الموسوي: استهداف إيران سياسيًا بعد الفشل عسكريًا… وسلاح المقاومة ليس سبب أزمات لبنان
اكد مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي أنّ هناك من يسعى لمنع إيران من أن تكون دولة حرّة مستقلة ذات سيادة، باعتبارها حجر الأساس في مواجهة المشاريع الإقليمية، مشيرًا إلى أنّ ذلك يعود إلى مواقفها الداعمة للقضايا العربية، وفي مقدّمها قضية فلسطين.
وجاء كلام الموسوي خلال ندوة سياسية نظمها قسم المهن الحرة في منطقة البقاع، بمناسبة ولادة الإمام المهدي (عج) وانتصار الثورة الإسلامية، بحضور مهنيين ومسؤول القسم الحاج حبيب أمهز.
وأوضح أنّ إيران لم تُنشئ حركات المقاومة بل دعمتها، معتبرًا أنّ وجود المقاومة مرتبط بوجود الاحتلال والظلم والعدوان بوصفها ردّ فعل طبيعيًا، وأنّ من يصفها بأنها “صناعة إيرانية” يحاول نزع صبغتها الوطنية.
وأشار إلى أنّ حزب الله يتعرّض لحملة تتهمه بمنع قيام الدولة وعرقلة المساعدات، واصفًا ذلك بالأكاذيب، ومؤكدًا أنّ المقاومة نشأت نتيجة غياب الدولة وتسعى إلى ملء الفراغ في مختلف المجالات.
وشدّد الموسوي على أنّ حصر السلاح لن يحل أزمات لبنان المرتبطة بالفساد والأزمات الداخلية، مستغربًا تحميل بعض المسؤولين حزب الله مسؤولية الخروقات الإسرائيلية، ومعتبرًا ذلك تبريرًا للاعتداءات.
وأضاف أنّ إسرائيل، بدعم أميركي، سعت إلى القضاء على حزب الله لكنها فشلت بفعل الصمود والتضحيات، لافتًا إلى أنّ ما عجزت عنه بالحرب تحاول تحقيقه بالضغط السياسي، وهو أمر مرفوض.
وأكد أنّ الحزب لا يريد الفتنة الداخلية، وأنّ سلاح المقاومة ليس موجّهًا إلى الداخل ولن يكون كذلك.
ورأى أنّ هناك سعيًا لإعادة تشكيل المنطقة بما يتناسب مع الرغبة الإسرائيلية، محذرًا من جهات تراهن على ذلك، ومشيرًا إلى أنّ التهديدات الإسرائيلية بالحرب لم تؤثّر في بيئة المقاومة الصامدة.
وطالب الدولة اللبنانية بتحرّك دبلوماسي مكثّف لوقف العدوان، وتقديم شكاوى متواصلة إلى الأمم المتحدة على خلفية آلاف الخروقات الإسرائيلية، مع إعطاء ملفي إعادة الإعمار والأسرى أولوية.
وفي ما يخصّ الحرب على إيران، اعتبر الموسوي أنّ رئيس حكومة بنيامين نتنياهو يسعى إلى جني المكاسب بعدما اختبر نتائج المواجهة وطلب وقفها.