شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

الجيش السوري يوجه 45 مدفعاً صوب البقاع… إنتظار ساعة صفر الهجوم!

قبل نحو ثلاثة أسابيع، رصد ضباط ميدانيون لبنانيون حركة عسكرية غير اعتيادية على طول الحدود الشرقية والشمالية الشرقية مع سوريا، ولا سيما قبالة جرود الهرمل. وبعد التدقيق، تبيّن أن الجيش السوري يعيد تموضع قواته في المنطقة، ويقوم بإجراءات غير روتينية، من بينها استبدال بعض الأفواج والعناصر.

على مدى أيام من المتابعة، ظهر أن مقاتلين أجانب من الإيغور والشيشان والأوزبك وآخرين من القوقاز يتدفقون إلى المنطقة، ويتمركزون في مواقع تابعة للجيش السوري، ولا سيما ضمن الفرقة 83. وأفاد مهرّبون ينشطون في المنطقة بأن بعض هؤلاء الأجانب استحدثوا مواقع قريبة جداً من الحدود، ويعمدون ليلاً إلى التسلل نحو نقاط محاذية، ويقومون بنصب كمائن متقدمة. وفي بعض الأحيان سُجل اطلاق نار محدودة ومتقطع.

وتزامن ذلك مع تنفيذ الجيش السوري، بشكل مفاجئ، مناورات بالذخيرة الحية في مناطق مقابلة لجرود البقاع اللبناني. وخلال تلك المناورات، حرك الجيش السوري قطعاً ثقيلة، بينها نحو 45 مدفعاً من عياري 130 و155 ملم، وُجّهت فوهاتها نحو الجرود اللبنانية وبقيت مكشوفة باتجاهها رغم انتهاء المناورات، وهو ما يكتسب دلالة عسكرية واضحة.

حاول ضباط ارتباط لبنانيون مكلّفون التنسيق مع الجانب السوري، في إطار آلية التنسيق الناشئة عن «اتفاق جدة»، التواصل مع دمشق للاستفسار عن أسباب وضع بعض القطع العسكرية في حالة تأهب، من دون أن يتلقوا أي جواب يُذكر.

إزاء ذلك، أعدّ الجانب اللبناني ملفاً كاملاً حول الانتشار السوري الجديد قبالة الحدود، من حيث طبيعته وعديده وتموضعه، وأُرسل الملف إلى السلطات السعودية عبر السفارة في بيروت، باعتبار أن الرياض تُعد راعية التفاهم الأمني – العسكري بين الجانبين.

هذه الحركة لم تُرضِ، على ما يبدو، السلطات السورية، التي بدأت تعتمد نهجاً أكثر عدائية. فقد سُجّل تحرّش بعض القطعات المنتشرة عند الحدود بمراكز عسكرية لبنانية، ولو من مسافات بعيدة، كما زادت عمليات ملاحقة المهرّبين، رغم معلومات تفيد بأن بعضهم أبرم تفاهمات مع القوى المنتشرة في الجانب السوري لتسهيل نشاطه.

وفي موازاة ذلك، صدر فجأة ومن دون سابق إنذار تعميم سوري يمنع دخول الشاحنات غير السورية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية. ورغم ما تردد في دمشق من أن القرار مرتبط بإشكالات على الحدود الأردنية – السورية، فإنه لم يُستثنَ منه لبنان. بل إن الشاحنات اللبنانية (باستثناء المخصصة للترانزيت) عوملت بخشونة، ما دفع أصحابها في لبنان إلى المطالبة بإجراءات مماثلة. وبالفعل، حصلوا على قبة باط أمنية – سياسية تُرجمت خلال الأيام الماضية بقطع الطريق أمام الشاحنات القادمة من سوريا.

بالعودة إلى جوهر المسألة، فإن جانباً من الانتشار والتعزيزات الأمنية التي باشرت بها دمشق يرتبط، وفق روايتها، بالظروف الحربية السائدة في المنطقة، وبما تدعي انه مرتبط باجراءات حماية حدودها، ما يشبه الى حد ما تقوم به إسرائيل. وتزعم دمشق أن «حزب الله» يؤوي في البقاع عدداً من ضباط ومقاتلي النظام السابق ويوفر لهم الحماية والدعم التقني واللوجستي، علماً أن الأجهزة الرسمية اللبنانية لا تمتلك معطيات في هذا الشأن.

كما يتهم النظام السوري الضابط السابق العميد سهيل الحسن ببناء غرفة عمليات في إحدى قرى البقاع القريبة من الحدود، مهمتها إدارة وتوجيه عمليات عسكرية ونقل مقاتلين نحو الداخل السوري. غير أن دمشق لم تزوّد الجانب اللبناني بأي معلومات أو أدلة تدعم هذه الادعاءات.

وبناءً على ذلك، يُخشى أن تكون دمشق تسعى إلى استغلال التوترات الإقليمية لخلق ذريعة عسكرية تبرر تدخلاً داخل الأراضي اللبنانية بذريعة وجود غرف عمليات تستهدف زعزعة الأمن في الداخل السوري، تمهيداً لتدميرها. إلا أن أي تقدم من هذا النوع سيعني عملياً الاقتراب من مناطق تُعد نطاق نفوذ لـ«حزب الله»، ما يرفع منسوب المخاطر، خصوصاً إذا تزامن مع ضربة إسرائيلية محتملة في البقاع، وهو احتمال تضعه الأجهزة الرسمية في حساباتها.

هذا المسار يتناقض مع ما نُقل سابقاً عن الرئيس السوري أحمد الشرع في رسالة وُجهت إلى «حزب الله» قبل أشهر قليلة عبر وسيط تركي، سأل فيها عنما اذا مان لدى الحزب خططاً مستقبلية للتدخل في الشأن السوري. فكان جواب الحزب بالنفي وقد زاد من ذلك تبر تأكيدات مستمرة من خلال بيانات رسمية يصدرها. غير أن الاتهامات للحزب عادت وظهرت فجأة في دمشق، متهمة إياه بالإشراف على خلايا عسكرية، كما في المزاعم التي تحدثت عن تفكيك شبكات تابعة له في العاصمة السورية مسؤولة عن عمليات قصف صاروخية حصلت أخيراً، من دون عرض صور أو أدلة مادية، ما يضع تلك السردية في سياق صراع الأجنحة داخل دمشق أكثر منه في إطار وقائع مثبتة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
أيها اللبنانيون احذروا… قوى الأمن تكشف فخ الإيجارات الوهمية إجراء استثنائي لدعم السوق… تسهيلات جديدة لاستيراد المنتجات الزراعية إقفال محطات وقود وتسطير محاضر ضبط… "أمن الدولة" يشدد الرقابة على المحروقات هيكل يستقبل وفداً أممياً في اليرزة… تأكيد التعاون بين الجيش و"اليونيفيل تصدعات داخل إدارة ترامب… دعوة لوقف الحرب مع إيران حادث مأساوي يودي بحياة الشاب "الطيب"… والحزن يتضاعف بفعل النزوح! إسرائيل توسّع بنك أهدافها في لبنان... المرحلة المقبلة أعنف وأشدّ خطورة؟! معادلة “6 و6 مكرر” تعود: هل يكون رامي نعيم الهدف التالي؟ "الرياح تلامس 105 كلم/س"... استعدّوا لغدر آذار: عاصفة من العيار الثقيل تطرق أبوابكم! لا مفاوضات... وخطوة في «المجهول» نصف ساعة تُغرق المنطقة في الظلام… لاريجاني يرد على ترامب إغلاق الأجواء يربك الطيران… "MEA" تلغي وتعدّل عدداً من الرحلات في ظل التصعيد… بري يبحث مع السفير البريطاني تداعيات العدوان الإسرائيلي إشكالات متنقلة بين النازحين بسبب تأييد الحزب أو لا في إسرائيل يحذرون: تجاهل جوزيف عون قد يكون خطأً تاريخياً كاتس يلوّح بـ"خطوة خطيرة"... رسالة تحذير إلى عون! بعد ليلة ساخنة على الخط الأزرق… "اليونيفيل" تدق ناقوس الخطر هل يفقد لبنان الغاز المنزلي؟ بحسب "روزنامة" إسرائيل الخاصة… هذه حربها الأخيرة دعم أردني للبنان… قافلة مساعدات إغاثية تصل عبر معبر المصنع لبنان أمام مفترق خطير... مبادرة عون تحول كبير في الخطاب الرسمي اللبناني! مصدر عسكري إسرائيلي: الحسم قد يأتي من لبنان قبل إيران