شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

شيك جعجع بلا رصيد

إحتدمت المعركة بين فريقين سياسيين يعرفان بالفريق الممانع بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري وبالفريق السيادي بقيادة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع.
هذه المعركة غير المقصودة، يستفيد منها الرجلان أي بري وجعجع. من ناحية يرمي بري مسؤولية الشغور الرئاسي وتعطيل إجراء الحوار الوطني على جعجع، خصوصاً أمام المجتمعين الدولي والعربي، كي لا يُقال إن بري الذي يرأس المجلس النيابي، يعطّل الحياة الديمقراطية، ويرفض الدعوة إلى عقد جلسات إنتخاب رئيس للجمهورية لإيصال مرشحه.

من ناحية ثانية، يصوّب جعجع على بري بأنه يستخدم سلطته لفرض بدع دستورية لم ترد في اتفاق الطائف، وهي أن يسبق الإستحقاقات الدستورية حوار سياسي ينتج حلاًّ مؤقتاً، وبذلك يكون جعجع قد كرّس نفسه زعيماً أو قائداً للفريق السيادي.

لكن المواجهة المتوازنة في الشكل، ليست كذلك في المضمون. إذ أن بري وحده يخرج منتصراً منها فعلياً، وهو الذي يملك أوراقاً كثيرة تفوق بكثير ورقة جعجع المحدودة، والتي تقتصر على تسجيل المواقف دون قدرتها على حسم المعركة.

فرئيس حركة “أمل” يتسلّح أولاً بتحالف لصيق مع “حزب الله” الذي يؤمِّن له جبهة إسناد في كل معاركه، وهو يحظى بعلاقة إستثنائية مع حليفه التاريخي الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، الذي سيرافقه حتماً يداً بيد حين تحلّ ساعة التسوية، والذي أطلق أيضاً مبادرة جديدة هدفها الوحيد شراء المزيد من الوقت لبري، خصوصاً أنه بدا من الواضح أن المبادرات المحلية لا تقدّم ولا تؤخّر في المشهد السياسي.

ويقف إلى جانب الرئيس بري عدد وازن من النواب السنّة المعروفين بسنّة 8 آذار، يضاف إليهم نواب تكتل “الإعتدال الوطني” الذين رغم تموضعهم في الوسط، إلاّ أن خيارهم هو ملاقاة بري في التسوية عند نضوجها بدلاً من الإلتحاق بالسقوف غير الواقعية التي يضعها جعجع.

هذا كلّه دون أن ننسى المحاولات الحثيثة غير الناجحة التي يقوم بها رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، لعقد تسوية رئاسية مع بري والتي ما زالت ، ويعود سبب فشلها حتى اللحظة إلى أن باسيل يريدها خارج إطار رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، وهذا ما لم يحد عنه الرئيس بري كما الحزب إطلاقاً.

وبذلك، تكون الغلبة لصالح الرئيس بري على حساب جعجع، الذي لم يبقَ إلى جانبه سوى نواب المعارضة الذين يبلغ عددهم 31 نائباً، بعدما خسر جعجع الحزب التقدمي الإشتراكي الباحث عن حلّ رئاسي دون قيود أو شروط، والذي أثبت أنه رغم تحالفه الإنتخابي الدائم مع “القوات اللبنانية”، إلاّ أن تحالفه السياسي يبقى أمتن وأقوى مع الرئيس بري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
بين الزيارة والفعل… السيد يدعو الحكومة لترجمة خطوة سلام عمليًا من اتفاقية المحكومين إلى الملفات الكبرى… رجّي يوضّح مسار العلاقة مع سوريا مُصالحة تتحوّل إلى إشكال وإطلاق نار هذا هو خليفة وفيق صفا! تحذير من مشروع ابتلاع المنطقة… حمادة يرفع لواء الوحدة الوطنية قرار غير مسبوق في العدالة الجزائية… حماية أوسع للأطفال بقانون جديد منع الشاحنات اللبنانية من دخول سوريا… اتحادات النقل تدق ناقوس الخطر بلوغر حاولت إنهاء حياتها في بث مباشر.. وهذا ما حصل الاستحقاق النيابي بين الضباب والتمديد… ورفض صريح للتأجيل قوى الأمن الداخلي توقّف مطلوبًا خطيرًا في وادي الريحان – عكار تحذير جديد من راصد الزلازل: مفاجأة محتملة في هذه التواريخ! تحذير إيراني" من "مغامرة".. مسؤول عسكريّ يتحدث سامر المصري يحسم الجدل: “النويلاتي ليس العربجي… والمقارنة غير مجدية من الجنوب.. وزيرة التربية: صمودنا يعود بالمدارس والحياة للجنوب! “اعتداء داخل المنزل”… شهادة صادمة تكشف سبب إبعاد يائير نتنياهو إلى ميامي قسرًا منصات التعارف "أونلاين".. استغلال رقمي يهدّد القاصرين انجي خوري تتحجب مُجددا.. وتكشف زواجها برجل شهير "الدولة حاضرة لتغيير الواقع"... سلام يكشف ثلاثة محاور لتمويل الجنوب منخفض سريع لكن خطِر… رياح عاتية وأضرار محتملة! النفط يتراجع عالميًا… والمحروقات تشتعل في لبنان: من يفصل التسعير عن السوق؟ سلام إلى الجنوب بجولة ميدانية… والحكومة تُقرّ التفرغ في الجامعة اللبنانية رغم الخلل الطائفي حادث مأساوي في البازورية… حريق يودي بحياة مواطن