أزمة أسعار الطاقة تُهدد قلاع ومتاحف بريطانيا بالإغلاق.. بعضها لجأ لتسريح الموظفين وإيقاف التدفئة

0

تعمد مسارح ومتاحف وقلاع ومواقع تراثية أخرى في بريطانيا إلى تسريح الموظفين، ووقف التدفئة، وإغلاق بعض غرفها أمام الجمهور وإنهاء عملها مبكراً، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

صحيفة The Guardian البريطانية، قالت، السبت، 31 ديسمبر/كانون الأول 2022، إن هذه النتائج توصلت إليها دراسة، أثبتت أن 9 من كل 10 من هذه المواقع، على مستوى المملكة المتحدة، أصبحت تخشى على مستقبلها.

وهذه النتائج المقلقة تكشف أن 84% من هذه المواقع تضطر إلى خفض التكاليف كي تستمر.

والاستطلاع، الذي أجرته شركة OnePoll، جاء بتكليف من شركة Ecclesiastical Insurance، المتخصصة في قطاع التراث، شارك فيه 500 “صانع قرار” داخل مؤسسات تراثية في المملكة المتحدة، تضم متاحف ومعارض ومسارح وفنادق وقلاعاً ومنازل أثرية.

قلق المؤسسات التراثية

من جانبها، قالت فيث كيتشن، مديرة Ecclesiastical Insurance: “تسعة من كل 10 من مديري المؤسسات التراثية قلقون جداً على مستقبل مؤسساتهم. وعديد من هذه المنظمات التراثية -وليس واحدة أو اثنتين فقط- ستكون معرضة لخطر الإغلاق في السنوات القليلة المقبلة إذا استمرت الأسعار في الارتفاع. وهذا صادم ومحزن”.

وقال ما يقرب من نصف المشاركين في الاستطلاع إنهم اضطروا إلى تسريح موظفين وتقليل ساعات العمل.

ووسط ارتفاع أسعار الوقود والطاقة، لجأوا إلى تقليل الغرف المفتوحة أمام الجمهور(42%)، وتقليل الأيام التي تُفتح فيها؛ للحد من زيارات الجمهور (39%)، كما لجأوا أيضاً إلى التفاوض من جديد مع الموردين الحاليين (45%)، وهذا بلا شك سيؤثر على هذه المؤسسات.

إغلاق مواقع أثرية

وأغلقت بعض المواقع التراثية أبوابها بالفعل، مثل قلعة نوتنغهام، التي أكدت إدارتها، في نوفمبر/تشرين الثاني، أنها “في غاية الحزن والأسى” على إغلاقها، لكن الزوار كانوا “أقل بكثير” من الـ300 ألف زائر المتوقع سنوياً بعد تجديد استغرق 3 سنوات وكلّف 33 مليون جنيه إسترليني.

وقالت فيث: “وهذا أراه غريباً؛ لأنه في أي فترة اقتصادية أخرى، عادةً ما يكون التجديد جانباً ناجحاً للمجتمع المحلي. ولكن بالنظر إلى تكلفة المعيشة، فالمجتمع عاجز عن دعمه بالزوار. والمشهد بأكمله اختلف بعد الجائحة”.

وكان من ضمن الإغلاقات الأخرى عام 2022 متحف  إيستلي في هامبشاير. إذ صرح بول سابويل، الرئيس التنفيذي لـHampshire Cultural Trust، على موقعه على الإنترنت: “نحن للأسف لسنا في وضع مالي يسمح لنا بدعم موظفي المتحف وتكاليف إدارة الأماكن المفتوحة للجمهور، وإيرادات المتجر والمقهى الحاليين ليست كافية لدعم التشغيل”.

وخُصص متحف سترت نورث ميل في ديربيشاير لإرث المنطقة الصناعي، لكنه اضطر إلى إغلاق أبوابه أيضاً، وهذا يرجع جزئياً إلى أن المجلس المحلي سحب منحته. وجاء في الموقع الإلكتروني للمتحف: “المتحف مغلق الآن أمام الزائرين … الصندوق الاستئماني عاجز حالياً عن إدارة مباني المتحف مالياً”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.