هل ستُجرى الانتخابات النيابية في موعدها؟… ChatGPT يجيب ويكشف الاحتمالات
مع اقتراب الاستحقاق النيابي المفصلي في لبنان، يعود السؤال نفسه إلى الواجهة: هل ستُجرى الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري في أيار 2026، أم أن سيناريو التأجيل سيطل مجددًا تحت عناوين سياسية أو أمنية أو تقنية؟
حتى الساعة، الصورة الرسمية تميل بوضوح نحو إجراء الانتخابات ضمن المهلة المحددة، وسط خطوات إجرائية بدأت تأخذ طابعًا عمليًا، لا سيما من قبل وزارة الداخلية، ما يوحي بأن الدولة دخلت فعليًا في مسار التحضير، لا في مربع النيات.
وزير الداخلية أحمد الحجار أكد أكثر من مرة أن الوزارة ملتزمة إجراء الانتخابات في موعدها، وفق القانون النافذ، مشددًا على احترام المهل الدستورية والتنظيمية، من تسجيل غير المقيمين، إلى فتح باب الترشيحات، وصولًا إلى التحضيرات اللوجستية والإدارية المرتبطة بيوم الاقتراع. هذا الموقف لم يبقَ في إطار التصريحات، بل تُرجم بروزنامة رسمية شملت مواعيد الترشيح والانسحاب وتسجيل اللوائح، وهي خطوات لا تُقدم عليها الإدارات عادةً إذا كان خيار التأجيل مطروحًا بجدية.
دستوريًا، لا يملك أي طرف ترف تجاوز المادة 42 من الدستور، التي تفرض إجراء الانتخابات خلال الستين يومًا السابقة لانتهاء ولاية المجلس النيابي. أي خروج عن هذا الإطار يتطلب قانونًا صريحًا يصدر عن مجلس النواب، ما يعني أن التأجيل، إن حصل، لا يمكن أن يكون إداريًا أو تقنيًا فحسب، بل سياسيًا وتشريعيًا بامتياز، ويحتاج إلى توافق واسع لم تتوافر معالمه حتى الآن.
في المقابل، لا يمكن تجاهل عوامل القلق التي تحيط بالاستحقاق. أبرزها الخلاف المستمر حول قانون الانتخاب، وخصوصًا ما يتصل باقتراع اللبنانيين غير المقيمين. هذا الملف لا يزال يشكل نقطة اشتباك سياسية بين الكتل النيابية، بين من يطالب بتعديل الآلية المعتمدة، ومن يتمسك بالقانون الحالي كما طُبّق في انتخابات 2022. غير أن الحكومة، حتى اللحظة، لم تحِل أي مشروع تعديل إلى المجلس، ما يعني عمليًا أن الانتخابات تسير وفق القانون الساري، لا وفق قانون افتراضي لم يُولد بعد.
إلى جانب القانون، يبرز العامل الأمني والمالي كعنصر تقليدي يُستحضر كلما اقتربت الاستحقاقات الكبرى في لبنان. تاريخيًا، كان هذا العامل المدخل الأساسي للتمديد، تحت عناوين “الظروف الاستثنائية” أو “عدم الجهوزية”. لكن حتى الآن، لا مؤشرات رسمية على أن الوضع الأمني أو التمويل يشكلان عائقًا حاسمًا، ولا قرارًا سياسيًا باستخدامهما كذريعة.
في المحصلة، المشهد الحالي يُظهر أن كفة إجراء الانتخابات في موعدها هي الأرجح، في ظل غياب قرار سياسي واضح بالتمديد، ووجود ضغط داخلي وخارجي لاحترام الاستحقاق، إضافة إلى انطلاق العدّ العكسي إداريًا وقانونيًا. لكن في لبنان، حيث السوابق لا تُحصى، يبقى السؤال الحقيقي: هل ستصمد هذه المؤشرات حتى اللحظة الأخيرة، أم أن مفاجآت السياسة ستفرض واقعًا مختلفًا؟
حتى إشعار آخر، الانتخابات قائمة، والتأجيل غير مُعلن… لكن التجربة اللبنانية تُبقي باب المفاجآت مفتوحًا حتى الدقائق الأخيرة.