شبكة استجواب الاخبارية
تعمل شبكة استجواب الاخبارية من مقرها دولة لبنان وهي شبكة إخبارية تقدم محتوى مميزاً وتغطية شاملة لأخبار المنطقة والعالم من خلال شبكة متكاملة.

اللواء عباس ابراهيم : رئاسة مجلس النواب تدغدغ الاحلام، ولكنها ليست حلماً بالنسبة لي ..

حاورته زينب برجاوي

في بلد الاختلافات والمشاحنات والأزمات التي لا تنتهي.. برز وبرزت معه شخصية لا تقبل المساومة أو القسمة على اثنين.. اختلف الأقطاب مرةً هنا ومرة هناك.. ولكنهم توحدوا فيه وعليه.. لُقب برجل المهمات الصعبة.. الأمني الذي لبس ثوب السياسة مُجبراً لا مُخيراً بعد أن تحول لدينامو يتنقل بين الأقطاب ويفكك العقبات متى ما احتاجته الظروف.. فمن مثله يجيد استخدام رصيده لدى الجميع.. قد تسمع عن خطوة هنا او انجاز هناك دون بطل.. تسأل وتبحث فيتبين انه اللواء مجدداً .. جمع بين الصرامة العسكرية وهدوء الدبلوماسية من دون تبجح، فأجاد الدور دون حاجة للرتوش او المونتاج.. لبناني الهوى والهواية والواجب.. ففي صفحات تاريخه وحده لبنان من احتل الصدارة.. في عُقَدِ الداخل وطلاسم الخارج.. انه المدير العام للأمن العام في لبنان اللواء عباس ابراهيم في مقابلة خص بها مجلة استجواب..

– بداية .. لو تخبرنا سعادة اللواء عن سر الإجماع حول شخصية حضرتكم؟
لا يمكنني القون أن هنالك إجماعاً على شخصي أو لا، برأيي أن الناس هي من تحدد ذلك.

-تسلُمكم لأكثر من موضوع أمني وسياسي حساس خصوصا في الآونة الأخيرة، في إجماعٍ وسابقة بتاريخ لبنان.. أليس دليلاً؟
لا أعرف إن كان بالإمكان وصفها بالسابقة ولكن حقيقةً فإن سر نجاح الملفات التي عملت بها هو أنني عملت بصدق وشفافية مع الجميع، وتكلمي باللغة نفسها مع الجميع أينما ذهبت.
ما أقتنع به أقوله، والمهمة التي كُلّفت بها أقوم بإنجازها، على أن يكون الآداء ضمن الأطر التي كُلفت بها ولا أحيد عنها، والأهم من كل ذلك هو الصدق في التعاطي مع كافة الأطراف حتى وإن كانوا على نقيض، على أن أسلك الطريق التي أراها الأسلم للوصول إلى الهدف.
دوري لا يقوم على إرضاء هذه الأطراف، وإنما لدي مهمة عليّ إنجازها وإقناعهم بها.. قد تكون طريقاً غريباً أو سابقةً ولكنني وجدتها الطريق الأقصر والأنجح.

– ماذا عن ملف تشكيل الحكومة مؤخراً وتسميتك بدينامو التأليف الحكومي نتيجة الدور الكبير الذي قمت به، علماً ان هذه المهام لا تقع على مدير الأمن العام عادةً؟
هذا الموضوع لم يكن بموضوع دستوري أو أنني وضعت مرسوم ومضيته، كل ما في الأمر أنني عملت على إزالة بعض العقد بتكليف من السلطة السياسية المعنية بالملف، إضافة لكونني أعتبر بمكان ما مستشاراً سياسياً أو مستشاراً لفخامة الرئيس في مختلف الأصعدة.
أنا لم أقم بهذه المهمة أو أُنجزها إلا بتكليف من فخامة الرئيس ميشال عون .. وفيما لو أردنا الحديث دستورياً، فأنا على ثقة أن أي شخص قادر على تذليل العقبات سواء في الحكومة او غيرها سيكون مشكوراً حتى وان لم يكن له علاقة بالسياسة، فكيف إذا كان شخصاً بموقع رسمي ومكلف رسمياً.

-هل الخبرة هي السبب؟ أم هي علاقاتك المحلية والخارجية مع الجميع؟ أم هي حصراً علاقتك المتينة “القديمة الجديدة” مع الجنرال ميشال عون؟
هذه العوامل بأكملها اجتمعت في هذا الملف، بالنسبة لثقة الجنرال بي فهو من يحددها، ولكن بإمكاني القول أن الثقة التي بنيت فيما بيننا واولاها الجنرال لي اولاً، ثم الخبرة بالتعامل مع كافة الأطراف منذ أيام المخابرات ولحد هذه اللحظة، والثقة والمصداقية اللتين زرعتهما عند كافة الأطراف.. ولذلك لا يهم أن تمتلك الخبرة ما لم تمتلك المصداقية ولا تعم المصداقية ما لم تكن النوايا السليمة والوطنية في النهاية وغياب الشخصنة بالمطلق..
على المستوى الشخصي لم أكسب شيئاً في ملف تكليف الحكومة ولم أخرج يوماً لأتبجح ولن أتبجح يوماً، ولكني أعتقد أن عقداً كثيرةً وجدت وبعون الله تمكنا من إزالتها.

– في هذا البلد الذي يحيط به هذا الكم الكبير من التناقضات والخلافات.. كثيرون يسآلون كيف تمكن اللواء من ضبط الأمن والاستقرار؟
هذا الأمر ولله الحمد فإن كافة اللبنانيين مُجمعين عليه… وذلك نتيجة الظروف التي مرّ بها لبنان من الوجود الفلسطيني الذي ترك انعكاساته على الساحة اللبنانية ثم الوجود السوري مروراً بالحرب الأهلية.. أعتقد أن هذه التجارب الخطرة والصعبة وغيرها والتي مررنا بها منذ سنوات طويلة قد علمت اللبنانيين على المستوى الشعبي كما السياسي أن الأمن والاستقرار خطٌ أحمر وليس من مصلحة أي فريق المساس به.
صراحة، الأقطاب كافة حاولو أن تسيطر على البلد في مرحلة ما، ولكن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل، ولا أعتقد أن أحداً سيجرؤ على التجربة من جديد أو يظن أن التجربة قد توصله لنتيجة يأمل الوصول أليها، ولذلك فإن العقل هو المُسيّر للبلد وخصوصاً في هذه الناحية.

– هل نستطيع القول أن الأمن مستتب بالكامل على الأرض في لبنان حتى مع الظهور الأخير لأبو بكر البغدادي وتهديده لعدد من دول العالم؟
نحن نعتقد بأن العمل الذي قمنا به في السنوات الثماني الأخيرة والجهد الذي بذل من قبل الأجهزة الأمنية، قد أفقد هذه المجموعات الأرضية التي بإمكانها الإنطلاق منها للقيام بأي عمل أمني جديد..
نعم قد تحصل بعض الإنفلاتات كما حصل مؤخراً في طرابلس، ولكن الأرض اللبنانية ليست أرضاً خصبة لمثل هذه العمليات، نتيجة الجهد الذي قامت به كل هذه الأجهزة بما فيها الجيش اللبناني لعدم السماح لهذه المجموعة بأن تجد لها موطئاً أو بيئة حاضنة وصالحة في لبنان.

– يعني بإمكاننا القول أن الحدود اللبنانية السورية مضبوطة أيضاً بالكامل؟
نعم إلى حد بعيد هي مضبوطة.. ولكن أعود لأؤكد أنه لا أمن ولا حدود مضبوطة ١٠٠٪؜ في العالم حتى في أكبر دول العالم وأكثرها تقدماً على المستوى التقني ومسائل ضبط الحدود، ولكن بإمكاننا القول أن حدودنا مضبوطة لأبعد حد.

– ما حقيقة وجود قواعد عسكرية اميركية وبريطانية على الحدود بين لبنان وسوريا؟ ما مدى دقة هذه المعلومات؟
أنا أؤكد أن هذا الموضوع غير صحيح وعارٍ عن الصحة تماماً.

– بالنسبة للحديث الذي سمعناه عن رئيس بلدية الحدث مؤخراً.. البعض أسماه خطاباً تقسيمياً.. والسؤال هو هل تخافون من تداعيات أمنية لمثل هذه الحوادث؟
أعود لأؤكد أن العقل السياسي في لبنان يعتبر أن الأمن في لبنان خط أحمر، وقد مررنا بالكثير من المحطات التي كان بإمكانها أن تشعل الشارع ولكنها لم تحصل.
لم تقع هذه الأمور لأن هناك وعي سياسي عالي المستوى.. ولنكون واقعيين أنا أعتقد أن ما صدر عن رئيس بلدية الحدث ليس بجديد، ولكن لم يخرج للعلن سابقاً.
نحن نعلم عنه ووصلتنا الكثير من الشكاوى والاعتراضات منذ سنوات وهي تترجم ما أعلن عنه رئيس البلدية.. أما عن سبب الإعلان والحديث عنه اليوم، فلا فكرة لدي صراحة.
أين أصبح ملف النازحين السوريين؟ ومن المسؤول عن عرقلة هذا الملف؟
من يقوم بعرقلة ملف النازحين هو من يثير خوفهم من العودة لا أكثر ولا أقل.. أو من يقول إن هنالك نازحين أو عائدين يتعرضون للمضايقة والاضطهاد داخل سوريا.
ولكن دعيني أؤكد أن الآلية التي اعتمدناها واتبعناها في إعادة هؤلاء النازحين انطلقت من كون العودة طوعية ١٠٠ ٪؜، فالنازح يأتي ويُسجل اسمه في مراكز الأمن العام.
نقوم لاحقاً بجمع هذه الأسماء ورفعها إلى السلطات السورية المعنية، وفي حال تواجد اي اسم عليه ملفات قانونية او أمنية عالقة تقوم السطات السورية بالابلاغ بكل شفافية وصدق، ونقوم من جهتنا بإبلاغ المعني ويكون لديه خيار العودة والتعرض للمساءلة او عدم العودة..
ويمكنني أن أؤكد أنه لحد هذه اللحظة ومنذ سنة تقريباً لم يعد أي من النازحين ضمن القوافل المنظمة ولم يتعرض أي منهم للمضايقات.
بالنسبة لمن عليهم بعض الملفات الأمنية والقضائية العالقة فقد واجهنا عدد من هذه الحالات على الحدود مع سوريا، وكان القرار من المدير العام بالسماح لهؤلاء بالدخول مجدداً للبنان انطلاقاً من قناعةٍ إنسانيةٍ أولاً وآخراً.

– هل هذا يعني أنكم لستم مع انتظار الحل السياسي؟
لا ابدا لست مع انتظار الحل السياسي وأشجع النازحين على العودة لبلادهم طالما هم ليسوا معرضين للملاحقة أو المساءلة ومتى ما كانت تؤمن لهم ظروف عودتهم حياة كريمة أكثر مما يعيشون في لبنان.

– ورشة المنامة الاقتصادية وصفقة القرن.. الجميع علم بموقف لبنان الرافض لهما ولكن ماذا عن ما قيل عن هبات اقتصادية ستقدم للبنان؟
طبعاً حين يتكلم دولة الرئيس نبيه بري فهو يتكلم باسم الجميع، وهو موقف رسمي ووطني ومبدئي، ويعني أن الشعب اللبناني بأكمله مُجمعٌ على رفض صفقة القرن والدولة اللبنانية مجمعة على ذلك.

– هل الموضوع مبدئي أو أن البعض ذهب أبعد من ذلك بتفنيده للمبلغ المطروح؟
أبداً.. هو موضوع مبدأ، نحن لسنا ٦ مليار ولسنا ١٠ مليار ولا ألف مليار.. الموضوع ليس مادي بل أخلاقي ومبدئي.

– من المتعارف عليه أن مدير الأمن معني بالأمور الأمنية أكثر منها السياسية.. ولكن لحضرتك أكثر من بصمة في الملفات السياسية.. هل من الممكن أن يدفعكم ذلك للعمل السياسي في المستقبل؟
لا أستطيع رسم مسار حياتي من الآن إلى ما بعد ٣ سنوات.. خدمة البلد قد تكون في المنصب او المركز الذي أمثله او اي مركز آخر.. ولكن فيما لو كان السؤال على المستوى الشخصي فأنا لا أملك أي طموح .. ولكني لا أعلم ما قد يحمله المستقبل… ولكن أعتقد أنني أستحق الراحة قليلاً.
الطموح مشروع ولكنه مرتبط بالظرف والوقت والمكان، ولدي نظرية أؤمن بها وهي ان من يعمل في مكان ما ويفكر في مكان آخر، فإنه لن يصل للمكان الذي يريده ولن ينجح في مكانه. . واسمحي لي أن أُعقب على السؤال بأن مدير الأمن لديه مهمة أمنية أكثر من سياسية وهو أمر غير صحيح، فالمديرية لديها إدارة وأمن وسياسة ومن سبقني ومن سيلحقني قادر على ان يحيط بكل هذه الملفات.

– هل هو ادراك منكم لأهمية الأمن السياسي؟
لا يوجد أمن منفصل عن السياسة التي تعالج مواضيع أمنية باعتبارها مواضيع أمنية منفصلة عن اي معايير أخرى، ومن يعتقد ذلك فلديه قصور بالتفكير الأمني لأن الأمن هو جزء من عملية سياسية واقتصادي وحياتية وإلى آخره..

– سعادة اللواء.. تقول إنك لا تملك اليوم طموحاً سياسياً ولكن البعض يقول دائما أنك قد تكون الشخصية الأنسب ربما في المستقبل لرئاسة مجلس النواب.
طبعاً أنا أسمع كما تسمعون، ويأتيني أشخاص لمحاولة دغدغة أحلامي بمناصب مستقبلية كما يدغدغون مشاعر كثيرين غيري ..
بالنسبة لي ليس حلماً، خدمة الناس وأهلنا وشعبنا وبلدنا بإمكانها أن تكون من أي مكان تواجدت فيه سواء نائب او وزير او رئيس وحتى متقاعداً.

– عام ٢٠١١ وعند استلامكم المنصب، وعدت بإحداث تغييرات جذرية.. هل وصلنا لها ام بعد؟
طبعاً أن اعتقد أنني أحدثت تغييراً جذرياً بكل تواضع، ولكن هذه المرحلة لم تنته بعد، وإنما تنتهي في النهار الذي أتقاعد فيه وأسلم مقاليد هذه المديرية لمدير جديد.. أي مدير جديد عليه ان يسعى لتطوير المديرية أكثر فأكثر، خصوصا وان عمل المديرية الامني والسياسي والاداري هو عنصر متحرك وليس جامداً، ويجب على المعني ان يتحرك دوما معه ولا ينته مع شخصين او ١٠ اشخاص فهذا الموضوع يعني الحياة..
اكره الجمود وهذا الموضوع الديناميكي اليومي.

– ضمن الإنجازات التي ساهمت بتحقيقها وأشرفتم عليها.. أيها التي تركت لدى اللواء أثراً؟
كل الملفات التي لها علاقة بتحرير رهائن أو موقوفين، الملفات التي لها جانب إنساني هي الأكثر تأثيراً بي.
مخطوفو أعزاز والراهبات والعسكريين الذين كانوا مختطفين لدى جبهة النصرة .. جميعها كان لها أثرها الكبير في نفسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
الطقس المشمس سيتحوّل ابتداءً من هذا اليوم.. هذا ما قاله خنيصر أسعار الذهب تسجل تراجعا.. وهذا سعر الأونصة جدول جديد للمحروقات... كيف تحرّكت الأسعار؟ "حزب الله" يستهدف بمسيّرتَين مقر قيادة المجلس الإقليمي في "كريات شمونة" إنخفاض سعر صرف الدولار.. كم سجّل صباح اليوم؟ الصحة تدين الاعتداء الإسرائيلي على مركز الهيئة الصحية الإسلامية في بليدا منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: "داعش" مسؤول عن الهجوم الكيماوي على "مارع" السورية عناوين الصحف اللبنانية ليوم الجمعة 23 شباط 2024 باريس لم تتخلَّ عن فرنجية..وماكرون شخصياً طالب السعودية بإعادة الاهتمام بالملف اللبناني تباين فرنسي - أميركي بشأن لبنان ورغبة أميركية بالتفرد في الحل برجك اليوم : التوقعات الفلكية ليوم الجمعة 23 فبراير 2024 لافروف: غطرسة الغرب وانشغاله برهاب روسيا تمنعه من إجراء مفاوضات جدية هذه الأطعمة تعزز صحة شعرك وتحميه من التساقط حزب الله يستهدف التجهيزات التجسسية في موقع "بركة ريشا" الإسرائيلية ويحقق إصابة مباشرة نتنياهو :في الشمال لدينا هدف بسيط هو إعادة السكان إلى منازلهم أنصار الله" تعلن إدخال سلاح الغواصات بالمواجهة في البحرين الأحمر والعربي هذه السلوكيات تقلل من خطر الإصابة بمتلازمة القولون العصبي بو صعب : أهميّة مواصلة بذل الجهود الدّبلوماسيّة للتّوصّل إلى حلّ لوقف الحرب تحذير عاجل من نقابة مستوردي المواد الغذائيّة.. هذا ما قد يحصل قبل رمضان مع تراجع الدولار... كيف أصبحت أسعار الذهب؟ الأردن والعراق لمحكمة العدل الدولية: يجب محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على الجرائم التي يرتكبها ضدّ الف... إعلام إسرائيلية :المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مُقتنعة بأنّ حكومة "نتنياهو و بن غفير" ستقود إسرائيل إل...