مصادر سياسية: الحديث عن تطور إيجابي بالملف الرئاسي غير منطقي..وهناك مَن يغالي في التفاؤل
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ “لبنان24” إن هناك من يغالي في التفاؤل بإنجاز الاستحقاق الرئاسي في الاشهر الأولى من العام الجديد، في حين ذهب كثيرون إلى ضرب موعد في شهر شباط المقبل، حين ينجلي مشهد غزة، على أن التعويل هنا على هذا الموعد غير دقيق الا اذا انطلق تحرك خارجي بموازة ضغط محلي تقف خلفه قوى المعارضة التي تبدي تمسكاً بانتخاب رئيس سيادي أكثر من أي وقت مضى يعمل على تطبيق القرارات الدولية، وتعتبر أن أي نشاط خارجي يتعلق بالرئاسة لا يمكن التكهن أنه سيحدث أي خرق خصوصا إذا لم يبد الأفرقاء المحليون رغبة في تلقف أي مبادرة، وهنا، لا بد من انتظار زيارات عدد من الموفدين، مشيرة إلى أنه حين إتمام ذلك يدير رئيس المجلس محركاته بعد أن عمد ويعمد إلى جس النبض حول اقتراحه بإجراء مشاورات في هذا السياق.
واعتبرت المصادر أن بري لم يستخدم عبارة حوار واستبدلها بمشاورات ليقينه ان ما من رفض أو موانع لها لأنها مجرد مشاورات وليس بالضرورة أن تخرج منها نتيجة ترجح الكفة لهذا الفريق أو ذاك.
أما بالنسبة إلى المعارضة، فإن أي طرح أو اقتراح تتباحث به هذه القوى مفيد حتى وإن قالت سابقا رأيها في هذا المجال ودعت إلى اعتماد مبدأ الجلسات المفتوحة، وفي الواقع قد يعتبر البعض أن الرئيس بري وبعدما سلف هذه القوى تأبيدا للتمديد لقائد الجيش في الجلسة التشريعية الأخيرة، فإنها قد تشارك في أي مسعى ولو ارتدى صفة التشاور في خطوة تندرج تحت عنوان رد الدين لرئيس المجلس، مؤكدة أن المسألة لا تزال في البداية والرئيس بري سيعمل على تفصيل طرحه وستكون له سلسلة اتصالات أو لقاءات من أجل التوصل إلى نقاط مشتركة في حين أن دعوته إلى جلسة انتخاب جديدة من عدمها مرتبطة على أبعد تقدير بهذه المشاورات.
وفي المقلب الأخر، ترى المصادر أن الحديث منذ الآن عن تطور إيجابي في الاستحقاق الرئاسي ليس منطقيا خصوصا أن الأفق لا يزال غير واضح والتقديرات لمواصلة المراوحة قائمة، إلا إذا بدت الخيارات النيابية على استعداد لتفاوض جديد يحمل عنوان المرشح الثالث أو لائحة مرشحين.
