تركيا تفكك خلية تجسس إسرائيلية حاولت استهداف الفلسطينيين عبر سلاسل التوريد والشركات الوهمية
أفادت مصادر أمنية تركية لموقع “Middle East Eye” البريطاني أن السلطات التركية فككت خلية عملياتية تتبع المخابرات الإسرائيلية كانت تحاول التسلل إلى سلاسل الإمداد والتجسس على أهداف فلسطينية.
وأوضحت المصادر أن عملية مشتركة بين شرطة إسطنبول والمخابرات التركية الشهر الماضي أدت إلى القبض على شخصين تم الإبلاغ عن فقدهما خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. وذكرت أن الخلية كانت تعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية منذ عام 2012، حيث أدارت شركات وهمية لجمع معلومات عن الفلسطينيين، وحاولت تصدير قطع غيار للطائرات من دون طيار، وإنشاء شركات واجهة للتسلل إلى سلاسل التوريد.
وأشار الموقع إلى أن أحد المتورطين، المواطن التركي المعروف باسم MBD، ناقش في اجتماع مع عملاء إسرائيليين في الخارج في كانون الثاني 2026 خططًا لإنشاء سلسلة شركات وهمية خارج تركيا، بهدف شحن منتجات مجهولة المصدر إلى وجهات محددة من قبل العملاء الإسرائيليين، مستعينًا بثلاث شركات شرعية في آسيا لإعادة تغليف وتخزين وتصدير هذه البضائع.
ولفت التقرير إلى أن العملية تشبه هجوم إسرائيل عام 2024 على “حزب الله” باستخدام أجهزة النداء المفخخة، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 40 شخصًا وإصابة أكثر من 1500 عنصر. إذ استُخدمت شركات وهمية ووسطاء لإدخال أجهزة اتصالات مخترقة إلى الشبكة اللوجستية للحزب دون علم المستخدمين النهائيين، بما في ذلك إنشاء مواقع وهمية للترويج لهذه الأجهزة.
وذكر الموقع أن علاقة MBD بالمخابرات الإسرائيلية تعود إلى عام 2012، عندما كان يدير شركة رخام في مرسين التركية، وقام بالتعاون مع ضباط مخابرات إسرائيليين متنكرين في زي مسؤولين تنفيذيين، لتجنيد مواطن تركي من أصل فلسطيني يُدعى VK، والعمل معهما على جمع معلومات استخباراتية عن الفلسطينيين وإرسالها للإسرائيليين. كما شملت أنشطته محاولة زيارة غزة وإرسال صور للمستودعات، والدخول في تجارة قطع غيار للطائرات من دون طيار.
وأضافت المصادر أن MBD خضع على مر السنوات لاختبارات كشف الكذب مع المخابرات الإسرائيلية، وارتقى إلى مستوى تشغيلي عالٍ، مستخدمًا أنظمة اتصالات مشفرة وبطاقات SIM وأجهزة مودم وأجهزة توجيه لإرسال معلومات حساسة، بما في ذلك كلمات مرور وأرقام تسلسلية وعناوين MAC.
وأطلقت السلطات التركية على عملية تفكيك الخلية اسم “Monitum”، وهو مصطلح لاتيني يعني “التحذير”، في إشارة إلى خطورة النشاط الاستخباراتي الذي كانت الخلية تقوم به