شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

الحل الذي يقر به كل العالم إلا إسرائيل

عقبت وزيرة خارجية أستراليا بيني وونغ على تصويت بلادها مع قرار الجمعية العامة، قبل أيام الذي أوصى مجلس الأمن بالموافقة على قبول عضوية فلسطين الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، بالقول، إن دعم أستراليا للمسعى الفلسطيني للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة هو جزء من بناء القوة الدافعة لدعم السلام.

وأستراليا دولة تنتمي للغرب، أو للعالم الديمقراطي، والتي كانت دائماً ما تصوت إلى جانب إسرائيل وأميركا حين تعرض مشاريع القرارات الخاصة بالصراع الفلسطيني أو العربي الإسرائيلي على مجلس الأمن أو الجمعية العامة، أما الأمم المتحدة نفسها فقد ذكرت في حيثيات القرار أن دولة فلسطين هي دولة محبة للسلام، وقد كان واضحاً أمام أعضاء الجمعية العامة، كما كان واضحاً من قبل ذلك أمام أعضاء مجلس الأمن، بأن التصويت على عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، إنما هو لتعزيز حل الدولتين، ولهذا السبب بالذات، صوتت 12 دولة في مجلس الأمن مع مشروع القرار، فيما امتنعت دولتان فقط من أصل 15 دولة، وأحبط الفيتو الأميركي القرار، أما في الجمعية العامة، فقد صوتت 143 دولة مع القرار، فيما صوتت ضده 9 دول فقط.

وهكذا يتضح باستمرار أن إسرائيل تؤكد على الدوام أنها دولة خارج المجتمع الدولي، والغريب هو أن الولايات المتحدة، لا تزال تصطف إلى جانبها ضد ما تراه وتقر به أغلبية المجتمع الدولي، وأميركا ليست أي دولة، فهي الدولة التي تتولى إدارة النظام العالمي، الذي نشأ بعد الحرب الباردة، وبسببها – نقصد أميركا – ما زالت إسرائيل دولة فوق القانون الدولي، ذلك أنه يمكن لمجلس الأمن لو أن أميركا غير منحازة تماماً لإسرائيل، كما لو كانت واحدة من ولاياتها الخمسين، أن يفرض على إسرائيل الانصياع لمشيئة المجتمع الدولي، وإدراج قراراته تحت البند السابع، ولولا أن أميركا تتمتع بحق النقض الفيتو.

وحقيقة الأمر أن إسرائيل ليست أوكرانيا ولا حتى تايوان، كذلك فلسطين، ليست دولة محسوبة على محور أو قطب عالمي، بالتحديد الصين أو روسيا، أي أن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ليس صورة مباشرة للصراع الكوني الحالي حول النظام العالمي، ولهذا فإن المجتمع الدولي يجمع كله على أن الحل واضح كالشمس، وفقط إسرائيل لا تقر به، وهو يتمثل في حل الدولتين، أي في الانسحاب الفوري والكامل وغير المشروط لجيش ومستوطني إسرائيل من أرض دولة فلسطين المحتلة، لإنشائها، فيما أن كل هذه الحروب التي تشنها إسرائيل على فلسطين وحتى على دول الجوار وما بعد الجوار، ما هي إلا عبث، تزيد من توتر وعدم استقرار الشرق الأوسط، ولا توفر حلا أبداً ولا بأي شكل للصراع.

أما مظاهر وأشكال خروج إسرائيل عن الإجماع الدولي فهي لا تعد ولا تحصى، وإسرائيل تواصل حرب الإبادة الجماعية على فلسطين وعلى غزة بالذات، رغم قرار سابق لمجلس الأمن، طالبها بوقف إطلاق النار، وكانت واشنطن مررته بامتناعها عن التصويت، كأداة ضغط لإجبار نتنياهو على تجنب اقتحام رفح عسكرياً، وإنجاح مفاوضات تبادل الأسرى مع وقف الحرب، ورغم قرار محكمة العدل الدولية التي طالبت إسرائيل بتجنب كل مظاهر حرب الإبادة الجماعية، ورغم أن نتنياهو نفسه ظل لأيام يتوجس من صدور مذكرات توقيف واعتقال من محكمة الجنايات الدولية بحقه وحق مجرمي الحرب الإسرائيليين، يوآف غالانت وهيرتسي هاليفي.

وحيث إن فصول حرب الإبادة ما زالت مستمرة، بل تزداد قسوة، تماماً كما كان يتوقع المجتمع الدولي، بمن فيه الأميركيون، الذي عارضوا العملية العسكرية في رفح، وحيث إن نتنياهو يخدعهم، ويجرّعهم سم اقتحام رفح بالتدريج، وبعد أن أقنعت نفسها واشنطن بأن العملية محدودة، وقد بدأت قبل أكثر من أسبوع بشرق رفح، في حيي السلام والجنينة، ونجمت عنها إعادة ترحيل أكثر من 300 ألف فلسطيني كانوا قد لجؤوا لرفح، وأجبرتهم آلة الحرب العنصرية على الذهاب سيراً على الأقدام لمواصي خان يونس حيث لا بنية تحتية ولا حياة فيها للبشر، بل أوقفت إسرائيل حتى المساعدات الشحيحة التي كانت تدخل بالقطارة إلى غزة لتجعلها غير قابلة للحياة، أي تبقي على ظروف التهجير القسري، والذي هو جريمة حرب بكل بساطة، وذلك بعد تدمير واحتلال معبر رفح منذ الساعات الأولى لبدء اجتياح المدينة.

أكثر من ذلك، اتخذ كابينيت الحرب الإسرائيلي بعد أيام قليلة، قراره بتوسيع الحرب في رفح، ولم يرد الأميركيون، إلا بتعليق شحنة سلاح محدودة، لم تردع إسرائيل عن مواصلة جريمة الحرب، تماماً كما لم تمنع كل مواقف وتصريحات واشنطن ولا حالات الإحباط التي أصابت بايدن من نتنياهو، الإسرائيليين عن مواصلة الحرب للشهر السابع على التوالي، فيما يؤكدون أنهم قد يستمرون سنين على هذا النحو، أي على نحو ممارسة القتل اليومي بحق المدنيين الفلسطينيين، بشكل مباشر بقتل العشرات يومياً، وغير المباشر، من خلال وفاة عشرات آلاف الجرحى بسبب عدم توفر العلاج والمستشفيات، كذلك موت الأطفال والشيوخ من الجوع والأوبئة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
ما الذي يسبب الاكتئاب؟.. ولماذا تُعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة به من الرجال؟ إرتفاع الطلب على "البيتزا"... هل يعني إقتراب الضربة الأميركيّة على إيران؟ مع تصاعد التوتر الأميركي–الإيراني... الذهب يلامس أعلى مستوياته أجر عمرو دياب في رمضان يثير ضجة.. كم بلغ؟ مطالبات رسمية بوقف برنامج ‘رامز ليفل الوحش المشهد مفتوح على كل الاحتمالات... تأجيل الانتخابات يخدم السلطة التنفيذية؟ تحذير من العجز والتضخم… وزير الاقتصاد يشرح خيار الضرائب "النار تحت الرماد"… موجة تصعيد جديدة على أبواب السراي! سلسلة لقاءات في بعبدا… ملفات مفصلية على طاولة عون نيويورك تُغلق بالكامل… عاصفة ثلجية تضرب بقوة غير مسبوقة هبوط الدولار وسط أجواء غامضة! "المعايير وحدها تحكم"... كرامي تضع النقاط على الحروف زخّات خفيفة تلامس المناطق… والحرارة مستقرة نسبيًا ✨ أبراج اليوم… يوم القرارات الذكية والمشاعر الواضحة أسرار الصحف اللبنانية ليوم الإثنين 23 شباط 2026 عناوين الصحف اللبنانية ليوم الاثنين 23 شباط 2026 ترسيم الحدود البحريّة بين لبنان وسوريا: المنطقة المُتنازع عليها 1011 كيلومتراً مربّعاً ترامب يؤجل ضربة إيران بسبب 3 عوامل رئيسية… تقرير إسرائيلي يكشف بعد زيادة الحكومة للضرائب والـTVA.. هذا ما أعلنه نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان.. إبنة تسرق مصاغ والدها بقيمة 200 ألف دولار! حادثة مروّعة.. وفاة طفلين بعد سقوطهما في بركة مياه "ناس بسمنة وناس بزيت"... طعنٌ بمرسوم الانتخابات دفاعًا عن الدائرة 16