هزّات متكررة تضرب لبنان هل نقترب من كارثة زلزالية؟
هزّات متكررة تضرب لبنان هل نقترب من كارثة زلزالية؟
هل ازداد النشاط الزلزالي في لبنان فعلاً؟ المركز الوطني للجيوفيزياء يوضح
تتكرر في الآونة الأخيرة عناوين من نوع: «هزّة تضرب لبنان»، «نشاط زلزالي يوقظ السكان»، ما يثير القلق، خصوصاً بعد زلزالَي تركيا وسوريا عام 2023. لكن هل نحن فعلاً أمام تصاعد غير طبيعي في الهزّات؟
بحسب مديرة المركز الوطني للجيوفيزياء الدكتورة مارلين البراكس، فإن لبنان يقع أساساً ضمن منطقة نشطة زلزالياً، وتكرار الهزّات الخفيفة أمر طبيعي. ما تغيّر ليس وتيرة النشاط بقدر ما تغيّرت طريقة الإعلان عنه.
«ارتفاع وهمي» بسبب الشفافية
في السابق، كان المركز يعلن الهزّات عبر تطبيق «LebQuake» الذي لم يكن واسع الانتشار. أما اليوم، وبعد تفعيل حسابه على منصة «أكس»، بات يُعلن عن معظم الهزّات المحلية، حتى تلك التي تتراوح قوتها بين درجتين وثلاث درجات على مقياس ريختر.
ومن أصل نحو 60 إلى 70 هزّة تم الإعلان عنها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لم يشعر السكان سوى بثلاث فقط. هذا الانفتاح في نشر المعطيات خلق انطباعاً بزيادة النشاط، فيما الواقع أنه بات مكشوفاً أكثر للناس.
لماذا تبدو بعض المناطق أكثر تضرراً؟
لاحظ كثيرون تكرار ذكر قرى في البقاع والجنوب والشمال. وتوضح البراكس أن المركز اعتمد منذ كانون الثاني التقسيم الإداري الرسمي حتى مستوى القرى بدل الأقضية، ما جعل تحديد المواقع أكثر دقة. كما أن تحديد مركز الهزّة علمياً يحمل هامش خطأ قد يتراوح بين 600 متر وصولاً إلى 2 أو 3 كيلومترات بحسب قوتها، ما يجعل التركيز على اسم بلدة بعينها أمراً غير دقيق تماماً.
ماذا عن خطر الزلزال الكبير؟
تؤكد البراكس أنه لا توجد وسيلة علمية مثبتة للتنبؤ بموعد الزلازل. ورغم تسجيل ارتفاع طفيف جداً في النشاط منذ بداية العام، إلا أنه يبقى ضمن السياق الطبيعي للحركة التكتونية في لبنان.
يقع لبنان على عدة فوالق نشطة، أبرزها:
فالق اليمونة الذي يقطع البلاد من الجنوب إلى الشمال
فالق روم
فالق راشيا
فالق سرغايا
سلسلة فوالق جبل لبنان البحرية مقابل الساحل
