ما عجزت عنه “الحرب الهوجاء” لن يتحقق… عمار يتحدث عن “مرحلة شديدة الخطورة”
برعاية عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمّار، كرّمت الهيئات النسائية في القطاع الثالث بمنطقة بيروت عقيلة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان مجتبى أماني، وذلك في مجمع الإمام المجتبى (ع) في السان تيريز، بحضور مسؤولة الهيئات النسائية في منطقة بيروت عبير سلامي، وأمهات وزوجات الشهداء والجرحى، إلى جانب فعاليات نسائية.
وافتُتح اللقاء بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، تلتها كلمة للنائب عمّار اعتبر فيها أنّ المرحلة الراهنة “شديدة الحساسية والدقة والخطورة”، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”تكالب أمم الكفر والشقاق للنيل من هذه المسيرة”، بدءًا من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادتها، وصولًا إلى لبنان.
وقال عمّار إنّ ما شهدته المنطقة خلال السنة الماضية من اعتداءات وحرب “هوجاء”، كان يستهدف، وفق تعبيره، اقتلاع حزب الله وحركة الجهاد من الوجود، لافتًا إلى استهداف الأمين العام السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين، معتبرًا أنّ ذلك يندرج في سياق استهداف الوجود المقاوم في لبنان.
وأضاف أنّ هذا الهجوم لم يكن مستغربًا، مشيرًا إلى أنّ الخسائر التي مُني بها العدو، سواء الأميركي أو الإسرائيلي، كانت جسيمة، لا سيما في ضوء المشروع الذي قال إنه أُسّس قبل نحو ثلاثين عامًا للهيمنة على المنطقة واستهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ورأى أنّ صمود إيران وحركات المقاومة تحقق “بفضل المجاهدين والمجاهدات”، رغم استمرار الضغوط والسياسات الأميركية، ولا سيما في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب تعبيره.
وتابع النائب عمّار أنّ الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف منذ إعلان وقف الأعمال العدائية، معتبرًا أنّ الهدف منها هو تحقيق ما عجز عنه العدو في الحرب، لكنه شدّد على أنّ الصمود تحقق “بفضل القيادة التي خلفت السيد حسن نصر الله وبفعل جهاد المجاهدين في حزب الله”.
وأكد في كلمته التمسك بالمسار الذي وصفه بـ”الراية”، معربًا عن اعتقاده بأنّ المرحلة المقبلة ستحمل انفراجًا، ومشيرًا إلى البعد العقائدي والروحي الذي تستند إليه هذه المسيرة.
وفي ختام اللقاء، جرى تقديم درع تذكاري لعقيلة السفير الإيراني في لبنان، قبل أن تُقام مأدبة فطور صباحي على شرف الحاضرين.
يأتي هذا التكريم في سياق النشاطات الاجتماعية والسياسية التي تنظمها الهيئات النسائية في مناطق عدة، والتي تجمع بين الطابع التكريمي والدعم المعنوي لعائلات الشهداء والجرحى، إلى جانب التأكيد على العلاقات السياسية والثقافية القائمة بين حزب الله والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل مرحلة إقليمية تتسم بتوترات أمنية وسياسية متواصلة.