الساعة تدقّ… المواجهة بين أميركا وإيران تصل مرحلة الخطر القصوى!
وسط اجواء متوترة في المنطقة، أقدمت السفارة الأميركية في بيروت اليوم على إجلاء عشرات من موظفيها عبر مطار بيروت الدولي كإجراء احترازي، فيما تتصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويرصد المحللون أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة، خصوصًا مع قرب الجولة الثالثة من المفاوضات المرتقبة في جنيف، وسط تحذيرات من تكرار سيناريو التصعيد الذي شهدته حرب حزيران السابقة بين أميركا وإيران.
ويرى الصحافي والمحلّل السياسي جورج علم، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أن “هناك علامات استفهام كبيرة ترسم مسار المرحلة المقبلة، وعامل الوقت سيكون الحاسم في تحديد النتائج، مشيرًا إلى السوابق التي شهدتها حرب حزيران، التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وأميركا من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي وقعت عشية جولة ثالثة من المفاوضات”.
ويقول علم: ” أخشى أن يتكرر السيناريو نفسه، وآمل أن يتم إحراز تقدم قبل يوم الخميس المقبل، الموعد الذي أعلنه وزير خارجية سلطنة عمان لعقد الجولة الثالثة في جنيف، إلا إذا كانت الجولة تحمل مشروع تسوية يرضي الإدارة الأميركية وإسرائيل”.
ويستعرض علم أبعاد الصراع قائلاً: “القضية النووية لا تزال محورًا رئيسيًا، فإيران تتمسك بنسبة معينة من التخصيب وترفض شروط الإدارة الأميركية، لكن الملف لا يقتصر على النووي فقط، إذ هناك مجموعة من الشروط المتكاملة التي وضعتها إدارة الرئيس الأميركي بالتنسيق مع إسرائيل، تشمل الاتفاق على النووي وتخصيب اليورانيوم، الصواريخ الباليستية وضرورة التخلص منها، الأذرع الإيرانية وعدم دعمها، حقوق الإنسان في إيران بعد الأحداث الأخيرة، تأمين الممرات المائية مثل باب المندب وهيرمس، وأخيرًا مسألة النفط ومنع استفادة الصين من النفط الإيراني”.
ويشدّد على أن “هذه السلة المتكاملة تمثل محاولة لإيجاد تسوية دبلوماسية، وإذا رفضت إيران هذه الشروط أو لم تكن قادرة على قبولها، فهناك احتمال فشل المسار الدبلوماسي، وهو ما قد يدفع إلى خيارات أخرى، وفي هذا الإطار، أشار الرئيس الأميركي إلى إمكانية ضربة محدودة، بينما الحكومة الإيرانية تؤكد أن أي ضربة، مهما كانت محدودة، ستعتبر حربًا تستوجب الرد”.
ويضيف علم: “أي تدخل أميركي أو حرب محتملة سيؤثر على الوضع الداخلي للولايات المتحدة، خصوصًا في ظل الاستعداد للانتخابات النصفية للكونغرس، وقد يؤثر على نتائج الديمقراطيين والجمهوريين، وإذا استمر الرئيس ترامب بهذه السياسة، فقد يخسر الكونغرس الأمريكي الذي يعتمد عليه حاليًا”.
أما على الصعيد الإقليمي، فيوضح علم أن “إسرائيل تراقب الموقف عن كثب وتسعى لتوجيه الولايات المتحدة بما يتوافق مع مصالحها، لكن أي اتفاق بين أمريكا وإيران سيكون له تأثير مباشر على طموحات إسرائيل في المنطقة، ويبدو أن المسار الدبلوماسي لم يحقق أهدافه بالكامل، وقد تكون المواجهة العسكرية المباشرة الخيار الأكثر احتمالًا، سواء كانت ضربة محددة أو حربًا مفتوحة، وذلك يعتمد على التطورات القادمة”.