شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

حاخام يهودي: اسرائيل لا علاقة لها بالتوراة وما تفعله في غزة هو إبادة جماعية

قال الحاخام اليهودي موشيه فريدمان إن ما تقوم به إسرائيل والولايات المتحدة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة يمثل “عملية إبادة غير مسبوقة” مؤكدا أن على الدول القادرة التدخل بالقوة لوقف هذه المجزرة.

وأكد فريدمان وهو من يهود الحرديم المحافظين -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن واجبه الديني والإنساني يحتم عليه رفع صوته، وفعل شيء لوقف ما يحدث، لأن التاريخ “سيدين كل ما وقف صامتا إزاء حمام الدم المتدفق في القطاع حاليا، والذي يفوق كل مجازر التاريخ بما فيها محرقة اليهود (الهولوكست)”.

ورفض الحاخام الأكبر السابق ليهود النمسا مقارنة ما يجري في قطاع غزة بالمذابح التي شهدها التاريخ سابقا، وقال إن مدينة درسدن الألمانية التي تعرضت لقصف ساحق بعيد الحرب العالمية الثانية كانت بها منافذ للهروب، بينما غزة لا يوجد بها أي منفذ.

كما أن المدينة الألمانية -يضيف فريدمان- كان بها طعام وشراب وخدمات صحية رغم عدم وجود آلية لنقل ما تتعرض له لبقية أنحاء العالم، بينما غزة يمنع عنها كل شيء.

ومن هذا المنطلق، فإن ما تتعرض له غزة حاليا برأي فريدمان “مختلف تماما عما حدث في الماضي، ولا يجب التعاطي معه من خلال التوصيف أو التلاعب بالكلمات، وإنما بتدخل العالم أو الأطراف القادرة لإيصال المساعدات برا وبحرا وجوا لإبقاء الفلسطينيين هناك على قيد الحياة”.

إلى جانب ذلك، فإن عقد هذه المقارنات لا يخدم عملية السلام من الأساس من وجهة نظر فريدمان “لأن الأطفال في غزة لن يجنوا شيئا من هذه المقاربات، وهم بحاجة لفعل فوري ينقذ حياتهم”.

وقال فريدمان إن حكومات العالم مطالبة بتدخل فوري وغير مشروط “لإغاثة المدنيين والأطفال العالقين في هذه المذبحة، دون تلاعب بالألفاظ من أجل إبطاء الوقت”.

وعن نظرة بعض الإسرائيليين لإبادة سكان غزة كتطبيق لنصوص توراتية، قال فريدمان إنه “لا توجد أي مقارنة بين ما حدث في التوراة ضد العماليق وما يجري في غزة” مؤكدا أن “إبادة العماليق مقيدة بشروط، لأن العبرانيين (خلال تلك المذبحة) نهوا عن محاصرة العماليق من كل الاتجاهات”.

وأضاف “كان الحصار مفروضا على العماليق من 3 جهات بينما الرابع ترك كباب هروب لهم، وأي تشبيه بين إبادة غزة وما حدث للعماليق خاطئ، فضلا عن أن ذلك الزمن لم تكن فيه هذه الصور من الإبادة والتي تصل إلى المحو تماما من على الخريطة”.

كما أن الرأي اللاهوتي، والحديث لفريدمان “قد أجمع في زمن الحاخام الأكبر موسى بن ميمون (في الأندلس) على أن شروط ما حدث للعماليق لم تعد صالحة للتكرار” مضيفا أن “الحاخامات الكبار يرون أن تطبيق شروط العماليق يتطلب وجود دولتين يهودية وفلسطينية حتى يمكن تقرير ما يجب فعله، مع التأكيد على أن الفلسطينيين ليسوا من العماليق”.

وأكد أنه من الناحية التوراتية، فإن دولة إسرائيل “لا علاقة لها إطلاقا بالكيان القائم حاليا حتى لو قام هذا الكيان بتعديل سياساته”.

وبالنظر إلى هذه المعطيات التوراتية، فإن فريدمان يجزم بأن البعض يصدر أحكاما تعسفية لإبادة عرق كامل بزعم أنهم العماليق، رغم أن الحقيقة على عكس ذلك تماما، حسب فريدمان، الذي أكد أن “التاريخ سيدين كل المترددين في إنقاذ هؤلاء الأبرياء، ومن أجهضوا محاولات إنقاذهم، لأن ما يجري هو حمام دم لم يشهده التاريخ من قبل”.

وأعرب فريدمان عن قلقه من تعيين الرئيس السابق للمحكمة العليا في إسرائيل عضوا بمحكمة العدل الدولية التي تنظر القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا، لأنه قال علنا إن “قتل 5 آلاف فلسطيني يعد عملا مشروعا لو كان سيؤدي لتصفية 5 من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس)”.

وأضاف “هذا التصريح المنحاز الذي يحمل حكم مسبقا يوجب إبعاد هذا القاضي فورا عن المحكمة، وهذا لم يحدث رغم أن محكمة العدل في لاهاي أكثر صرامة من كل المحاكم الأوروبية”.

وأكد فريدمان أنه “غير مستريح لعمل المحكمة برمته” مضيفا “الجميع يعرف أن حكمها ضد إسرائيل لن ينفذ ولن يقدم شيئا لأهل غزة” مضيفا “هناك قوى منحازة لإسرائيل، وأخرى تناصر الفلسطينيين، وهذه الأخيرة يمكنها التدخل بقوة لإنقاذ الناس بغض النظر عن مواقف الآخرين”.

وفيما يتعلق بالمأساة الفلسطينية عموما، قال فريدمان إنها لن تنتهي من تلقاء نفسها وإن على الآخرين إنهاءها، مضيفا “يجب على القوى الدولية والإنسانية كافة أن تضع نهاية لما يحدث في غزة حتى تكون بداية لما هو قادم، لأن الاحتلال لن ينتهي من تلقاء نفسه”.

وأكد فريدمان أنه اطلع قبل سنوات على تقارير داخل البرلمان النمساوي بعضها يتعلق بعمليات اغتيال زعيم حزب “التحالف من أجل مستقبل النمسا” يروج هايدر على يد جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد).

وأضاف “لدي فيلم وثائقي عن هذه القضية يوضح بجلاء أنه تعرض للاغتيال على يد الموساد، في حادث مشبوه وقع منتصف ليل أحد أيام العام 2008”.

وقال فريدمان “لقد سلمت أسماء العملاء المتورطين في العملية للادعاء النمساوي، لكنها قصة صادمة، لأن الأدلة موجودة وكذلك الأسماء، وهناك عملية ابتزاز طويلة سبقت الاغتيال، لأنهم كانوا يريدون منه وحزبه التجسس على الرئيسين الراحلين العراقي صدام حسين، والليبي معمر القذافي”.

وختم بالقول إنه لا يريد تشتيت الانتباه عما يحدث في غزة بالحديث عن عمليات الموساد -وهي كثيرة- ووعد بأنه يتحدث عنها باستفاضة لاحقا، مؤكدا أن ما يشغله الآن هو “دفع العالم باتجاه إنقاذ الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
أيها اللبنانيون احذروا… قوى الأمن تكشف فخ الإيجارات الوهمية إجراء استثنائي لدعم السوق… تسهيلات جديدة لاستيراد المنتجات الزراعية إقفال محطات وقود وتسطير محاضر ضبط… "أمن الدولة" يشدد الرقابة على المحروقات هيكل يستقبل وفداً أممياً في اليرزة… تأكيد التعاون بين الجيش و"اليونيفيل تصدعات داخل إدارة ترامب… دعوة لوقف الحرب مع إيران حادث مأساوي يودي بحياة الشاب "الطيب"… والحزن يتضاعف بفعل النزوح! إسرائيل توسّع بنك أهدافها في لبنان... المرحلة المقبلة أعنف وأشدّ خطورة؟! معادلة “6 و6 مكرر” تعود: هل يكون رامي نعيم الهدف التالي؟ "الرياح تلامس 105 كلم/س"... استعدّوا لغدر آذار: عاصفة من العيار الثقيل تطرق أبوابكم! لا مفاوضات... وخطوة في «المجهول» نصف ساعة تُغرق المنطقة في الظلام… لاريجاني يرد على ترامب إغلاق الأجواء يربك الطيران… "MEA" تلغي وتعدّل عدداً من الرحلات في ظل التصعيد… بري يبحث مع السفير البريطاني تداعيات العدوان الإسرائيلي إشكالات متنقلة بين النازحين بسبب تأييد الحزب أو لا في إسرائيل يحذرون: تجاهل جوزيف عون قد يكون خطأً تاريخياً كاتس يلوّح بـ"خطوة خطيرة"... رسالة تحذير إلى عون! بعد ليلة ساخنة على الخط الأزرق… "اليونيفيل" تدق ناقوس الخطر هل يفقد لبنان الغاز المنزلي؟ بحسب "روزنامة" إسرائيل الخاصة… هذه حربها الأخيرة دعم أردني للبنان… قافلة مساعدات إغاثية تصل عبر معبر المصنع لبنان أمام مفترق خطير... مبادرة عون تحول كبير في الخطاب الرسمي اللبناني! مصدر عسكري إسرائيلي: الحسم قد يأتي من لبنان قبل إيران