شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

الأخبار: هيكل يترك الباب مفتوحاً أمام الاتصالات: نحتاج إلى وقت طويل لحصر السلاح

كتبت صحيفة “الأخبار”: فيما كان مجلس الوزراء يناقش «صورياً» ما أُطلق عليه الجزء الثاني من خطة الجيش لحصر السلاح خارج منطقة جنوب نهر اللبطاني، كشفت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار» عن وجود مفاوضات سياسية جارية على خط موازٍ، تتولّاها جهات إقليمية، بهدف التوصّل إلى «اتفاق أمني مع لبنان» يقول الأميركيون إنهم مهتمّون بترتيبه، ولا يلقى معارضة من حزب الله.

وأوضحت المصادر أن النقاش يتركّز حول فكرة أولية، مفادها أن الجانب الأميركي يسعى للحصول على ضمانات بعدم قيام حزب الله بأي عمل ضد المستوطنات الإسرائيلية، مع وجود آلية تضمن عدم قدرته على استخدام سلاحه في المرحلة اللاحقة. ويتضمّن المُقترح أيضاً اتفاقاً لبنانيّاً مع حزب الله على مرحلة انتقالية لإدارة الملف، تشمل جزئياً التزام إسرائيل، بضمانة أميركية، بوقف الأعمال العدائية، والانسحاب من بعض النقاط المحتلة، وإطلاق عدد من الأسرى.

وبحسب المصادر، يعود النقاش إلى فكرة سبق أن طرحتها مصر، مفادها أن نزع السلاح بالقوة مستحيل، وأن أيّ صدام بين الجيش وحزب الله قد يتحوّل إلى حرب أهلية وفوضى في لبنان.

والبديل المطروح هو التفاهم مع الحزب على التعهّد بعدم القيام بأي عمل عسكري ضد إسرائيل، والتفاهم مع الجيش اللبناني على إدارة مخازنه وأسلحته في منطقة شمال نهر الليطاني، على أن تضمن الولايات المتحدة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار.

وأكّدت المصادر أن الأميركيين يطالبون بانتقال البحث بين لبنان وإسرائيل إلى مستوى جديد، يشمل النقاش المباشر حول اتفاقيات أمنية تتجاوز اتفاقية الهدنة الحالية واتفاق وقف إطلاق النار، على أن لا يعارض حزب الله هذه المفاوضات أو يعطّلها، في مقابل موافقة الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام على تعديل تشكيلة الوفد اللبناني، بينما يقول رئيس المجلس النيابي نبيه بري إنه لا يدعم التخلّي عن لجنة «الميكانيزم».

وعلى خلفية هذه المداولات، حمل قائد الجيش العماد رودولف هيكل، أوراقه إلى مجلس الوزراء أمس، لمواجهة مطالب حكومة تبدو ملتزمة إلى أبعد حدّ بتنفيذ الإملاءات الأميركية تحت شعار «حصرية السلاح بيد الدولة».

وشكّلت جلسة الأمس اختباراً جديداً لمدى التزام الحكومة بالتعليمات الخارجية، في الاختبار الأخطر حتى الآن، إذ تناول البحث استكمال خطة نزع سلاح المقاومة في منطقة شمال الليطاني، وسط خلاف كبير ومُعلن مع حزب الله حول هذه النقطة، ما يطرح تحدّياً كبيراً لم يكن موجوداً في مرحلة جنوب النهر، حيث أبدى الحزب تعاوناً كاملاً استناداً إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

أمّا في الشمال، فيرى الحزب أن الموضوع يجب أن يُعالج عبر حوار داخلي حول الاستراتيجية الدفاعية، وبعد أن تنسحب إسرائيل من النقاط المحتلة، وتوقف اعتداءاتها، وتطلق الأسرى، ويبدأ الإعمار.

وعليه، توجّهت الأنظار إلى الجلسة لمعرفة ما إذا كانت الحكومة ستتبنّى خطة بآليات تنفيذية واضحة بجدول زمني محدّد، أم ستربط الأمر بقدرات الجيش وإمكاناته وتؤجّل الفصل بانتظار تطورات الوضع الإقليمي والمفاوضات الإيرانية – الأميركية. وعملياً، يمكن القول إن الجلسة جمعت بين الأمرين.

فقد قدّم قائد الجيش صيغة مطاطية، أشار فيها إلى مهلة زمنية تُراوِح بين 4 و8 أشهر وربما أكثر، من دون إلزام نفسه بوقت مُحدّد، ما ترك الباب مفتوحاً، وخفّف الضغط الخارجي عليه، مع كسب مزيد من الوقت. وأوضح هيكل أمام الوزراء خطة المؤسسة العسكرية لمرحلة شمال الليطاني من دون الدخول في تفاصيل الترتيبات على الأرض، مؤكّداً ما أعلن عنه قبل نحو شهر ونصف شهر بشأن إنجاز المهمة جنوب النهر، باستثناء النقاط التي ما زالت إسرائيل تحتلها خلافاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية.

وإذ اختار قائد الجيش التأنّي في هذه المرحلة إدراكاً لخطورتها، لجأ بعض وزراء الفريق «السيادي» إلى لغة التخويف، محذّرين من انعكاسات محتملة على مؤتمر باريس لتأمين التمويل للجيش أو من تصعيد إسرائيلي محتمل. ومع ذلك، تبقى التطورات على الأرض المعيار الفعلي، خصوصاً في ما يتعلق بتعامل حزب الله مع أي ترتيب ينفّذه الجيش في شمال النهر، علماً أن الحزب أبلغ الرئيسين عون وسلام وقائد الجيش بأن المقاومة «لن تسلّم طلقة واحدة» في هذه المنطقة.

ويطرح ذلك تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الجيش والمقاومة، وكيف سيتصرف الحزب تجاه أيّ تحرك نحو مراكز أو منشآت تابعة له. وفي حال جرى ترتيب الأمور على نحو مُعيّن، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً سيكون ضربات إسرائيلية تصعيدية، فهل تقف المقاومة متفرّجة؟ أم أن «هذه الحالة التي نحن عليها لا يمكن أن تستمرّ»، كما قال الشيخ قاسم، لافتاً إلى أنه «متى وكيف وما هي المستجدّات التي تغيّر هذا الواقع، فسنترك للوقائع أن تروي الحكاية».

المصدر: الوكالة الوطنية 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
حزب الله يرفض بحث سلاحه قبل تنفيذ اتفاق 27 تشرين… واتصالات بعبدا – حارة حريك تتقدّم تراجع طفيف في أسعار الذهب مع ترقّب الأسواق للتطورات العالمية ارتفاع جديد في أسعار المحروقات في لبنان اليوم توقعات الأبراج اليوم: حظوظ متقلبة وفرص مفاجئة بانتظار بعض الأبراج الديار: «تقطيع الوقت» للإحتواء «شمال الليطاني» الأخبار: هيكل يترك الباب مفتوحاً أمام الاتصالات: نحتاج إلى وقت طويل لحصر السلاح أسرار الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 17-2-2026 عناوين الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 17-2-2026 أوباما ينشر توضيحا بشأن تصريحاته حول الكائنات الفضائية شركة الميدل ايست تحت المجهر… ماذا يحدث وراء الكواليس؟ الانتخابات أمام اختبار دستوري… وخطر التأجيل يلوح لا نقتل النساء والأطفال فحسب بل نغتصبهم أيضا!".. جندي إسرائيلي يثير غضبا واسعا في بث مباشر بعد انهيارات طرابلس… الإجراءات الحكومية الميدانية بالأرقام! خلال جلسة الحكومة.. ماذا قال قائد الجيش عن "حصر السلاح"؟ زامير يعلن 2026 عام "الهجوم الأكبر".. هل تشتعل الجبهات الخمس معاً؟ "أنقذوا ما تبقّى من هيبة الدولة"... أبو حمدان ينتقد أداء الحكومة بعد خسائره... هذا ما يقوم به "داعش" لتجنيد منتسبين جدد حول العالم آخر دراسة عن لقاحات "كورونا"... هل تُشكّل خطراً على الأطفال خلال الحمل؟ سرقت محل مجوهرات في شارع بربور… "الأمن" يعمم صورة مشتبه بها محاضر ضبط بحقّ أصحاب 3 ملاحم جولاتٌ رقابية ومحاضر ضبط… "الاقتصاد" تشدّد قبضتها على الأسواق لجنة الصحة تستغرب قرار الكويت وتحسم ملفّي الضمان وحصانة الطبيب