني. ولكنه سيناريو غير محسوم، وإن كان يحتمل البحث فيه، وكذلك النقاش فيه، على ضوء مسار تطوّر المفاوضات الدبلوماسية والوساطات السياسية.

السيناريو الثالث: هو أن تندلع الحرب الواسعة والحرب الشاملة بمجرّد مباشرة واشنطن، ومعها “تل أبيب”، عدوانها هذه المرة على طهران، بحيث يبدأ الجانبان الأميركي والإسرائيلي بضرب إيران بقوة وبعنف، بينما يؤكّد الجانب الإيراني أنّ هذه الحرب قد تكون الجولة الأخيرة أو المعركة الأخيرة مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”، وأنّ الردّ الإيراني هذه المرة سيكون مختلفاً عن المرات السابقة، ولن يكون محدّداً، ولا محدوداً.

وهو سيناريو خطير، بل هو بالغ الخطورة، إن كان بالنسبة إلى الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بطريقة مباشرة وبصورة خاصة، أو كان بالنسبة إلى الفاعلين الدوليّين والإقليميين في العالم والمنطقة بصورة عامّة.

الحرب أم أجراس المفاوضات؟

ليس بالضرورة أن يؤدّي استعراض القوة المتبادل أو المتقابل ما بين واشنطن و”تل أبيب” من جهة، وطهران من جهة أخرى، وربما خلفها بكين وموسكو في مواجهة واشنطن، لا “تل أبيب”، إلى اندلاع حالة الحرب.

هذا صحيح، بالاستدلال العقلي والمنطقي، في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، كما في العلوم العسكرية والاستراتيجية. فثمّة شواهد تاريخية على هذا التقدير للموقف، حتى تاريخه، وحتى إشعار آخر، من قبيل أزمة كوبا، التي تعرف بأزمة خليج الخنازير، والتي اندلعت بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي سنة 1961، وكادت أن تؤدّي إلى خروج الأمور عن السيطرة وتفاقم الأزمة السياسية إلى حدّ الصراع العسكري والنزاع المسلّح، بما يتهدّد السلم والأمن الدوليّين والإقليميّين!

فهل تقع الواقعة لا محالة، في هذه اللحظة التاريخية، المفصلية والمصيرية، أم يرتفع ويتقدّم ويغطي قرع أجراس المفاوضات على قرع طبول الحرب؟

غسان ملحم-الميادين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
أيها اللبنانيون احذروا… قوى الأمن تكشف فخ الإيجارات الوهمية إجراء استثنائي لدعم السوق… تسهيلات جديدة لاستيراد المنتجات الزراعية إقفال محطات وقود وتسطير محاضر ضبط… "أمن الدولة" يشدد الرقابة على المحروقات هيكل يستقبل وفداً أممياً في اليرزة… تأكيد التعاون بين الجيش و"اليونيفيل تصدعات داخل إدارة ترامب… دعوة لوقف الحرب مع إيران حادث مأساوي يودي بحياة الشاب "الطيب"… والحزن يتضاعف بفعل النزوح! إسرائيل توسّع بنك أهدافها في لبنان... المرحلة المقبلة أعنف وأشدّ خطورة؟! معادلة “6 و6 مكرر” تعود: هل يكون رامي نعيم الهدف التالي؟ "الرياح تلامس 105 كلم/س"... استعدّوا لغدر آذار: عاصفة من العيار الثقيل تطرق أبوابكم! لا مفاوضات... وخطوة في «المجهول» نصف ساعة تُغرق المنطقة في الظلام… لاريجاني يرد على ترامب إغلاق الأجواء يربك الطيران… "MEA" تلغي وتعدّل عدداً من الرحلات في ظل التصعيد… بري يبحث مع السفير البريطاني تداعيات العدوان الإسرائيلي إشكالات متنقلة بين النازحين بسبب تأييد الحزب أو لا في إسرائيل يحذرون: تجاهل جوزيف عون قد يكون خطأً تاريخياً كاتس يلوّح بـ"خطوة خطيرة"... رسالة تحذير إلى عون! بعد ليلة ساخنة على الخط الأزرق… "اليونيفيل" تدق ناقوس الخطر هل يفقد لبنان الغاز المنزلي؟ بحسب "روزنامة" إسرائيل الخاصة… هذه حربها الأخيرة دعم أردني للبنان… قافلة مساعدات إغاثية تصل عبر معبر المصنع لبنان أمام مفترق خطير... مبادرة عون تحول كبير في الخطاب الرسمي اللبناني! مصدر عسكري إسرائيلي: الحسم قد يأتي من لبنان قبل إيران