طفرة جينية تكشف سرّ الآلام العضلية الناتجة عن أدوية الستاتين
نجح فريق من العلماء في فكّ لغز الآلام العضلية الغامضة التي تصيب بعض المرضى الذين يتناولون أدوية “الستاتين” الخافضة للكوليسترول، في اكتشاف علمي قد يُحدث تغييرًا جذريًا في حياة ملايين المرضى حول العالم.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في إحدى المجلات العلمية المرموقة، أنّ بعض الأشخاص يحملون طفرة جينية تؤثر على عمل بروتين يُعرف باسم (P-gp)، وهو المسؤول عن ضخ الدواء خارج خلايا العضلات. وعندما لا يعمل هذا البروتين بكفاءة، يتراكم الدواء داخل الأنسجة العضلية، ما يؤدي إلى التهابات وآلام شديدة كانت تُصنّف سابقًا على أنّها آثار جانبية غير مبرّرة.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في تمهيده الطريق أمام مفهوم “الطب الشخصي”، إذ بات بالإمكان إجراء فحوصات جينية بسيطة قبل وصف الدواء، لتحديد الجرعة الأنسب لكل مريض أو اللجوء إلى بدائل علاجية لا تعتمد على هذا البروتين، بما يضمن خفض الكوليسترول وحماية القلب دون التسبب بآلام عضلية أو عجز حركي.
ويأمل الباحثون أن يسهم هذا التطور في إعادة ثقة المرضى الذين اضطروا إلى التوقف عن العلاج بسبب الأوجاع، وتشجيعهم على العودة إلى تناول أدويتهم تحت إشراف طبي دقيق، بعد توضيح الأسباب العلمية الكامنة وراء معاناتهم