شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

ضابط في المقاومة: تهديد العدو بشنّ حرب محاولة لاستيعاب غضب سكان المستعمرات الشمالية

كشف ضابط ميداني في المقاومة في حديث لصحيفة الأخبار الصادرة اليوم الجمعة، أنه بعد 77 يوماً على اشتعال الجبهة مع العدو، لم تستخدم المقاومة سوى جزء يكاد لا يذكر ممّا في حوزتها. وحتى الأسلحة التي تم تجريبها بشكل ضيق جداً لم نستخدم كل الأصناف التي نملكها منها. مبيناً إننا في مرحلة تفوّق ولا نزال في موقع المبادر، ولسنا مضطرّين في الوضعية الحالية إلى كشف كل أوراقنا.

ويؤكد الضابط الميداني أن حجم خسارة العدو على صعيد جمع المعلومات أكبر من حجم خسارة المقاومة التي تمكنت، خلال أسبوعين، من استعادة نسبة 95% من وضعيتها المعلوماتية والاستخبارية كما كانت قبل الحرب. كما أن الاستطلاع من جهتنا بالمسيّرات فوق أراضي العدو مستمر بشكل متواصل، وهناك مسيّرات كثيرة تذهب وتعود من دون أن يتمكن العدو من إسقاطها.

بالعودة إلى «حرب العواميد»، يلفت المصدر في المقاومة إلى أن ما نحن في صدده ليس كاميرات مراقبة من تلك التي تستخدم في المباني والمحالّ التجارية، بل «منظومة تجسس ومراقبة متكاملة وشبكة رادارات وهوائيات يكلّف كل منها مئات آلاف الدولارات. والأهم هو الفائدة الاستعلامية التي توفرها هذه المنظومات للعدو». والحديث هنا عن مراقبة لصيقة لكل منطقة الجنوب بعمق عشرة كيلومترات على الأقل، علماً أن مدى بعض هذه المنظومات يصل إلى 35 كيلومتراً بتغطية ذات جودة عالية، وبعضها الآخر عبارة عن «جهاز استخبارات متكامل»، قادر على جمع المعلومات ومقاطعتها وربطها والخروج بخلاصات وتحقيق اختراقات، وصولاً إلى تجنيد عملاء. ويلفت المصدر إلى أن لبعض هذه المواقع أهمية إستراتيجية ترتبط بأعمال عسكرية واستخبارية على مستوى إقليمي، وصولاً إلى سوريا والعراق وربما أبعد من ذلك. ومن أبرزها موقع جل العلام، مثلاً، الذي يضمّ أجهزة هوائيات متطوّرة ومنظومة تشويش ضد المسيّرات ونظاماً بصرياً حرارياً يصل مدى رؤيته إلى عشرات الكيلومترات وراداراً جوّياً للأهداف البعيدة المدى.

ورداً على السؤال الذي يردّده كثيرون حول «وجود عدد كبير من الشهداء في صفوف المقاومة أوضح الضابط الميداني أننا وجيش العدو في حركية دائمة، وكل طرف يغيّر تكتيكاته بناءً على مجريات الميدان. في المرحلة الأولى، سقط عدد من الشهداء مع اعتماد العدو تكتيكات سرعان ما وجدنا علاجات لها، ما أدى إلى تراجع العدد. وعندما يرتفع مجدداً فهذا يعني أنه وجد من جهته علاجات لتكتيكاتنا، ما يجعلنا نلجأ إلى تغييرها، وهكذا». أضف إلى ذلك أن وضعية «الحرب غير الكاملة التي نحن فيها الآن لا تفرض علينا الاختفاء تماماً. رغم ذلك، بعيداً عن بعض الأخطاء البشرية، وجدنا علاجات أدت إلى تقليص عدد الشهداء».

تهديدات العدو بشنّ حرب على لبنان في حال لم يسحب حزب الله قواته من جنوب الليطاني، يضعها الضابط الميداني في سياق «الحرب النفسية ومحاولة استيعاب غضب سكان المستعمرات الشمالية. بالطبع نحن جاهزون لذلك، ولكن، في العلم العسكري وبالمنطق، هناك استحالة بأن يكون العدو قادراً على فتح جبهتين معاً. صحيح أن عنصر المباغتة فُقد، إلا أن هذا ينطبق علينا وعلى العدو. ونحن أيضاً نستخلص الدروس مما يجري في غزة. وإذا كان الرهان على قوة التمهيد الناري لدى العدو وقدرته التدميرية، فإنه في المقابل يدرك حجم القدرة التدميرية لسلاح المقاومة. لذلك فإن أوضاع الجبهة تُزان بميزان الذهب في جبهة متحركة وفي ظل قواعد اشتباك متحركة أيضاً».

إضافة إلى ذلك، يقول الضابط الميداني إن المعطيات حول طبيعة تشكيلات جيش الاحتلال على الحدود، تشير إلى حالة دفاعية لانتشار المشاة والمدرعات والاستخبارات ومرابض المدفعية، رغم قيامه بتقسيمات جديدة لمناطق العمل واستقدامه تعزيزات ووجود ما يزيد على ثلاث فرق عسكرية، أي نحو 50 ألف جندي، على الجانب الآخر من الحدود. ويلفت إلى أن جزءاً من هذا الانتشار يهدف إلى تعويض تداعيات ما سمّاه الذباب الإلكتروني المعادي بـ«حرب العواميد» (استهداف المقاومة لأنظمة الرادار والمراقبة على طول الحدود). إذ إن العدو أقام سابقاً خطاً دفاعياً «من بين الأقوى في العالم لجهة الاستعلام الاستخباري براً وجواً، إلى جانب جدار اسمنتي وسياج تقني مع نظام تحسس لاسلكي». هذا الخط أصيب بـ«عمى تام» منذ اندلاع المواجهة، ما دفع العدو، بعدما كانت هذه التجهيزات توفّر عليه الاقتراب بشرياً من الحدود، إلى محاولة الاستعاضة عنه بنشر ثلاثة خطوط دفاعية، الأول قرب مواقع الحافة الأمامية والمستعمرات الحدودية، والثاني حول المستعمرات على عمق كيلومترين، والثالث بعمق 7 كيلومترات. كما اضطر إلى اللجوء إلى تكتيكات جديدة كاعتماد غير مسبوق، والتنقل بسيارات مدنية، واستهداف مناطق الحافة بشكل متواصل ورمايات استباقية على المناطق التي يمكن أن تستخدم للرمي على قواته، والإطباق الاستخباري البشري على الحافة طوال الوقت، واللجوء إلى حملة إعلامية تهويلية بضرورة عدم استمرار الوضع على كان عليه سابقاً.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
أيها اللبنانيون احذروا… قوى الأمن تكشف فخ الإيجارات الوهمية إجراء استثنائي لدعم السوق… تسهيلات جديدة لاستيراد المنتجات الزراعية إقفال محطات وقود وتسطير محاضر ضبط… "أمن الدولة" يشدد الرقابة على المحروقات هيكل يستقبل وفداً أممياً في اليرزة… تأكيد التعاون بين الجيش و"اليونيفيل تصدعات داخل إدارة ترامب… دعوة لوقف الحرب مع إيران حادث مأساوي يودي بحياة الشاب "الطيب"… والحزن يتضاعف بفعل النزوح! إسرائيل توسّع بنك أهدافها في لبنان... المرحلة المقبلة أعنف وأشدّ خطورة؟! معادلة “6 و6 مكرر” تعود: هل يكون رامي نعيم الهدف التالي؟ "الرياح تلامس 105 كلم/س"... استعدّوا لغدر آذار: عاصفة من العيار الثقيل تطرق أبوابكم! لا مفاوضات... وخطوة في «المجهول» نصف ساعة تُغرق المنطقة في الظلام… لاريجاني يرد على ترامب إغلاق الأجواء يربك الطيران… "MEA" تلغي وتعدّل عدداً من الرحلات في ظل التصعيد… بري يبحث مع السفير البريطاني تداعيات العدوان الإسرائيلي إشكالات متنقلة بين النازحين بسبب تأييد الحزب أو لا في إسرائيل يحذرون: تجاهل جوزيف عون قد يكون خطأً تاريخياً كاتس يلوّح بـ"خطوة خطيرة"... رسالة تحذير إلى عون! بعد ليلة ساخنة على الخط الأزرق… "اليونيفيل" تدق ناقوس الخطر هل يفقد لبنان الغاز المنزلي؟ بحسب "روزنامة" إسرائيل الخاصة… هذه حربها الأخيرة دعم أردني للبنان… قافلة مساعدات إغاثية تصل عبر معبر المصنع لبنان أمام مفترق خطير... مبادرة عون تحول كبير في الخطاب الرسمي اللبناني! مصدر عسكري إسرائيلي: الحسم قد يأتي من لبنان قبل إيران