قاسم: جاهزون للرد على أيّ عدوان إسرائيلي مهما كان واسعاً بما هو أوسع
لفت نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشّيخ نعيم قاسم، تعليقًا على استعداداتهم لـ”اليوم التّالي” لبنانيًّا في حال توقّف العدوان على غزة، إلى أنّه “زارنا موفدون كثرٌ وهوّلوا، مباشرةً وبشكل غير مباشر، بأنّ إسرائيل قد توسّع اعتداءاتها على لبنان إذا لم يحسم موضوع عودة مستوطني الشّمال، في ظلّ استمرار العدوان على غزة”.
وأوضح، في حديث إلى صحيفة “الأخبار”، إلى أنّ “جوابنا في السرّ والعلن كان واضحًا: أوقفوا الحرب في غزة تتوقّف تلقائيًّا هنا، لأنّ جبهة لبنان انطلقت لمساندة غزة كعنوان رئيس. مع وقف العدوان، لا تعود هناك حاجة إلى هذا الشّكل من المساندة العسكريّة”، مبيّنًا “أنّنا لذلك، لا نناقش مع أحد في خطوات الوصول إلى وقف إطلاق النّار في غزة، لأنّ هذا شأن فلسطيني بحت، لسنا جزءًا منه. أمّا هنا، فلا يوجد ما يتطلّب أن نناقش مع أحد وضع جنوب لبنان بعد وقف العدوان. موضوع الجنوب له آليّاته، وما يمكن أن ينجم عنه من مواقف وخطوات لن نستبقها أو نتوقّعها”.
وأشار قاسم إلى أنّ “لقاءً حصل مع وفد برئاسة نائب رئيس المخابرات الألماني، وكانت جولة نقاش أبدى فيها كلّ جانب رؤيته للتّطوّرات المرتبطة بالعدوان على غزة، وانعكاسه على لبنان. واقتصر اللّقاء على تبادل الآراء”.
وعن وجود مطالب إسرائيليّة تتعلّق بترتيبات معيّنة على الجبهة الجنوبيّة، ركّز على أنّ “بإمكان الإسرائيلي أن يقول ما يريد، ونحن نقول أيضًا ما نريد، ولن يحدث إلّا ما نقتنع به. لن نناقش أيّ أمر يرتبط بجبهة الجنوب قبل الوقف الكامل للعدوان”، مشدّدًا على “أنّنا لسنا مأزومين ولا نشعر بأنّنا بحاجة إلى تحضير إجابات عمّا قد يطرح لاحقًا، كما أنّنا لسنا مستعجلين لأن نطمئن أحدًا أو نخيف أحدًا. نقوم بما نراه مصلحة بلدنا، وليس هناك ما نسعى إليه. بعد وقف العدوان، عندما تُطرح أسئلة ومعطيات ستكون لنا إجاباتنا”.
وعن التّهديدات بالحرب في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب، ذكّر بـ”أنّنا منذ البداية، كنّا واضحين بأنّ التّهويل لن يوقف مساندتنا لغزة، ولن يؤدّي إلى أيّ تراجع في موقفنا. ونحن جاهزون للردّ على أيّ عدوان إسرائيلي مهما كان واسعًا بما هو أوسع وأشدّ إيلامًا. ما هو مفروغ منه أنّ التّهديد بالحرب وتوسعة العدوان، لا يغيّران من قناعاتنا تجاه بلدنا وتجاه القضية الفلسطينية”.
