من الجنوب إلى الضاحية… وزير الداخلية يكشف تفاصيل إدارة عمليات النزوح!
تفقد وزير الداخلية والبلديات القاضي أحمد الحجار، غرفة عمليات المديرية العامة للدفاع المدني، للاطلاع على عمل العناصر والمتطوعين في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وجاءت الزيارة في إطار متابعة الوزير الميدانية والمستمرة منذ اليوم الأول للأزمة، لتعزيز التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية والمدنية، وللوقوف عن كثب على جهود الدفاع المدني التي يقدمها على الأرض.
وأكد الحجار في مؤتمر صحافي له من غرفة عمليات الدفاع المدني، أن “وزارة الداخلية تتابع منذ اليوم الأول للأحداث، بالتنسيق الدائم مع مدير عام الدفاع المدني، وقد عقدنا عدة اجتماعات واتصالات يومية. رغبت أيضًا بأن أكون حاضرًا على الأرض لأرى الجهود عن كثب وأتمكن من نقلها بشكل مباشر. الدفاع المدني، مثل بقية مؤسسات الدولة، يقوم بمهامه على أكمل وجه، وغالبًا يكون في الخط الأول، خصوصًا في ظل الأزمات. فرق الدفاع المدني متواجدة في كل المناطق، بدءًا من جنوب لبنان، مرورًا بالمناطق الساخنة في الضاحية الجنوبية والبقاع، وعلى امتداد الأراضي اللبنانية كلها للتدخل عند أي اعتداء أو عند الحاجة لإطفاء الحرائق
أشار إلى الجهد الكبير الذي يُبذل من قبل عناصر الدفاع المدني، وقال: “تشمل هذه الجهود دور غرفة العمليات التي نحن متواجدون فيها حاليًا، والتي تم إنشاؤها منذ فترة قصيرة لتنسيق العمليات بشكل أكثر فعالية، بالتعاون مع المركزية في وزارة الداخلية. هناك اتصال دائم ومباشر مع عمليات الدفاع المدني لمواكبة كل الإجراءات، كجزء من واجب جميع مؤسسات الدولة لتلبية احتياجات المواطنين”.
وفي ما يتعلق بالجهود التي تبذل لإنهاء الحرب، لفت الحجار إلى “الجهود الدبلوماسية الكبيرة التي تبذلها رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة للخروج بالبلد من الأزمة، كما تُعقد اجتماعات يومية بحضور الوزراء لمتابعة المستجدات، الجهود مستمرة منذ اليوم الأول، لا يمكننا القول أننا وصلنا إلى نتائج ملموسة حتى الآن، لكن العمل مستمر، والأولوية القصوى هي وقف الاعتداءات وإيقاف إطلاق النار لإعادة الناس إلى بيوتهم، كل الجهود تُبذل بدعم الدول الصديقة”.
وتابع:”أُجري اجتماعات شبه يومية عبر الفيديو مع المحافظين لمتابعة العمليات والإجراءات الأمنية على الأرض، ونقل كل المعطيات والمشكلات إلى اجتماعات الحكومة، التواصل يتم لحظة بلحظة مع غرفة العمليات في السراي الحكومي، ما يعكس استنفار الدولة بأكملها على الصعيد الدبلوماسي والأمني والميداني، بمشاركة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام لضمان حماية المواطنين والنازحين”.
وحول الحوادث الأمنية والسرقات في الضاحية الجنوبية نتيجة نزوح السكان، أوضح الحجار: “الأجهزة الأمنية، وخصوصًا قوى الأمن الداخلي، حاضرة للتدخل عند اللزوم، معظم الادعاءات لم تتأكد حتى الآن، وكل ما يُنشر يُرفع للأجهزة المعنية لمتابعته واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الحاجة، الأحداث الأمنية على الأرض تبقى محدودة، ويعكس ذلك وعي الناس وتعاونهم، والدولة تعمل على احتضان الجميع، بدءًا من النازحين ووصولًا للمواطنين المتأثرين بالأزمة”.
وبالنسبة لإدارة مراكز الإيواء، أشار الحجار أن “الأيام الأولى شهدت صعوبة السيطرة على العدد الكبير من النازحين، وهذا أمر طبيعي في أي أزمة بهذا الحجم. يتم التنسيق يوميًا مع وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية، وتشارك البلديات ضمن هذا الإطار، بينما تقوم القوى الأمنية بتأمين محيط المراكز، معظم المراكز موجودة في المدارس، حيث يتولى مديرو المدارس والأساتذة إدارتها، ويشارك أفراد من وزارة الشؤون الاجتماعية، جميع هذه العمليات تتم تحت متابعة المحافظين والمقيمين، ومع المركزية في غرفة عمليات الإخلاء وإدارة الكوارث برئاسة الحكومة”.
وأضاف: “يتم استقبال الشكاوى والملاحظات يوميًا ومعالجتها تباعًا، وهناك تعاون كبير من المجتمع الأهلي والأحزاب السياسية في جميع المناطق”، مؤكدًا أن “يمكن القول إن معظم مراكز الإيواء تُدار الآن بشكل سليم، والدولة حاضرة بشكل أكبر بكثير لضمان إدارة الأزمة بشكل فعال