بديل السكر الآمن؟ دراسة تثير القلق حول “إريثريتول” وخطر الجلطات
يحذر باحثون من أن بعض المنتجات الخالية من السكر، مثل مشروبات الطاقة والآيس كريم وألواح البروتين، قد لا تكون آمنة تمامًا كما يُعتقد، بعد أن ربطت دراسة حديثة بين أحد المُحليات الشائعة فيها وزيادة محتملة في خطر الإصابة بسكتة دماغية.
وأجرى باحثون من جامعة كولورادو تجارب مخبرية عرّضوا خلالها خلايا بشرية لمادة «إريثريتول»، وهو مُحلٍ شائع الاستخدام كبديل للسكر، بتركيزات تحاكي تلك الموجودة في بعض مشروبات الحمية.
وأظهرت النتائج تغيرات وُصفت بالمقلقة في خلايا الحاجز الدموي الدماغي، المسؤول عن حماية الدماغ وتنظيم مرور المواد إليه، إذ لوحظ انخفاض إفراز بروتينات تُذيب الجلطات وزيادة قابلية الأوعية الدموية للتضيق، ما قد يعزز خطر تكوّن جلطات تعيق تدفق الدم إلى الدماغ.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تعني أن «إريثريتول» يرتبط بارتفاع خطر السكتة الدماغية الإقفارية، وهي حالة تحدث عند انسداد أحد الأوعية الدموية في الدماغ، ما يمنع وصول الأكسجين ويؤدي إلى تلف الخلايا خلال دقائق.
وجاء نشر الدراسة بالتزامن مع تقارير صحية تشير إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات السكتات الدماغية بين البالغين الأصغر سنًا، بزيادة تقارب 15 بالمئة منذ عام 2011.
ورغم أن الدراسة أُجريت على خلايا معزولة خارج الجسم، وهو ما يُعد من أبرز قيودها العلمية، فإنها تنضم إلى سلسلة أبحاث سابقة أثارت تساؤلات بشأن سلامة بعض المُحليات الصناعية.
وفي عام 2023، أظهرت دراسة شملت أكثر من ألف مريض أن من لديهم مستويات مرتفعة من «إريثريتول» في الدم كانوا أكثر عرضة بنحو الضعف للإصابة بأحداث قلبية خطيرة مقارنة بغيرهم.
ويُذكر أن «إريثريتول» كحول سكري يوجد طبيعيًا بكميات صغيرة في جسم الإنسان، وتبلغ حلاوته نحو 80 بالمئة من السكر، بينما تُصنّع مُحليات أخرى مثل «أسبارتام» و«سكرالوز» صناعيًا وتصل حلاوتهما إلى نحو 600 ضعف حلاوة السكر.
وبينما تُستخدم بدائل السكر لتقليل استهلاك السعرات ودعم الحميات الغذائية، يؤكد باحثون أن تأثيرها طويل المدى على الأوعية الدموية والميكروبيوم لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.