الحمّى القلاعية تضرب الثروة الحيوانية في لبنان… إنتاج الحليب ينهار والخطر يهدّد لقمة المزارعين
لا يزال مرض الحمى القلاعية يفتك بعدد كبير من الماشية في لبنان، رغم حملات التحصين التي تنفّذها وزارة الزراعة في مختلف المناطق.
ووفق الأرقام، تمّ تحصين أكثر من 43 ألف رأس بقر، فيما انطلقت المرحلة الثانية من عملية التلقيح، في محاولة لاحتواء انتشار المرض والحد من الخسائر.
في السياق، أوضح مصدر متابع لـ”لبنان24” أنّ المزارعين في لبنان يعانون أساساً من وضع هشّ اقتصادياً، وهم غير قادرين على تحمّل صدمة إضافية بهذا الحجم، في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الإنتاجية.
وأشار المصدر إلى أنّ جهات دولية معنية بالقطاع الزراعي دخلت على خط الدعم، وبدأت بمساندة خطة الطوارئ التابعة لوزارة الزراعة، مع التركيز على الوقاية والاحتواء كخط دفاع أول. كما تمّ تقديم دعم مالي، بالتوازي مع خدمات التطعيم والرعاية البيطرية التي تنفّذها جهات مختصة.
ورغم هذه الجهود، لا يزال الخطر قائماً، إذ يُخشى من نفوق أعداد إضافية من الحيوانات، ما يهدّد بانهيار دخل عائلات زراعية كاملة، وارتفاع مستويات الديون، وتفاقم أزمة الأمن الغذائي، خصوصاً في المناطق الريفية حيث تشكّل الزراعة مصدر رزق رئيسي.
وبحسب المعطيات، انخفض إنتاج الحليب في بعض المناطق إلى نحو 50%، فيما تراوح التراجع في مناطق أخرى بين 60 و70%، ما ينذر بتداعيات مباشرة على السوق.
وتحذّر المصادر من احتمال ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية المرتبطة بالحليب خلال الفترة المقبلة، في حال استمرت التكاليف بالتصاعد، وعجز المزارعون عن تعويض خسائرهم