اللواء ابراهيم: الوضع الإجتماعي سينفجر آجلاً أو عاجلاً
زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اليوم، الرابطة المارونية، وعقد اجتماعا مع رئيسها السفير خليل كرم وأعضاء مجلسها التنفيذي، في حضور رؤسائها السابقين: حارس شهاب، الدكتور جوزف طربيه، النقيبين سمير أبي اللمع وأنطوان قليموس.
كرم
في بداية الاجتماع، رحب السفير كرم باللواء ابراهيم والحاضرين، باسم المجلس التنفيذي، وقال :” بكل سرور نستقبلكم في مقر الرابطة المارونية، وقد سبق لكم أن شرفتموها بزيارة منذ سنوات، وعقدتم مع مجلسها التنفيذي لقاء تميز بالعمق والشمول، تخلله حوار بناء تناول العناوين الوطنية، وكيف يمكن العبور من حالة الدولة الملتبسة إلى الدولة القوية، التي تعدل بين أبنائها، وتوطد المفهوم المؤسسي في أجهزتها لتكون في خدمة المواطن، وليس الإجهاز عليه بالفساد والمحسوبية، لتلقي به في وهدة الاحباط، وتدفعه إلى الكفر بالوطن والنزوح عنه، ليحل محله نازح سوري يتجذر حضوره، ويتسع تحت رعاية أممية ودولية وعربية، تبيعنا معسول الكلام، وتتحدث عن كرم ضيافتنا، لإغرائنا على القبول بهذا المنطق الشاذ، والاستكانة إلى مخططها الخبيث الرامي إلى دمج النازحين في المجتمع اللبناني، على حساب هويته الوطنية وديمغرافيته، في عملية تحول سكاني مشبوه، قد يفضي إلى نزاعات دامية تكون معه نهاية لبنان، لا قدر الله”.
ثم رد اللواء ابراهيم على كلمة رئيس الرابطة، مشيراً إلى أنّ “الرابطة والاستقلال من جيل واحد، تسع سنوات فصلت بينهما، وهي مساحة زمنية تختزن التوق الى تحصين هذا الانجاز والحفاظ على ارث المؤسسين”. وقال:
“في الثاني والعشرين من شهر تشرين الثاني عام 1943، نال لبنان استقلاله بعدما استحقه بالصبر والعناد والنضال. وفي الحادي والعشرين من شهر آب 1952 اي منذ سبعين عاما، تأسست الرابطة المارونية من قبل نخبة من رجال الفكر والاختصاص لأهداف سامية تزيد البنيان اللبناني قوة وصلابة. عندما استعرضت الاسماء منذ انتخبت أول جمعية عمومية لأعضاء الرابطة السيد جورج تابت رئيساً، ثم تلاه الرؤساء: الدكتور الياس الخوري، السيد جان أبو جودة، الأستاذ شاكر أبو سليمان، الأستاذ ارنست كرم، الأستاذ بيار حلو، الأمير حارس شهاب، الأستاذ ميشال إده، الدكتور جوزيف طربيه، النقيب سمير أبي اللمع، النقيب أنطوان قليموس، والنائب السابق نعمة الله أبي نصر وصولا الى السفير خليل كرم، ازددت وثوقا أن رابطة ترأسها اسماء من هذه النخبة اللبنانية، لا يمكن الا ان تكون لها مساهمة فاعلة جدا على الصعيدين المسيحي والوطني، انطلاقا من القناعة الراسخة بأن الانفتاح على الاخر أصالة انسانية فريدة، قائمة على الاخوة القادرة على مواصلة البناء”.
أضاف :”إنّ التحديات التي يواجهها وطننا الحبيب لبنان، تحدوني إلى دعوتكم انطلاقاً من تاريخ رابطتكم العريق في تعميق الانتماء الوطني، إلى لعب دوركم الريادي في هذه المرحلة الشديدة الحساسية، لجهة استنفار كل الطاقات والدفع الحثيث في عملية الحوار المسيحي – المسيحي وخصوصاً على الصعيد الماروني، من أجل الوصول الى كلمة سواء حول كل القضايا المطروحة، كون الموارنة كان لهم الدور الرائد في انشاء دولة تشاركية تحولت الى وطن الرسالة. وهنا تتعاظم مهمتكم في جمع الكلمة والمساعدة على الخروج من الازمة السياسية عبر الالحاح الفاعل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، لأنّ دولة بلا رأس هي دولة تنزف على طريق الموت”.
وتابع :” في هذه الايام القلقة تزداد أصوات النشاز التي تتردد من هنا وهناك، والتي تحاول التغطية على اصوات وأنين الموجوعين والهائمين، مما يشعرنا بأنّ المجد الموروث أستبيح وأوشك ان يتهدم، لأنّنا نفتقر إلى اكتمال الاطار الدستوري والمؤسساتي وانتظامه تحت قبة القانون الذي يضمن العدالة والمساواة لجميع اللبنانيين.
لست هنا اليوم للتباكي على الاطلال أو لزرع اليأس، إنما لدعوتكم مع كل المخلصين إلى استفاقة حضارية لمواجهة الواقع القلق بقلوب كبيرة وعقول متنورة وافكار خلاقة.
إنّ الخطر الداهم يتهدد لبنان، موطن الحرف والكلمة والتعدد الثقافي والديني، وأخالكم لن تقصروا في الذود والتحصين والجمع حتى لو كانت المسافة بعيدة، لأنّ انقاذ لبنان يلغي المسافات.
