شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

في حرب من شأنها أن تغير العالم.. ماذا يفعل تركيز النقد على حماس؟!

جاءت الحرب على غزّة في لحظة اختلال أخلاقي عالمي غير مسبوق، فأن يبقى العالم يراوح مكانه بين العجز والبلادة إزاء إبادة جماعية تُبثّ بالصوت والصورة على مدار الساعة، وتستهدف شعبا قليل العدد في جغرافيا صغيرة للغاية بعد حصار سنوات طويلة؛ لا تفسير له إلا بغلبة الفساد على هذا العالم، فساد يتجلّى في الاختلال الفادح في موازين القوى، والغياب الظاهر للتدافع القيمي والأخلاقي والفكري والأيديولوجي، بعدما بدا أن التاريخ دخل نهاياته الأبدية مع انتصار الرأسمالية الغربية المحمولة على قوّة غير مسبوقة في التاريخ هي الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا الاختلال حاصل في الإقليم العربي كذلك بنحو لم يكن بالإمكان تخيّله من قبل. فمن هذا الذي أمكن في أزمنة ماضية أن يرد على خياله أنّه سيأتي زمان على العرب تمنع فيه دول عربية مواطنيها من إظهار التعاطف مع الفلسطينيين؟ يمكن ملاحظة أنه يمكن لمواطني دولة عربية على منصة X مثلا؛ إدانة المقاومة الفلسطينية والهجوم عليها، ومن قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر إثارة الكراهية ضدّ الشعب الفلسطيني كلّه وتشويه قضيته، بينما لا تكاد تُرى تغريدة واحدة تدين الكيان الإسرائيلي، وهو ما ينسجم مع الخطّ الإعلامي لقناة كقناة العربية مثلا.

لا يعني ذلك أنّ شعب هذا البلد أو ذاك قد تغير نحو الأسوأ، ولكن عملية التحطيم الثقافي والمعنوي لشعوب بلاد بعض البلاد العربية تمضي بلا رحمة، من صورها تبنّي السردية الصهيونية بالكامل في بعض الأحيان من بعض الكتاب والإعلاميين والنشطاء الذين تحرّكهم الأجهزة الحكومية وإدرات اللجان الإلكترونية، في حين يتصرف ما تبقى من النظام الإقليمي العربي وكأنه لا شيء يحصل في غزّة. وقد قيل الكثير عن صور العجز إزاءة مذبحة الإبادة والتجويع والتدمير الممنهج لقطاع غزّة مما ينبغي أن يفقد كلّ عربيّ احترامه لنفسه، فليس ثمّة حاجة للعودة إلى بيان هذا العجز الذي يصل إلى درجة التواطؤ المؤكد في بعض الحالات.

في هذه الظروف كانت عملية “طوفان الأقصى” والحرب الإسرائيلية على غزّة، ولأنّ هذا هو الواقع بعد تجريف العالم العربي وتحطيم قواه الاجتماعية والشعبية الفاعلة والإطباق الأمني عليه وتمزيقه وإنهاك مجتمعاته، والاشتغال اللحوح من أنظمة ما تبقى من بلاد لم تضربها الحروب الأهلية والتمزق الاجتماعي على غسيل وعي مجتمعاتها وعزلها تماما عن قضايا الأمة وقضايا التحرر السياسي والعدالة الاجتماعية.. لأنّ هذا هو الواقع؛ فلا ينبغي أن تكون حالة العجز والشلل والتيه وانعدام الحيلة مفاجئة.

لكن في واقع كهذا، ومع حرب كهذه؛ فإنّ من شأن هذه الحرب أن تخلخل هذا النموذج السائد، نموذج انتصار الانحطاط القيمي والأخلاقي العالمي، ونموذج الرداءة غير المسبوقة عربيّا، بما يصحبه من شلّ لقدرات الأفراد والمجتمعات على المدافعة لصالح قيم أخرى غير تلك السائدة، لأن ميزان القوى وإطباق الهيمنة فادح وتكاد تستحيل مقاومته، ومن ثمّ يكون للحرب في غزة فعل التوعية والتبصير والتثوير والتنوير والتعبئة والدفع نحو اكتشاف هذا النظام العالمي المختلّ وتغييره.

يُضاف إلى ذلك، الدور الهائل لهذه الحرب في كشف السردية الصهيونية في العالم، وخاصة في المجال الغربي، وبنحو أخصّ في الولايات المتحدة. يمكن الآن للجميع أن يفهم أنّ هذه الإدارة الأمريكية لمّا دعمت حرب الإبادة بكلّ ما يمكن؛ لم يخطر على بال أيّ من أركانها أنّ الحرب سترتد ضدّها وضدّ الكيان الإسرائيلي في الداخل الأمريكي، فالجمهور الأمريكي لا يتطلع إلى القضايا خارج حدوده، والانحياز لـ”إسرائيل” محسوم، وطلاب الجامعات لن تشغلهم قضايا عالمية على حساب قضايا المنح والتخرّج والتوظف بعد ذلك. هذه التحولات في الرأي العام الأمريكي وشرائحه الشابة وقطاعاته الطلابية كانت مفاجئة وصادمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
في الربوة المتنية.. علقوا السارقين على عمود كهرباء بعدما عادوا لينفذوا سرقة جديدة سرق تجهيزات من داخل كنيسة قيد الإنشاء في زحلة.. فأوقف خلال ساعات معدودة! تطورات جديدة في قضية "طفل العيرونية" ماكرون يؤكد أنه لن يعيّن حكومة جديدة قبل نهاية الألعاب الأولمبية بعد انسحاب بايدن... الدولار يتراجع واليوان يستقر فادي علامة: عدد الاعتداءات الاسرائيلية أصبح فوق الـ5736 حتى 15 تموز وزارة الزراعة: لا قيود على التصدير اعتصام للمتعاقدين بالساعة في "اللبنانية" أمام "التربية": لا قدرة لنا على البدء بالعام الدراسي قبل حص... انجاز طبي بارز: إجراء عمليّة قسطرة القلب لطفل وُلد قبل أوانه ويزن 1.3 كلغ مخزومي: مساهمة أوروبا في إيجاد الحلول لملف النازحين يرفع عن كاهل لبنان تبعات اقتصادية واجتماعية العالم الهولندي يثير المخاوف مجددا... ما الذي سيحصل في البحر المتوسط في الأيام المقبلة؟ جميل السيد بعد لقائه نواب المعارضة: قناعتي ان الظروف الاقليمية المحتدمة لن تؤدي الى انتخاب رئيس للجم... حماس تقول إنها وقّعت إتفاقية "للوحدة الوطنية" مع فتح في الصين طقس صيفي رطب وحار يسيطر على لبنان موديز" ترفع التصنيف الائتماني لتركيا ارتفاع أسعار الاستهلاك 0,28% في حزيران كركي: توزيع التقديمات العائلية بين الشريك والأولاد الجيش يحذر من الاقتراب من منطقة التدريب العسكرية في القرنة السوداء بيلا حديد تستعد لخوض معركة قانونية ضد شركة "أديداس" بلدة المنصوري الجنوبية تنعى ابنتها نادين خشاب، وبحسب المعلومات المتداولة فإنّ الراحلة أحضرت شركة لرش... انخفاض في الحرارة وضباب كثيف.. إليكم طقس الأيام المقبلة "خبرة" في سرقة المواشي والدواجن.. لهذا السبب تم توقيف 3 سوريين ولبنانياً