نقابة المعلّمين تطالب بوجوب إجراء امتحانات البروفيه
دعت نقابة المعلمين إلى عدم إلغاء امتحانات الشهادة المتوسّطة (البروفيه)، مشدّدةً على ما تمثّله هذه الامتحانات من قيمة تربويّة ووطنية محوريّة في المسار التعليمي الرسمي في لبنان.
وأوضح أمين عام نقابة المعلّمين، أسامة الأرناؤوط، في كتاب موجه إلى وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، أنّ امتحانات البروفيه تُشكّل محطة تقييمية أساسية تتيح للتلامذة خوض تجربة الامتحانات الرسمية قبل الانتقال إلى الشهادة الثانوية، وتسهم في ترسيخ ثقافة الجديّة والانضباط والتقييم العادل، معتبراً أنّها توحّد المعايير بين المدارس الرسمية والخاصة وتحدّ من الفوارق التعليمية، بما يضمن حدّاً أدنى من العدالة وتكافؤ الفرص.
وحذّر الأرناؤوط من أن إلغاء الامتحانات من دون بدائل وطنية واضحة قد يدفع بعض المدارس نحو المناهج الأجنبية، ما يُضعف دور الدولة في ضبط جودة التعليم وحماية المنهج اللبناني، ويؤدي إلى تفكّك في الهُويّة التربويّة الوطنية، مضيفاً أن هذه الامتحانات تُعدّ أداة قياس مهمّة لوزارة التربية تساعدها على تشخيص الواقع التعليمي وتطوير السياسات استناداً إلى بيانات موثوقة.
وإذ اعتبر أن الامتحانات الرسمية تُسهم في الحدّ من التسرب المدرسي وتعزيز قيمة التعليم المتوسط، أكّد الأرناؤوط أنه في حال الاتجاه نحو إلغاء البروفيه، ينبغي أن يتم ذلك فقط بعد تأمين بدائل تقييمية وطنيّة واضحة المعايير، ومجرّبة ميدانياً، وقابلة للتطبيق، منعاً لأي فراغ تقويمي أو تراجع في المستوى الأكاديمي.
وشدد على أنّ العوائق المالية لا تُبرّر إلغاء استحقاق تربوي وطني بهذا الحجم، داعياً إلى تأمين التكاليف عبر إعادة ترتيب الأولويات أو التعاون مع الجهات الداعمة، صوناً لقيمة الامتحانات الرسمية، ولمكانة الشهادة اللبنانية، ولدور الدولة الضامن للعدالة التربويّة.
وطالب الأرناؤوط وزيرة التربية بمقاربة هذا الملف بروح «وطنيّة ومسؤوليّة تربويّة عالية»، بعيداً عن الحلول الظرفية، حفاظاً على مستقبل التعليم وحقوق الطلاب.