سباق مع الوقت في باب التبانة… طفل عالق تحت الأنقاض وعمليات الإنقاذ مستمرة
تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في منطقة باب التبانة في طرابلس وسط لحظات بالغة الحساسية، مع تسجيل تطوّرات ميدانية متسارعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن انهيار المبنى السكني.
وأعلن مدير عام الدفاع المدني العميد عماد خريش أنّ فرق الإنقاذ تمكّنت من انتشال 8 أشخاص من تحت الأنقاض، 4 منهم أحياء، كاشفًا أنّ الفرق تسمع حاليًا صوت طفل لا يزال عالقًا تحت الركام، ما يفرض أعلى درجات التركيز والحذر في عمليات الحفر والإنقاذ.
وأوضح خريش أنّ 14 شخصًا لا يزالون تحت الأنقاض من أصل 22 كانوا داخل المبنى المنهار، في وقت تتواصل فيه الجهود على مدار الساعة لبلوغهم وإنقاذهم.
وفي السياق نفسه، أفاد مراسل «ليبانون ديبايت» عن إخراج أحد العالقين من تحت أنقاض المبنى المنهار، في إطار العمليات المتواصلة في موقع الانهيار.
ويأتي هذا التطوّر في سياق كارثة إنسانية تشهدها مدينة طرابلس، بعدما انهار مبنى سكني في باب التبانة، في حادثة أعادت إلى الواجهة ملف الأبنية المهدّدة بالانهيار، خصوصًا بعد حادثة القبة السابقة وما رافقها من تحذيرات متكرّرة من مخاطر الإهمال والتدهور الإنشائي.
ومنذ لحظة الانهيار، تشهد المنطقة استنفارًا واسعًا لفرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني، المدعومة بفرق إضافية من بيروت وضاحيتها الجنوبية، إضافة إلى الاستعانة بالكلاب البوليسية والمعدّات التقنية المتخصّصة لتحديد مواقع العالقين.
كما طُلب من المتواجدين في المكان التزام الصمت التام أكثر من مرة، بعد سماع أصوات صادرة من تحت الركام، في محاولة لالتقاط أي مؤشرات حياة، وسط مشاهد إنسانية مؤثّرة وتجمّع كثيف للأهالي.
ولا تزال عمليات رفع الأنقاض مستمرة، في سباق مع الوقت، وسط ترقّب حذر لأي تطوّر جديد قد يبدّل مسار عمليات الإنقاذ