عون أبرق معزياً بالملكة اليزابيت: “وقفت دائماً إلى جانب اللبنانيين”
أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن “ألمه البالغ لوفاة الملكة اليزابيت الثانية”، واعتبر أنّها “نموذج عمل ومدرسة يحتذي في احترام القيم الإنسانية والأخلاقية والواجب الوطني”.
وجاء في برقية تعزية وجهها الرئيس عون إلى الملك تشارلز الثالث:
“ببالغ الألم، تبلّغت نبأ وفاة صاحبة الجلالة والدتكم الملكة اليزابيت الثانية، وقد تركت في ضمير العالم بصمة رصانة، واكسبتها خبرتها الطويلة قوة الاقناع ووضوح الرؤية، حتى غدت نموذج عمل ومدرسة يحتذى في إحترام القيم الانسانية والأخلاقية والواجب الوطني.
لقد عرف لبنان فقيدة المملكة المتحدة لعقود خلت، وقد كانت في الظروف الأليمة التي اجتازها بلدنا لسنوات، داعمة لوحدة ابنائه وسلامة أرضه. كما كانت بلفتاتها الإنسانية الصادقة، داعية سلام فيه، وباعثة أمل متواصل في مستقبل لبنان ودوره. وبفضل ذلك كان لها مكانة خاصة في ضمير وذاكرة الكثيرين من اللبنانيين الذين وجدوا فيها دائما تلك المرجعية العالمية، والقدوة وعضد الخير”.
وتابع: “انني إذ اشاطركم شديد الألم لوفاتها، وهي ما تنازلت عن تأدية رسالتها حتى اللحظات الأخيرة من حياتها، حتى غدت أيقونة المملكة المتحدة ورمزها على إمتداد العالم، اتقدّم منكم، ومن خلالكم الى العائلة المالكة وشعبكم الصديق بأحرّ التعازي، سائلاً الله تعالى ان يسكنها فسيح جنّاته. وأتمنى لجلالتكم التوفيق في مسؤولياتكم الوطنية لما فيه خير المملكة المتحدة الصديقة”.
كذلك أبرق الرئيس عون إلى رئيسة الحكومة البريطانية السيدة ليز تراس معزيا، وقال: “ببالغ الأسى، تبلغت خبر وفاة صاحبة الجلالة الملكة اليزابيث الثانية، ملكة المملكة المتحدة. ولا يسعني في لحظات الحزن هذه، إلّا أن أشاطر ما يشعر به شعبكم الصديق، الذي خدمته الراحلة الكبيرة برسولية الأمانة للواجب والقيم الإنسانيّة الجلّى، متقدما منكم بخالص العزاء، وآملاً أن تنقلوا تعزيتي إلى أعضاء حكومة بلادكم وشعب المملكة المتحدة الصديقة. لقد ترك رحيلها الحزن في نفوس اللبنانيين، الذين عرفوها لعقود عديدة، طوال فترة حكمها المديدة، وقد كانت دائماً إلى جانبهم، لا سيما في الظروف الأليمة التي إجتازها لبنان. هي التي اتقنت التواصل بلغة القلب للقلب، من اجل إنسانية متجددة، ومن دون تمييز ولا تفرقة، كانت لكثيرين عبر العالم قدوة.
اليوم في غيابها، تبقى رسالتها إرثا وحاجة لمملكتكم الصديقة كما وللعالم، وسط ظروف القلق والصعاب التي نعيشها معاً.
ليحفظ الرب المملكة المتحدة، مبعدا عنها هوان الاحزان”.
وكان نكس العلم اللبناني على سارية قصر بعبدا، حداداً على الملكة الراحلة.
