شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

تفاصيل ترتيبات معركة رفح وتحذير لبريطانيا من ارسال جنودها الى شاطئ غزة: المقاومة ترفض اتفاقاً لا يوقف الحرب وينهي الاحتلال

مشكلة الوسطاء في ملف المفاوضات مع المقاومة في غزة، أنهم يتصرفون من موقع أن العدو هو المنتصر، وأن المقاومة في وضع ضعيف يوجب عليها التنازل والقبول بما يُعرض عليها. وهذه العقلية لا تزال تتحكّم بأداء الأميركيين والإسرائيليين من جهة، وحتى المصريين وإلى حد ما القطريين، برغم أن الجولة الأخيرة من المفاوضات، تقصّد العدو بالتعاون مع مصر إبعاد قطر قدر الإمكان عنها.في العقل السياسي الخاص بقيادة قوى المقاومة في غزة، توجد ثوابت جوهرية، وهي لم تعد قابلة للمساومة. صحيح أنه في الأشهر الأولى من الحرب، كان مشهد الجرائم يشكل عنصراً ضاغطاً بقوة على قيادات المقاومة داخل وخارج القطاع، إلا أن المأزق الحقيقي الذي يواجه المشروع الإسرائيلي اليوم، وفشله في تحقيق أهدافه، والتطورات الحاصلة في المنطقة، كلها عناصر تجعل المقاومة تنتقل إلى مربّع يتطلب صلابة كبرى في جوهر الموقف، ولو مع مرونة كبيرة في الشكل.
بهذا المعنى، ووفق هذه العقلية، أعدّت المقاومة ردّها في 14 آذار الماضي، والذي عاد العدو ليقدّم ورقة مضادّة بالتعاون مع المصريين والأميركيين، في 8 نيسان، وانتهى إلى موقف رافض من جانب المقاومة، لأن جوهر ما عُرض يُختصر بجملة واحدة: أعطونا الأسرى واستعدّوا لموجة قتل جديدة!
عملياً، قال المفاوض الفلسطيني مرات عدة، إن أي تفاوض الآن يهدف إلى تحقيق أهداف مركزية لكل طرف. وإذا كان العدو يريد الهدنة لأجل تحرير أسراه، وتريد الولايات المتحدة تخفيف ضغط الرأي العام في العالم، وتريد مصر تقليص حجم التأثيرات على دورها، وتريد قطر الوصول إلى صيغة مقبولة من الجميع، فإن المقاومة تريد أمراً أساسياً، هو يمثّل اليوم الأولوية المطلقة وشبه الوحيدة، ويُختصر بعبارتين: وقف الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من جهة، وإطلاق عملية الإغاثة لسكان غزة من جهة ثانية.
بناءً عليه، فإن النقاش في الورقة الأخيرة التي نقلها الوسيط المصري إلى قيادة «حماس»، يوم الجمعة الماضي، انطلق من حجم اقتراب الطرف الإسرائيلي من تلبية هذين المطلبين. ولكنّ بنود الورقة، اشتملت على مناورات كلامية وتنازلات شكلية، لكنها لا تلبي لا مطلب وقف الحرب (ولو على مرحلتين)، ولا تلبي مطلب الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال (ولو على مرحلتين)، وكل الجديد المختلف عن الورقة التي سبقتها، يقتصر على زيادة في كمية المساعدات، وسماح لعدد أكبر من الناس بالتجوّل، وإخلاء قوات الاحتلال أماكن الاكتظاظ السكني (علماً أنه لا تواجد اليوم لقوات الاحتلال في أي منطقة سكنية)، مع مرونة من جانب العدو بما خصّ كيفية اختيار أسماء المعتقلين الفلسطينيين المنويّ الإفراج عنهم وأعدادهم. لكنّ الورقة تتحدّث بصورة عامة وغامضة عن مساعٍ لتحقيق هدنة مستدامة، مع عروض بتمديد مدة الهدنة، في حال أطلقت المقاومة أسرى في المقابل.
وعليه، فإن الجواب الذي ينتظره العدو بات معروفاً، هو أن المقاومة تريد ضمانات واضحة ومنصوصاً عنها بوضوح في أي ورقة رسمية، تقول بشكل غير قابل للتأويل إن هدف الهدنة هو الوصول إلى إنهاء الحرب وسحب كل قوات الاحتلال، وفتح الباب أمام عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.
أما التلويح للمقاومة بأن الأسرى الفلسطينيين يزداد عددهم يوماً بعد آخر، وسوف يبقون لفترة أطول في السجون، فقد جاء الرد عليه من داخل السجون نفسها، حيث قال الأسرى إنهم يتوقون إلى الحرية الآن، لكنهم يعرفون أن المصلحة تقتضي حالياً إغاثة الناس بعد وقف الحرب. ومن جهة ثانية يجري تهديد المقاومة بأن العدو سيقوم بعملية كبيرة في منطقة رفح، وهو أمر لا تريده المقاومة، لكنها مستعدّة له بقوة، وهي تعرف أنه لن يحقق ذلك للعدو ما عجز عن تحقيقه في بقية مناطق القطاع، ولكنه سيكون باباً لجرائم إضافية ضد السكان المدنيين.

كيف يحضّر العدو لإخلاء رفح؟
في هذه الأثناء، تواصل قوات الاحتلال، وبالتنسيق مع القيادة الوسطى في الجيش الأميركي والمخابرات المصرية، العمل على خطة «إخلاء النازحين» من منطقة رفح. وبحسب ما علمت «الأخبار» فإن المداولات أفضت حتى مساء أمس إلى الآتي:
أولاً: إنذار مصري بوجود حقول ألغام على طول الشريط الحدودي مع غزة، وأن كتائب المقاومة نصبت أشراكاً متفجّرة في كل الطرقات المؤدية إلى المنطقة المستهدفة، علماً أن المعطيات تشير إلى أن الهجوم سينطلق من موقع صوفا ومعبر كرم أبو سالم.
ثانياً: سألت المخابرات المصرية قيادة «حماس» عمّا إذا كانت كتائب القسام في صدد تفجير العوائق الحدودية بقصد دفع النازحين للدخول إلى سيناء. كما ظهر إرباك عند القيادة العسكرية المصرية، حيث تقرّر تعزيز الإجراءات لمنع عبور الناس إلى سيناء، ولكنّ مصر تخشى أن تدبّ الفوضى وأن يحصل صدام مع العسكريين المصريين. وقال الوسطاء إن القاهرة لا تتحمّل ظهور صور لجنود مصريين وهم يطلقون النار على النازحين الفلسطينيين.
رابعاً: طلبت واشنطن إطلاق عملية «إخلاء آمنة» لنحو 800 ألف نازح من المنطقة، وضمان انتقالهم إلى مخيمات وافقت مصر على المساعدة في بنائها، وتقع في المنطقة الممتدة من المواصي جنوباً حتى دير البلح وبعض الأراضي الزراعية غرب خان يونس والوسط.
خامساً: أعدّت قوات الاحتلال خطة لرمي منشورات وبثّ رسائل صوتية إلى هواتف كل المتواجدين في المنطقة، لتحديد طرق السير نحو المخيمات الجديدة، حيث تمّ توفير أربعين ألف خيمة (طلبتها إسرائيل من الصين ودفعت دولة الإمارات ثمنها) على أن تتسع كل خيمة لعشرين فرداً على الأقل.
سادساً: رصدت المقاومة حركة لقوات الاحتلال في أكثر من منطقة عسكرية، يتم فيها حشد كبير لقوات مقاتلة باتجاه غلاف غزة من عدة جهات، ولا سيما المناطق المتاخمة لمحور منطقة رفح. وتم نقل نحو ألف مؤلّلة من دبابات وناقلات جند إلى تلك المنطقة، كما تمت إعادة نقل قوات من المناطق الوسطى والشمالية إلى تلك المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
خلاف داخل "التيار"بشأن استنكار اغتيال السيد الخامنئي إيران تفتح باب الوساطة… عمان في صدارة مساعي إنهاء الحرب لا خلاف بين آل صلح وآل جعفر… بيان حاسم يقطع الطريق على الفتنة في بعلبك الحرس الثوري يستهدف «أبراهام لينكولن»... ويحذر: البر والبحر مقبرة الأعداء حماية المواطنين أولًا"… متري يؤكد استمرار الرقابة الصارمة على الأسواق مجلس خبراء القيادة في إيران في قلب العاصفة ‏⁧‫#لبنان‬⁩ في قلب الارتدادات الإقليمية… شلل في حركة الطيران بـ ⁧مطار بيروت‬⁩ جميع السيناريوهات محسوبة… كيف يستعد القطاع الصحي اللبناني للأسوأ؟ بعد وصوله إلى بيروت… أول تصريح للسفير الإيراني الجديد عمرو واكد يثير جدلاً واسعاً بتصريح ناري حول إيران فرنسا تحض رعاياها على أقصى درجات الحذر جدل متصاعد حول وثائق قضية Jeffrey Epstein… واتهامات تتعلق بـ Donald Trump موجة إجلاء دبلوماسية تضرب المنطقة… دول كبرى تدعو لمغادرة لبنان بعد إدراجه بتهم فساد… أميركا تشطب اسمًا لبنانيًا من لائحة العقوبات حادث مروّع يهزّ مصر... سقوط ميكروباص في المياه يُسفر عن إصابة 14 شخصًا لا إنذار إلزاميًا ولا فوضى… مهلة الـ9 سنوات تنتهي غدًا! «الطيران المدني» ينفي تفعيل خطة طوارئ في مطار بيروت «تقدّم مهمّ» في مفاوضات جنيف | أميركا - إيران: الدبلوماسية تفرمل الحرب مخبأة في أحذية وسروج خيل… سوريا تضبط كبتاغون قبل تهريبه إلى السعودية قرار مالي لافت… تمديد مهل تصاريح وضريبة 2025 لا لتأجيل الانتخابات… فضل الله يحذر من الاستخفاف بالدستور الذهب يستقر مع ترقب نتائج المحادثات النووية في جنيف